وزارة الداخلية السعودية: عدد ضيوف الرحمن هذا العام تجاوز المليونين

الحجاج إلى منى اليوم لـ«التروية» استعداداً للركن الأعظم غداً

أنهت المملكة العربية السعودية استعداداتها لموسم الحج وخدمة حجاج بيت الله الحرام، الذين اكتمل وصولهم إلى الأراضي المقدسة ووصل إلى مليوني حاج، استعداداً للصعود إلى منى، اليوم (الأحد)، لقضاء يوم التروية ومن ثم التوجه إلى مشعر عرفة، غداً (الاثنين) للوقوف بها وأداء ركن الحج الأعظم.

ويتوافد حجاج بيت الله الحرام اليوم الأحد، الموافق الثامن من شهر ذي الحجة، إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية محرمين على اختلاف نسكهم- متمتعين وقارنين ومفردين- إلى صعيد منى اقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. ويستحب التوجه إلى منى قبل الزوال- أي قبل الظهر- فيصلي بها الحجاج الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصراً للصلاة الرباعية وبدون جمع ولا فرق في ذلك بين أهل مكة المكرمة وغيرهم، والسنة أن يبيت الحاج في منى يوم التروية وعندما يصلي الحاج فجر التاسع من ذي الحجة ينتظر حتى طلوع الشمس فيتجه صوب عرفات بهدوء وسكينة ملبياً ومكبراً وذاكراً لله تعالى.

وأعدت الحكومة السعودية منظومة متكاملة من الخدمات والإمكانات التي عملت عليها مختلف الجهات المعنية بشؤون الحج والحجاج حتى يتمكن الحجاج من أداء مناسكهم وشعائرهم بكل يسر وسهولة، وفي جو مفعم بالأمن والإيمان.

مليونا حاج

وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، أمس، أن عدد حجاج بيت الله الحرام لهذا العام تجاوز مليوني حاج، مشيراً إلى أن مصلحة الإحصاءات العامة ستعلن الأعداد النهائية للحجاج كافة، الذين تمكنوا من أداء فريضة الحج في صباح اليوم العاشر من شهر ذي الحجة يوم عيد الأضحى المبارك.

وقال اللواء التركي، في مؤتمر صحفي للأمن العام والجهات المشاركة في الحج، إن عدد حجاج الداخل لهذا العام قُدّر بـ240 ألف حاج من المواطنين والمقيمين.

وأضاف: «نتوقع وصول عدد قليل من الحجاج (خلال الساعات القليلة المقبلة)»، مشيراً إلى أن 6% من حجاج الخارج استفادوا من مبادرة «طريق مكة».

وأوضح أن الحجاج الذين توافدوا عن طريق الجو يمثلون أكبر نسبة من حجاج بيت الله الحرام، حيث بلغت نسبتهم 88 في المئة من إجمالي حجاج الخارج، مشيراً إلى أن 50 في المئة من الحجاج يتوجهون مباشرة إلى المدينة المنورة، و50 في المئة يتوجهون إلى مكة المكرمة على أن يزوروا بعد نهاية موسم الحج المدينة المنورة.

وأشار الناطق إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات لمواجهة أي تهديد أمني من هجمات المتشددين إلى الاحتجاجات السياسية، لكن لم يتم رصد تهديدات بعينها. وأوضح وزير الحج والعمرة محمد بنتن «الآن هناك أجندة إلكترونية متكاملة لكل حاج أو معتمر. أيضاً وفرنا تطبيقات بإمكانهم استخدامها للإرشاد». وأضاف «لدينا أكبر أسطول للحافلات لنقل الحجاج، ما يزيد على 18 ألف حافلة جميعها مرتبطة بنظام تحكم يحدد مواقعها». وتابع قائلاً: إن القطار السريع الذي يربط بين مكة والمدينة اكتمل ويجري اختباره الآن.

وركزت خطة تصعيد الحجاج إلى مشعر منى، على توفير مظلة الأمن والأمان وتحقيق السلامة واليسر على جميع الطرق التي يسلكها الحجاج من مكة المكرمة إلى منى، إضافة إلى تنظيم عملية حركة المشاة لمشعر منى، وجندت جميع الطاقات الآلية والبشرية من رجال الأمن لتنفيذ خطة تصعيد الحجاج للمشعر.

وحظرت قيادة أمن الحج دخول السيارات الصغيرة إلى المشاعر المقدسة وأتاحت الفرصة لسيارات النقل الكبيرة التابعة للنقابة العامة للسيارات وشركات النقل لنقل حجاج بيت الله الحرام من وإلى المشاعر المقدسة.

ورفعت الأجهزة والقطاعات الحكومية والأهلية المعنية بشؤون الحج والحجاج بمكة المكرمة جاهزيتها لتقديم خدماتها لضيوف الرحمن، حيث تقدم وزارة الصحة جميع الخدمات الصحية خلال هذه الأيام المباركة، وفق منظومة متكاملة تشمل الخدمات الوقائية والإسعافية والعلاجية المتطورة وتدعيم جميع منشآتها بقوى عاملة إشرافية وطبية وفنية من ذوي الكفاءات العالية والمتميزة.

وخصصت هيئة الهلال الأحمر السعودي 127 مركزاً إسعافياً دائماً ومؤقتاً و361 سيارة إسعاف و20 دراجة وأكثر من 1861 شخصاً للفرق الإسعافية والقوى العاملة في نطاقات مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لتقديم الخدمات الإسعافية والطبية لكل ضيوف الرحمن.

مراكز إسعافية

وتوزعت المراكز الإسعافية الدائمة والمؤقتة في نطاق العاصمة المقدسة ومشعر منى ومشعر عرفات والمزدلفة فضلاً عن نطاق الإسناد حيث تضم العاصمة المقدسة 22 مركزاً إسعافياً دائماً و15 مركزاً إسعافياً مؤقتاً مدعوماً بـ 87 سيارة إسعاف مجهزة و653 شخصاً من الفرق الإسعافية والقوى العاملة. وتوزعت النقاط والمواقع الإسعافية في الحرم بمركز باب السلام مركز الشبيكة مركز القشاشية مركز التوسعة السعودية الثالثة مركز باب الملك عبد العزيز الأرضي مركز باب الملك فهد الأرضي.

وتقوم القيادة العامة لطيران الأمن العام بمساندة جميع الأجهزة الأمنية والقطاعات الحكومية المختلفة، حيث تتمركز المرحلة الأولى من الخطة في المواقع المحددة لها في مكة المكرمة قادمة من قواعدها المختلفة لتقوم بتنفيذ المهام المسندة لها، ومن أبرزها مراقبة الحالة الأمنية والحركة المرورية وتقديم الدعم الأمني واللوجستي للقطاعات الأمنية والخدمات الإنسانية ورصد الحجاج غير النظاميين.

وتعمل الرئاسة على الترجمة الفورية لخطب الجمعة في الحرمين الشريفين إلى 10 لغات لتصل الرسالة السامية لهذا الدين لمختلف الحجاج بلغاتهم المتنوعة وإطلاق البرامج والمسابقات العلمية والحوافز التشجيعية لضيوف الرحمن ومقرأة الحرمين للقرآن الكريم ومقرأة الحديث النبوي الشريف واستفادة رواد الحرمين منها، فيما تمت ترجمة خطبة عرفة لهذا العام ترجمة فورية ليستفيد منها حجاج بيت الله الحرام بلغاتهم المختلفة وأعراقهم المتنوعة وهيأت جميع الأبواب والسلالم خلال موسم الحج البالغ عددها 210 أبواب بالمسجد الحرام و28 عدد السلالم الكهربائية بالمسجد الحرام.

انتشار

وانتشرت قوة الدفاع المدني بالحرم عبر عدد من الفرق التي تغطي صحن الطواف وأدوار المسعى ومداخل الحرم والساحات الخارجية المحيطة به لتقديم الخدمات الإنسانية والإسعافية وتنفيذ عمليات الفرز والإخلاء الطبي للمصابين المرضى وكبار السن الذين يمكن أن يتعرضوا لمتاعب صحية أثناء أداء المناسك، حيث تتواجد فرق الدفاع المدني في الحرم على مدار الساعة للتعامل مع جميع الحالات بما يناسبها، ويتم نقل حالات الإصابات باستخدام النقالات والكراسي المتحركة إلى مواقع عدة للإخلاء الطبي داخل الحرم وخارجه.

تعليقات

تعليقات