تقارير «البيان»

150 ألف يمني يتحررون من قبضة الميليشيا في يوم واحد

نال نحو 150 ألف يمني حريتهم في يوم واحد مع طرد قوات الشرعية المدعومة من قوات تحالف دعم الشرعية لعناصر ميليشيا الحوثي ثلاث مديريات في محافظات صعدة وحجة والحديدة، ومع خسارة ميليشيا الحوثي أكثر من 300 كيلومتر مربع بتحرير مديرية الدريهمي جنوب مدينة الحديدة، التي تبلغ مساحتها نحو 700 كيلومتر مربع، فإن أكثر من 80 ألف شخص نالوا حريتهم بانتهاء سيطرة الميليشيا على هذه المناطق، وإلى جانب انعتاق عشرات الآلاف من بطش وتنكيل ميليشيا الحوثي الإيرانية في جنوب مدينة الحديدة فإن هذا النصر سيسهل على قوات الشرعية التقدم إلى كيلو 16 المدخل الشمالي لمدينة الحديدة والمؤدي إلى محافظات صنعاء وريمة وذمار وتعز وإب، كما سيمكن هذه القوات من التقدم إلى مديرية المنصورة وقطع خطوط إمدادات عناصر الميليشيا في مديريات زبيد وبيت الفقيه والمناطق الأخرى التي لا تزال فلول الميليشيات تتواجد بها.

قمع وإرهاب

وخلال اليوم ذاته كان أكثر من 27 ألف نسمة في مديرية حيران التابعة لمحافظة حجة على موعد أيضاً مع الحرية بعد ثلاث سنوات من قمع وإرهاب الميليشيا لهم وأخذ أبنائهم بالقوة إلى الجبهات ليلقوا حتفهم كما تحولت منطقتهم إلى مخازن للأسلحة ومراكز لتدريب المقاتلين، وإلى جانب ذلك فإن قوات الشرعية المسنودة بقوات تحالف الشرعية استعدت مساحتها 41.20 كم مربع.

وبهذا التقدم الكبير تكون قوات الشرعية من الوصول إلى أطراف مديرية عبس الواقعة على أطراف محافظة الحديدة، كما مكّنها من السيطرة على الطريق الدولي الممتد من محافظة الحديدة إلى منفذ حرض الحدودي مع المملكة العربية السعودية، وهذا بدوره سيفتح الطريق أمام قوات الشرعية للتقدم جنوباً نحو مدينة وميناء الحديدة، فيما تواصل القوات الأخرى التقدم شمالاً نحو المدينة والميناء انطلاقاً من مديرية الدريهمي.

وفي أقصى شمال اليمن وقرب الحدود مع السعودية استكملت قوات الشرعية تحرير مديرية باقم، التي تبلغ مساحتها أكثر من 170 كيلومتراً مربعاً، وتتبع محافظة صعدة حيث يسكن المديرية نحو 35 ألف نسمة والذين تعرضوا لأصناف من الاضطهاد والتنكيل طوال 8 سنوات عندما استكملت الميليشيات السيطرة على محافظة صعدة نهاية عام 2010.

أبواب صعدة

وهذا الانتصار بقدر ما يشكل إضافة كبيرة للمساحات التي تم تحريرها في هذه المحافظة التي شهدت ولادة التمرد الحوثي في عام 2004، فإنها تجعل قوات الشرعية أقرب من أي وقت مضى من منطقة ضحيان التي تتخذها الميليشيا مركزاً لإدارة أنشطتها الطائفية والمسلحة، إذ إن تقدم القوات من باقم إلى مديرية مجز المجاورة سيجعل الشرعية على أبواب مدينة صعدة وضواحيها، كما أنها تفتح الباب أمام تقدم آخر من مديرية الظاهر في جنوب غرب المحافظة والتي وصلت قوات الشرعية إلى مشارف مركزها الإداري، بالتوازي مع استمرار تقدم وحدات أخرى من قوات الشرعية من مديرية كتاف شرق المحافظة.

وبالمرور على الفرحة الكبيرة التي استقبل بها سكان المناطق المحررة قوات الشرعية يتبين حجم المأساة التي عاشها سكان المناطق التي وقعت في قبضة الميليشيا، وتعكس المدى الذي وصلت إليه الرغبة لدى الناس بالانعتاق من الجحيم الذي يعيشونه دفع بمعظمهم إلى ما دون خط الفقر وخطف من بين أيديهم أبناءهم وأفقدهم ممتلكاتهم في سبيل إرضاء رغبات هذه الجماعة العنصرية التي تعتقد بحقها الإلهي في استعباد اليمنيين.

سير المعارك

وبالنظر إلى خريطة المعارك اليوم سنجد أن الميليشيا التي تخسر مساحات جديدة كل يوم أضحت في موقع الدفاع، وأصبحت قوات الشرعية وقوات التحالف هي التي تحدد سير المعارك ومناطقها وتوقيتها، ففي محافظة صعدة فتحت قوات الشرعية 5 جبهات للقتال من الشرق في مديرية كتاف ومن الغرب والجنوب في مديريتي رازح والظاهر ومن الشمال في مديريتي باقم ومنبه.

وبالمثل في محافظة الحديدة التي أضحت عاصمتها وميناؤها مطوقين بقوات الشرعية والتحالف من الجنوب والشمال، والحال كذلك في صنعاء التي ترابط قوات الشرعية في مدخلها الشمالي، فيما تواصل قوات أخرى التقدم من محافظة البيضاء باتجاه محافظة ذمار جنوب العاصمة، وبعد أن كانت الميليشيات تتمدد في معظم الأراضي اليمنية باتت مساحة المعركة اليوم محصورة في 3 مناطق تحاصرها قوات الشرعية من كافة الاتجاهات.

تعليقات

تعليقات