«أخبار الساعة»: رفض الإرهاب ومكافحته أولوية إماراتية

أكدت نشرة أخبار الساعة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتخذ موقفاً حازماً وحاسماً لا لبس فيه أو تردد من الإرهاب؛ فهي تدينه بشدة وترفض أي تسامح أو تهاون أو تعاطف أو لين معه؛ ولهذا لا تتوانى عن إعلان موقفها بسرعة وبكل وضوح من أي عمل إرهابي أينما كان؛ وقد أدانت التفجير الانتحاري الذي استهدف أكاديمية تعليمية غرب العاصمة الأفغانية كابول وأدى إلى وقوع عشرات الضحايا الأبرياء، كما سبق وأدانت الهجوم الذي وقع على مقربة من البرلمان البريطاني؛ وقد جددت الدولة في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، يوم أول من أمس الأربعاء، موقفها الرافض لمختلف أشكال العنف والمناهض للإرهاب بكل صوره وأشكاله معربة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

موقف حاسم

وأضافت في افتتاحيتها تحت عنوان «رفض الإرهاب ومكافحته.. أولوية إماراتية» انه وكما تدين الإمارات الإرهاب وترفضه بشكل قاطع وتتخذ منه موقفاً حاسماً، فهي تحاربه بلا هوادة، وقد قدمت وما زالت تقدم التضحيات في سبيل تخليص العالم من شروره؛ وهي أيضاً ما فتئت تدعو إلى مواقف دولية أكثر حزماً، وإلى ضرورة تبني استراتيجية شاملة للقضاء على هذه الظاهرة من جذورها.

وهذا ما تتأكد الحاجة الماسة إليه يوماً بعد يوم. فقد بات الإرهاب أكبر آفة تواجه المجتمع الإنساني بأسره؛ فلا يكاد يمر يوم لا تحدث فيه عمليات إرهابية ليس في الدول أو المناطق التي تشهد نزاعات أو حالات من عدم الاستقرار أو الاضطراب السياسي أو الاقتصادي فقط، وإنما أيضاً في الدول الآمنة، وحتى تلك التي تتمتع بمستويات معيشة عالية وتتوافر فيها فرص عمل وبيئات حرة، وهذا يفاقم من الخطر ويجعل الجميع دون استثناء عرضة للتهديد، فلم يسلم من هجمات الإرهابيين حتى المساجد والمدارس والجامعات؛ فكل شيء لدى هؤلاء المارقين مستهدف؛ حتى ولو كان عابر طريق.

لا تسامح

وقالت النشرة: لقد تجاوز الإرهاب كل الحدود والمحرمات، وكل القيم والمعتقدات؛ ومن هنا فإن هذه الظاهرة تتطلب دائماً وأبداً موقفاً حازماً، لا لبس فيه ولا مواربة؛ فالإرهاب أمر لا يمكن التسامح معه مطلقاً.

والإمارات لا تتوانى عن المشاركة بفاعلية في أي جهد إقليمي أو دولي من أجل محاربة التنظيمات الإرهابية، وما تقوم به في اليمن خير شاهد على جهودها الدؤوبة في محاربة الإرهاب الدولي، فقد نجحت في كسر شوكة تنظيم القاعدة، وهي ملتزمة بمواصلة محاربته وغيره من التنظيمات الإرهابية حتى تتم تنقية المنطقة والعالم من هذا الفيروس القاتل.

وخلصت إلى أن الإمارات ربما تكون من الدول القليلة في المنطقة أو على مستوى العالم التي تتبع نهجاً شاملاً لمحاربة ظاهرة الإرهاب ولديها التزام لا يتزحزح، بل وشعور بالمسؤولية لمحاربة هذا الخطر وضرورة التخلص منه بشكل نهائي.

المقاربة الأمنية غير كافية

اعتبرت نشرة أخبار الساعة أنه لا يمكن أن تبقى المقاربة الأمنية هي المنطلق في مكافحة الإرهاب؛ فهناك وسائل لا بد أن يتم تفعيلها بشكل أوسع، منها ما يتعلق بتجفيف منابع الإرهاب والتركيز على من يدعمه أو يقدم له أي شكل من أشكال المساعدة وتحت أي مبرر.

كما لا بد من الانتباه بعناية أكبر للعوامل الأخرى، سواء كانت موجدة للإرهاب أو مغذية له، وخاصة الظروف الاقتصادية والأوضاع الاجتماعية. أما فيما يتعلق بالجانب الفكري؛ فالعمل على تصويب الخطاب الديني والإعلامي وفي الوقت نفسه اتباع أساليب الحوار والتواصل مع الشباب والفئات التي يمكن أن تتأثر بالفكر المتطرف، أمر حيوي، بل وحاسم لتحرير المجتمعات البشرية من هذا الخطر.

تعليقات

تعليقات