مأساة تاورغاء إحدى جرائم النظام القطري في ليبيا

أعربت مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة، أول من أمس، عن قلقها لطرد 370 عائلة تاورغية من مخيمهم بطريق المطار في طرابلس، الجمعة الماضي، فيما طالبت 15 منظمة حقوقية، المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بـالتدخل الإنساني السريع، لإنقاذ نحو 40 ألف مواطن ليبي من التشرد في تاورغاء، الواقعة شمال غربي ليبيا، بعد تهجيرهم القسري منذ 7 سنوات، «على يد الميليشيات المسلحة المدعومة عسكرياً ولوجستياً من قطر».

وأكدت المنظمات، في بيان مشترك، أن «صمت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية عن هذه الجرائم، يزيد من المأساة الإنسانية التي يعيشها أهالي تاورغاء»، مشيرة إلى أن «القوات التابعة للمجلس الوطني الانتقالي كانت قد اقتحمت مدينة تاورغاء بطريقة وحشية، واستخدمت ضد المدنيين القوة المفرطة دون أي مقاومة تذكر من داخل المدينة، بعد أن هرب منها من يستطيع القتال، فقتل من قتل وتم أسر عدد كبير من الأشخاص، غالبيتهم من الرجال، وفر من استطاع إلى الهروب سبيلاً.

وبعد خلو المدينة تماماً من السكان، قامت القوات، بتدمير المساكن والمستشفيات والمدارس واقتلاع الأشجار والمحاصيل، والزج بمن نجا منهم في سجون مجهولة».

ووقعت على البيان منظمات منها: مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان في مصر، ومؤسسة المحروسة للتنمية والمشاركة، ومركز دعم دولة القانون، والجمعية المتحدة لحقوق الإنسان، وشبكة المتطوعين للتنمية وحقوق الإنسان، ومؤسسة المركز الوطني لحقوق الإنسان، والمنتدى الاجتماعي الديمقراطي اليمن.

وقالت مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة على موقعها الرسمي، أمس إن من وصفتهم بـ«الميليشيات» طردوا 1900 نازح من مخيمهم بطرابلس الذي يعيشون فيه منذ 2011، مضيفة أن سكان المخيم «أجبروا على الفرار بعد ثلاث ليالٍ من القصف، وتوقيف 94 شخصا تعسفيا، موضحا أن العائلات النازحة لجأت للإقامة مع أقاربهم، أو في مخيمات أخرى».

وأبدت المفوضية خشيتها من تكرر الطرد مجددا لهؤلاء النازحين، داعيا إلى احترام حقوق الإنسان، وحماية المدنيين، مذكرة أنها تتابع الوضع عن كثب، وتتواصل مع جميع الأطراف؛ لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين داخليا، وتجنب أي عمليات طرد أخرى في المستقبل.

وكانت تقارير إعلامية ليبية تساءلت: «ماذا لو لم تدعم قطر ميليشيات مصراتة؟ التي استخدمت كل الأموال التي وصلتها في إثارة الفوضى وزعزعة استقرار وأمن الناس في البلاد»، وقالت إن «العلاقات القطرية بالميليشيات تتأكد كل يوم، في صورة البلطجة التي تتعامل بها الميليشيات، وآخرها إطلاق النار الحي على أهالي تاورغاء ومنعهم من دخول مدينتهم والعودة إلى ديارهم».

وأضافت أن «العلاقة الوطيدة بين قطر والمجلس العسكري مصراتة، مستمرة على الدوام، تتمثل في زيارات قيادات المجلس وبعض المسؤولين عن المدينة إلى الدوحة».

استنكار

استنكر مجلس النواب الليبي في مدينة طبرق شرقي البلاد اعتداء مسلحين على مخيم لنازحي مدينة تاورغاء، مشيراً إلى أن إجبارهم على المغادرة وهم نيام بقوة السلاح عمل مُشين وانتهاك لحقوقهم.

وذكر في بيان صحافي أنه «يستنكر مجلس النواب الليبي بأشد العبارات الاعتداء على مخيم أهلنا من نازحي مدينة تاورغاء بالعاصمة طرابلس يوم الجمعة الماضي في ساعات الصباح الأولى وهم نيام وترويع الشيوخ والنساء والأطفال وإجبارهم على مغادرة مساكنهم بالمخيم بقوة السلاح واعتقال عدد منهم دون مراعاة لحرمة البيوت وساكنيها وما يعانيه أهل تاورغاء من مرارة التهجير عن مدينتهم».

وأضاف البيان أن «مجلس النواب الليبي يُدين هذا العمل المُشين تحت أي ذريعةً كانت، محملاً من ارتكب هذا العمل أو شارك فيه أو تستر على مرتكبيه المسؤولية القانونية والأخلاقية أمام الشعب الليبي».

تعليقات

تعليقات