للعام الثاني.. «الحمدين» يكثف محاولات تسييس الحج

بن سحيم: تحالف قطر مع الأنظمة المكروهة دليل عجز

أكد الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني، أن تحالف قطر مع الأنظمة المكروهة عالمياً دليل على فشل تنظيم الحمدين في إدارة مصلحة الشعب القطري، في وقت أكد خبراء أن تنظيم الحمدين سينال الفشل في حملته لتسييس الحج، وذلك للعام الثاني على التوالي.

وكتب الشيخ سلطان بن سحيم، في تغريدات على تويتر، أن «توجه تنظيم الحمدين للتحالف مع الأنظمة المكروهة عالميا، ودفاعه المستميت عنها، وتضليل الرأي العام بمصالحه مع هذه الأنظمة، دليل جديد على عجز النظام وعدم قدرته على إدارة الدولة والحفاظ على مصلحة شعبنا».

وأضاف: «يختلف العرب فيما بينهم ويبقون على شعرة معاوية لا يقطعونها، إلا نظام الحمدين قطع كل الحبال وأبقاها فقط مع دول معزولة خارج المنظومة العربية.. الهروب نحو الغريب وترك القريب لم ينفعهم أبداً».

تسييس الحج

من جهة أخرى، يواصل تنظيم الحمدين الإرهابي، للعام الثاني علي التوالي، محاولاته الخبيثة لتسييس شعائر الحج، والمبنية على ادعاءات باطلة في حق المملكة العربية السعودية، حيث راح النظام القطري يرسل الخطابات الكاذبة والمتناقضة إلى المنظمات الأممية، والادعاء باستمرار العراقيل والمعوقات والزعم بعدم اتخاذ السلطات السعودية أي خطوات إيجابية من شأنها تمكين المواطنين القطريين، والمقيمين في قطر، من ممارسة حقهم في أداء شعائرهم الدينية، مطالباً باتخاذ إجراءات فورية ضد السلطات السعودية، حتى يتمكن حجاج قطر من أداء مناسك الحج.

وعلى الرغم من أن الأكاذيب القطرية لم تجد آذاناً صاغية لها، إلا أن المملكة العربية السعودية كانت سباقة في كشف أكاذيب وألاعيب تنظيم الحمدين بإعلانها بشكل صريح عن ترحيبها بالحجاج من كل بلاد العالم، وخصت بالترحيب حجاج قطر، مخصصة رابطاً إلكترونياً لهم للتقديم عبره بعد تعنت النظام القطري في التعاون مع لجنة الحج السعودية، وفق بيان صادر عن وزارة الحج والعمرة في السعودية أخيراً.

دعاية سوداء

وبرغم هذه التسهيلات السعودية إلا أن تنظيم الحمدين الذي يستعير النهج الإيراني بنصّه وشكله تماماً في التعاطي مع مسألة الحج، قام بحجب رابط موقع استقبال طلبات الحجاج القطريين، من أجل مواصلة مخططه الخبيث لاستغلال فريضة الحج لأغراض سياسية، عبر الذباب الإلكتروني القطري الذي يدعو لتسييس الشعائر المقدسة.

الأمر الذي يكشف النوايا الخبيثة للنظام في الدوحة، ويؤكد في الوقت ذاته أن تنظيم الحمدين الذي استنفد كل أدواته يلجأ لاستخدام أي دعاوى تجافي الواقع، حتى ولو على حساب الشعب القطري المغلوب على أمره، لكسب التعاطف الدولي.

دعوات فاشلة ويؤكد مراقبون أن الادعاءات القطرية المحكوم عليها بالفشل بشأن تدويل الحج، سبق وأن أطلقتها قطر في أغسطس2017 عندما زعم رئيس اللجنة القطرية وقتها، أن المملكة وضعت عراقيل عديدة أمام الحجاج القطريين، وهو ما ردت عليه المملكة - آنذاك - بأن أمر الملك سلمان، بدخول الحجاج القطريين إلى السعودية عبر منفذ سلوى الحدودي لأداء الحج، إضافة إلى السماح لجميع القطريين، الذين يرغبون في الدخول لأداء المناسك، من دون التصاريح الإلكترونية.

كما أمر بالموافقة على إرسال طائرات خاصة، تابعة للخطوط السعودية إلى مطار الدوحة، لنقل الحجاج القطريين على نفقته الخاصة لمدينة جدة، الأمر الذي أفسد «الدعاية السوداء»، آنذاك، للنظام القطري تجاه تسييس الحج ومحاولات تدويله.

مخطط «الحمدين» الخبيث

بدورهم أكد محللون وحقوقيون لـ«البيان» أن التسهيلات التي قدمتها السعودية للحجاج القطريين هذا العام كشفت كذب تنظيم الحمدين وأهدافه الخبيثة لاستهداف السعودية، مشيرين إلى أن تحالف النظام القطري مع طهران وراء هذا المخطط الخبيث الهادف لتدويل الحج.

وأكد الحقوقي رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، حافظ أبو سعدة أن قطر منذ بداية أزمتها مع الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، وهي تلجأ للشكاوى والمظلومية واختلاق الأزمات بحق دول المقاطعة، لإيجاد ثغرة يمكنها من خلالها الضغط على الدول الأربع لتغيير موقفها تجاهها، ومن ناحية أخرى التخفيف وإبعاد أنظار العالم عن جرائم النظام القطري، خاصة أن المقاطعة العربية نجحت في فضح دعم الدوحة للإرهاب، ومدى خطورة سياساتها على المنطقة والعالم.

كذب وافتراء

وفي هذا السياق، والكلام للحقوقي المصري، لم يكن غريباً للعام الثاني على التوالي استمرار سياسة النظام القطري المعتمدة على الكذب والافتراء، من خلال منع مواطنيه من أداء فريضة الحج، والدعوة مجدداً لتدويل الحج مستهدفاً بذلك استفزاز وإحراج مكانة المملكة العربية السعودية على المستوى الأممي، ومحاولة خداع العالم، عبر الظهور أنه يتعرض للحرب من جانب السعودية، فيما يتعلق بالشعائر الدينية لمواطنيه.

وأشار أبو سعدة إلى أن ما تفعله قطر لتدويل الحج يأتي في سياق تنفيذها للمخطط الإيراني ضد المنطقة، لا سيما أن هذه الدعوة تتسق مع أمنيات النظام الإيراني وأهدافه بعدما سعت طهران مراراً وتكراراً لتسييس الحج من خلال توجيه حجاجها لممارسة أعمال سياسية بل وإجرامية أثناء أداء الفريضة، وكذلك رفع الشعارات الطائفية.

مؤكداً أن الدعوة القطرية في تدويل مسألة الحج مصيرها الفشل تماماً كما فشلت طهران سابقاً، خاصة وأن هذه الدعوة تلاقي موجة عارمة من الغضب لدى الجهات الرسمية والشعبية بمختلف الدول العربية والإسلامية، التي تدرك الأهداف الخبيثة لنظام الحمدين وقبله إيران من وراء تسييس الحج.

واختتم رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حديثه بالقول بأن النظام القطري متهم أمام شعبه بأنه يعرقل حق مواطنيه في ممارسة شعائرهم الدينية، على الرغم من التسهيلات السعودية الكبيرة للحجاج والقطريون منهم بشكل خاص، موضحاً أن أزمة قطر مع الرباعي العربي مهما طالت أو قصرت، إلا أن قرار الحكومة القطرية بمنع مواطنيها من أداء الحج وترويعهم لعدم أداء الفريضة، سيظل عالقاً وشاهداً على تعنت الحكومة القطرية في حق مواطنيها.

السعودية تصفع الدوحة

بدوره، أكد الدبلوماسي محمد المنيسي (آخر سفير لمصر في قطر) أنه لا يمكن النظر إلى منع النظام القطري من أداء فريضة الحج بمعزل عما يجري في قطر، وحالة العزلة التي يعيشها النظام بعد التأكد من دعمه للإرهاب ومحاولاته المستمرة لإثارة الفوضى في المنطقة، معتبراً أن إصرار النظام القطري على عدم أداء مواطنيه للحج، دليل على عدم ثقته فيهم، وخوفه من انقلاب القطريين عليه في ظل المقاطعة الخانقة له نتيجة سياساته العدائية في المنطقة.

وثمن سفير مصر السابق بقطر تعامل السعودية مع أزمة الحجاج التي حاول النظام القطري اختلاقها سواء العام الماضي أو الحالي، موضحاً أن الإجراءات التي اتخذتها السعودية، بتخصيص موقع على الإنترنت لتسهيل تسجيل القطريين الراغبين في الحج، وترحيبها بقدوم المواطنين القطريين وتمكينهم من أداء فريضة الحج، يعتبر أيضاً «رسالة واضحة للشعب القطري بأن قرار قطع العلاقات غير مقصود به الشعب لكن القيادة القطرية بسبب ممارساتها ضد الدول الأربع».

واعتبر المنيسي أن ما تقوم به المملكة بناء على توجيه خادم الحرمين من اللجوء إلى كل السبل المتاحة لضمان أداء القطريين فريضة الحج وتسهيل كافة الإجراءات أمام دخولهم وممارسة شعائرهم الدينية، برغم منعهم من النظام القطري، كان بمثابة ضربة قاصمة لتنظيم الحمدين، بعدما أثبتت الإجراءات والتسهيلات السعودية كذب النظام القطري وكشفت أهدافه الخبيثة لاستهداف السعودية.

واختتم سفير مصر الأسبق بقطر بالإشادة بحكمة وذكاء القيادة السعودية في تعاملها مع محاولات استخدام فريضة الحج لمحاربتها وادّعاء هيمنتها واستغلالها للمناطق المقدسة بصورة تدفع للمناداة بتدويل تلك المناطق، مؤكداً أن المملكة دائماً ما تتخذ خطوات استباقية تقطع الطريق على أي محاولات خبيثة لاستغلال فريضة الحج لأهداف سياسية.

تعليقات

تعليقات