«سائرون» ترفض التحالف مع «الفاشلين» لتشكيل الحكومة

أكد تحالف سائرون، قرب عقد لقاء مع قائمتي الحكمة والنصر لتحديد منهاج عمل الحكومة العراقية المقبلة، رافضاً الرجوع إلى الشراكة أو الائتلاف مع كتل سياسية وصفها بأنها كانت سبباً في خراب العراق، في حين أشار إلى تحركه لتوسعة تفاهماته مع جهات سياسية من المكونيّن السنّي والكردي، في وقت دفعت الخلافات الشيعيّة الأكراد للاكتفاء بفريق تفاوضي مصغَّر في بغداد.

وقال القيادي في تحالف سائرون رائد فهمي إن كتلته لديها رؤى واضحة جداً تجمعها مع تيار الحكمة وتحالف النصر. وبين أن «الذين يتحملون مسؤولية الأخطاء السابقة وما آلت إليه البلاد من خراب، لن نتحالف معهم مطلقاً».

وتحدث فهمي عن إمكانية عقد لقاءات مع أحزاب من المكون السنّي والكردي بهدف تشكيل تحالف كبير يضمّ جميع مكونات الشعب سواء كان ذلك في الحكومة أم في المعارضة.

إلى ذلك، أفاد الخبير السياسي عبدالكريم الوزان بأن «تحالف سائرون مازال محتفظاً لغاية الآن بالعدد الأكثر من النواب بموجب النتائج الأولية، والكتل الأخرى تحاول الاقتراب منه والتحالف معه».

وأشار إلى أن تقارب سائرون من تحالف النصر والحكمة، يعني أن حظوظ رئيس الوزراء حيدر العبادي كبيرة في الحصول على ولاية ثانية لما يتمتع به من خبرة ونجاح في ملف مواجهة الإرهاب والقضاء على تنظيم داعش والسعي لبدء معركة جديدة ضد الفساد. ولفت الوزان إلى أن «وجود القائمة الوطنية بزعامة اياد علاوي، وكذلك الحزب الشيوعي، مع هذا التحالف، يبعد عنه الشبهة الطائفية، لأننا سنكون أمام جبهة كبيرة تضم في نوابها جميع مكونات الشعب العراقي».

الوفد الكردي

في الأثناء، يواصل وفد كردي مصغّر لقاءاته الأسبوعية في بغداد مع القوائم الفائزة تحضيراً لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر بالتزامن مع مصادقة المحكمة الاتحادية على أسماء النواب الجدد، فيما تعرقل الخلافات الداخلية بين القوى الشيعية الاتفاق على اختيار مرشح لمنصب رئاسة مجلس الوزراء.

وقال الناطق الرسمي باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي أحمد بيرة في تصريح لصحيفة المدى إنّ «مجيء الوفد الكردي إلى العاصمة بغداد لاستكمال المحادثات مع القوائم الأخرى لتشكيل الحكومة أمر مرهون بمصادقة المحكمة الاتحادية على أسماء الفائزين في الانتخابات التشريعية».

وفي أواخر مايو الماضي اختتم وفد من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني زيارتهما إلى بغداد بعدما خاضا سلسلة لقاءات مع القوائم الفائزة بشكل منفرد ركزت على كيفية تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر وكتابة البرنامج الحكومي.

ويتوقع بيرة أن «تصادق المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات في العاشر من سبتمبر المقبل بعد مراجعة كل الطعون والشكوى»، منوهاً إلى أن «الاتصالات مستمرة بين الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان والقوائم الفائزة الأخرى».

وبحسب عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني فإن «للقاءات بين الحزبين الرئيسين في كردستان والقوائم الفائزة مستمرة ومتواصلة بشكل أسبوعي في العاصمة بغداد»، لافتاً إلى أن «من يمثل الاتحاد في هذه المباحثات وزير الثقافة فرياد رواندزي والممثل الديمقراطي وكيل وزارة النقل بنكين ريكاني».

ويشير الى أن «وصول الوفد الكردي إلى بغداد مرهون بحسم القوى الفائزة الأخرى خياراتها ومشروعها الوطني في تشكيل حكومة وطنية»، مؤكدا أن «المشكلة الأساسية التي تواجه تشكيل التحالفات تتركز على عدم حسم مرشح رئاسة الحكومة».

تعليقات

تعليقات