استهداف ممنهج لباب المندب وتحريك للإرهاب في سيناء وابتزاز في هرمز

«الحمدين» وإيران والحوثي.. تحالف قراصنة الملاحة

سلطت الأحداث الأمنية الأخيرة قرب ممرات الملاحة الدولية في المنطقة الضوء على «تحالف القراصنة» المتشكل من دول ومنظمات صانعة ومحركة للإرهاب الدولي، ويتصدر هذا التحالف إيران وقطر وميليشيا الحوثي الإرهابية، فضلاً عن أدوات أخرى على غرار حزب الله وتنظيم القاعدة وميليشيات إرهابية أخرى تهدف إلى السيطرة على منافذ تجارية حيوية في العالم، بدءاً من الخليج العربي مروراً بمضيق باب المندب وانتهاءً بقناة السويس.

وفيما تقوم إيران بابتزاز العالم بمضيق هرمز وتلويحها بإغلاقه بين فترة وأخرى، تقوم ميليشيا الحوثي الإيرانية بأداء دور القرصان في البحر الأحمر بناءً على طلب إيران وقطر. وتهدف الميليشيا إلى تحقيق بنك أهداف حددته قطر من أجل الإضرار بالمملكة العربية السعودية والأمن القومي العربي.

وأسفرت مهاجمة ميليشيات الحوثي الانقلابية لناقلات النفط في البحر الأحمر، وقرب أهم خطوط الملاحة الدولية عن تعريض الاقتصاد العالمي وأسواق النفط لمخاطر جمّة، وقد مولت قطر «حزب الله» لتدريب الميليشيا الحوثية وتمكينها من استخدام أسلحة بحرية للإضرار بالمصالح الدولية ودول التحالف العربي بقيادة المملكة.

وقد وصل الدعم القطري للميليشيا الحوثية إلى حد تكفل الدوحة بتمويل نشاط عسكري لـ «حزب الله» يصب في صالح الميليشيا سواء من خلال إرسال خبراء أو تمويل عمليات تهريب أسلحة إلى اليمن.

وكان آخر هذا الدعم، بحسب ما نشرته صحيفة سبق الإلكترونية السعودية، تمويل الدوحة عملية بناء وحدات بحرية انتحارية حوثية، وتزويدها بقوارب وألغام بحرية وصواريخ موجهة وتقنيات عسكرية وفرتها طهران بتمويل قطري كامل.

ونظراً لأن خطر المشاريع التدميرية القطرية تعدى الإقليم والمنطقة، فقد أصبح لزاماً على المجتمع الدولي التعاطي مع تطورات المشهد في اليمن والبحر الأحمر وباب المندب وأمن سوق الوقود العالمي، من خلال وضع حدٍ لتهور طهران وقطر وتمادي الميليشيا في استهداف الممرات الدولية وخطوط الملاحة التي لا علاقة لها بالعمليات العسكرية.

تجربة سيناء

على الجانب الآخر، يقوم تنظيم الحمدين بتمويل أنشطة الإرهابيين في سيناء المصرية، وهدفه الاستراتيجي محاولة خلق اضطراب في ممر الملاحة الأكثر حيوية في العالم، وإحراج الدولة المصرية، إلا أن الضربات التي تم توجيهها لمحور القراصنة حققت نتائج عديدة خلال فترة قصيرة.

ففي البحر الأحمر عبّر المجتمع الدولي عن تضامنه مع السعودية إثر الهجومين الإرهابيين ضد ناقلتي نفط سعوديتين، وقد اتخذت المملكة والتحالف العربي إجراءات من أجل منع مثل هذه الهجمات مستقبلاً.

وقد شكل هجوم الميليشيا أوضح دليل على الخطر الذي تشكله الميليشيا على الملاحة الدولية، وهو ما يدعم رؤية التحالف العربي الذي يقدم الدعم اللازم للقوات اليمنية من أجل تحرير مدينة وميناء الحديدة.

وفي مصر، وجهت القوات المسلحة المصرية ضربات موجعة للجماعات التكفيرية في شبه جزيرة سيناء. ويرى مراقبون أن خطر الإرهاب الممول قطرياً قد تم تحييده إلى حدٍ كبير، وأن المخطط القطري قد فشل في تحقيق أهدافه عبر تحويل سيناء إلى قاعدة إعداد للهجمات في البحر المتوسط والدول المطلة عليه.

محاسبة قطر

وضمن هذا الإطار، جاء تأكيد رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الدكتور حافظ أبوسعدة، قبل أيام، مواصلة تجهيز ملفات إدانة قطر لمقاضاتها بتاريخ 26 سبتمبر المقبل، وذلك في خطٍ متوازٍ مع جهود مبذولة داخل مصر من أجل ملاحقة دوحة الإرهاب وتعويض ضحايا الإرهاب المدعوم قطرياً، الذين سقطوا في مصر على مدار السنوات الماضية.

واستعرض أبوسعدة، في تصريح لـ «البيان» الموقف لدى فريق القانون الدولي الذي كان قد تم الإعلان عن تشكيله قبل شهور قليلة لمقاضاة رؤوس النظام القطري أمام المحاكم الدولية المختصة بالتعاون مع الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان.

وقال: «إن هناك تعاوناً وعلاقات قوية بين المنظمة والفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، من شأنه تنظيم اجتماعات للمجلس الدولي لحقوق الإنسان ومشاركات ومناسبات فيما يخص حقوق الإنسان العربي بشكل عام، وقضية قبيلة الغفران القطرية بشكلٍ خاص، في إطار التضامن مع مطالب أبناء القبيلة، بعد الظلم الذي تعرضوا إليه».

في موازاة ذلك، تشهد منطقة القرن الأفريقي هجوماً لأجندات قطرية وحلفائها تحاول تطويق مصر والتسلل إلى البحر الأحمر، وأيضاً في سياق محاولاتها إرباك استراتيجية التحالف العربي في تأمين الممرات المائية وتحرير الملاحة الدولية في البحر الأحمر حفاظاً على الأمن القومي الخليجي والعربي ككل.

القرصنة الجوية

ولم تكتفِ قطر بنسج تحالف من أجل ضرب الملاحة البحرية، بل لجأت إلى القرصنة الجوية لطائرات مدنية إماراتية. وقد أيّد مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني «إيكاو» المخاوف التي أبدتها دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن المخاطر التي تواجهها سلامة الطيران المدني بسبب العمليات العسكرية القطرية العشوائية، وذلك في ضوء الخروقات القطرية الخطيرة لقواعد سلامة الطيران المدني من خلال اقتراب مقاتلاتها العسكرية من عدة طائرات مدنية مسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ بداية العام 2018.

و في ردّه على الطلب الذي تقدمت به حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة شدّد المجلس على أهمية التأكيد على سلامة الطيران المدني وحماية أرواح المدنيين المسافرين على متن الطائرات.

انحطاط قطري

كتب رئيس وزراء قطر السابق، حمد بن جاسم، تغريدة على «تويتر»، أدان فيها نفسه من حيث لا يدري، فقد كتب في معرض دفاعه عن تركيا وأزمتها المالية أن العرب يذكرون حمد بن جاسم بحكام الأندلس عندما كانوا يستعينون بالإسبان ضد بعضهم البعض.

والواقع، كما الأندلس في عهد الانحطاط، يتكرر في قطر نفسها التي تستعين بإيران وميليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية من أجل ضرب الاستقرار في الدول العربية. والأكثر غرابة أن عراب الفساد القطري قد قال في تغريدته بعد حديثه عن الأندلس: «وتعلمون ماذا كانت النهاية»، وهي النهاية التي تنتظر تنظيم الحمدين نفسه!

تعليقات

تعليقات