التماس

دعاوى حقوقية ضد قانون «القومية» العنصري

قدمت قيادات سياسية واجتماعية عربية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، أمس، التماساً للمحكمة العليا ضد «قانون القومية» الذي يعرِّف إسرائيل على أنها «الدولة القومية للشعب اليهودي» على أساس أنه «قانون عنصري» يلغي الحقوق المدنية والقومية للفلسطينيين في وطنهم ويخالف المواثيق الدولية.

وقال مدير مركز عدالة الحقوقي للأقلية العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 المحامي حسن جبارين «تقدمنا بالتماس للمحكمة العليا على كل بنود القانون باسم مركز عدالة ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 والقائمة المشتركة في الكنيست، ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية».

وجاء في الالتماس «إن على المحكمة العليا التدخل وإبطال قانون الأساس، كونه قانوناً عنصرياً ويمس بشكل كبير بحقوق الإنسان، ومخالفاً للمواثيق الدولية التي تنص على منع التشريعات التي تؤدي إلى نظام عنصري».

وقال الملتمسون في اعتراضهم حسب بيان لخصوا فيه بنود الالتماس إن «القانون الذي يلغي الحقوق المدنية والقومية للفلسطينيين في وطنهم هو قانون عنصري، استعماري وغير شرعي».

وأضاف البيان أنه «على خلاف ما جاء في إعلان الأمم المتحدة، يلغي قانون القومية حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، وبفرضه على القدس المحتلة والجولان السوري يخالف القانون الدولي الإنساني الذي يسري مفعوله في الأراضي المحتلة».

وأضاف البيان «لا يوجد اليوم في دستور أي دولة حول العالم بند تقتصر فيه الدولة ونظام الحكم على مجموعة إثنية واحدة، وينص على أن الدولة هي حصرياً لمجموعة إثنية واحدة. كما لا يوجد دستور واحد حول العالم لا يشمل بنداً ينص على المساواة بين جميع مواطنيها وسكانها».

واعتبر الملتمسون أن قانون القومية مخالف للقانون الدولي إذ «لا يعترف بأي حق جماعي للعرب كأقلية قومية، مقابل الاعتراف بعدد كبير من الحقوق الجماعية الحصرية لليهود» و«ينتقص من مكانة اللغة العربية كلغة رسمية، وبالتالي يسعى إلى الإعلان لأول مرة أن اللغة العربية لن تكون لغة رسمية في البلاد».

وتابع الملتمسون إن «إسرائيل في قانونها هذا وفي البند السابع تعلن أنها موجودة فقط لخدمة مصالح اليهود». وبناءً على ذلك عليها إقصاء العرب «من أجل تطوير وتشجيع الاستيطان اليهودي» ويعتبر هذا البند أن المواطنين العرب في الحيز العام هم «الآخر»، ولذلك سيتم التمييز ضدهم في عدة مجالات، مثل الأرض والمسكن والميزانيات والهبات المادية والتخطيط.

وأعلنت لجنة المتابعة عن مظاهرة ضخمة مساء السبت 11 أغسطس في تل أبيب.

تعليقات

تعليقات