رئيسة مركز المنامة لحقوق الإنسان:

منظمات حقوقية تمارس الابتزاز السياسي لصالح إيران

أكدت رئيسة مركز المنامة لحقوق الإنسان، المحامية دينا اللظي، أن العديد من المنظمات الحقوقية الدولية تنتهج اليوم سياسة الابتزاز السياسي ضد الدول، عبر تشويه منجزاتها الحضارية والإنسانية وواقعها الحقوقي، وفي طليعة المناطق المستهدفة، دول الخليج العربي.

وأوضحت اللظي في حوار مع «البيان» أن هذه المزايدات تستخدم ورقة ضغط ومساومة للانسحاب أو التخلي عن بعض الملفات المهمة بالمنطقة، كالملفين اليمني والسوري، ولتسهيل تمدد نفوذ بعض الدول الإقليمية في المنطقة، وأولها إيران.

كيف تقرئين المحاولات المستمرة من قبل بعض المنظمات الحقوقية بتزييف الواقع الحقوقي لدول الخليج، ومحاولة ربطها بالملفين السوري واليمني؟

تزيف هذه المنظمات الواقع الحقوقي بقصد الابتزاز السياسي تحت ذرائع إنسانية، ولا يخفى على المجتمع الدولي أن تدخلات إيران في المنطقة لها أبعاد كثيرة، أهمها نشر الإرهاب من خلال دعم جماعات تابعة لها.

وتم التصدي لهذه الملفات بتحالفات خليجية عربية بزعامة المملكة العربية السعودية، التي استطاعت الحد من توسع إيران، وبالتالي تم تحريك أذرعها في المنظمات الحقوقية لزيادة الضغط والتخلي عن الملفين السوري واليمني، ولزيادة تدخل قوى إقليمية، وعرقلة المساعي العربية في حل أزمات المنطقة.

وما تتعرض له دول الخليج اليوم ليس بتزييف للواقع الحقوقي فقط، بل تشويه لمنجزاتها الحضارية والإنسانية، وما حققته دول الخليج من خلال سياسة التنمية التي راعت حقوق مواطنيها والعمالة الوافدة والمقيمين، بشهادة تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المتعاقبة، التي تشير إلى المراكز المتقدمة على مستوى الصحة والتعليم والإسكان والتكنولوجيا والخدمات الاجتماعية والاقتصادية.

لماذا لا نرى استراتيجية خليجية موحدة لمواجهة هذا التسييس المستمر من قبل بعض المنظمات الحقوقية الدولية؟

نحن بحاجة اليوم لتوحيد تلك الجهود عبر وضع خطة استراتيجية خليجية موحدة لمواجهة تلك المنظمات، ولكن لا ننسى أن النظام القطري متورط بدعم منظمات حقوقية، ومراكز بحثية تهدف للنيل من جهود دول الخليج.

هل ترين أن هنالك محاولات للعب بالأوراق الحقوقية الدولية لتحقيق أهداف سياسية بعينها؟

التسييس للملف الحقوقي واضح وضوح الشمس، وورقة حقوق الإنسان نراها ونقيس تصعيدها وارتباطها الدائم بالملفات السياسية بهدف الضغط السياسي على الدول المستهدفة، فضلاً عن مهارة هذه المنظمات في خلط الأوراق، منها على سبيل المثال، تقارير منظمة العفو الدولية التي تصدر من فرعها في الضاحية الجنوبية بلبنان، التي تهدف لتبرير جرائم الإرهابيين، وتحويل الأنظار عنهم، ما يترتب عليه مساومات سياسية على حساب حقوق الإنسان.

كيف تقرئين التصريحات الأخيرة للناطق باسم التحالف العربي في اليمن عن استغلال الحوثيين للأطفال، وجرائمهم ضد الإنسانية؟

تجنيد الأطفال والزج بهم في ساحات القتال بالقوة الجبرية انتهاك واضح للأعراف والقانون والاتفاقيات الدولية والقانون الدولي، ويصنف أيضاً جرائم حرب، وتهديداً للأمن والسلم الدولي والإقليمي، ما يستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية لمرتكبيها، وتقديمهم للعدالة. وبالتالي يجب على المنظمات المعنية بحقوق الطفل كاليونسيف أن تولي اهتماماً بمثل هذه القضايا وتقديم الدعم والمشورة فيها.

ومن جانب آخر، سطر التحالف العربي عنواناً جديداً للحروب بعد أن أخذ على عاتقه توثيق استغلال الأطفال من قبل الميليشيات الإرهابية، حيث قام بإعادة تأهيل هؤلاء الأطفال بعد توقيفهم وإعادتهم لمقاعد الدراسة، وهذا ما تم توثيقه عبر المركز المختص بالتحالف العربي لإعادة الشرعية باليمن، كما أن تصريحات الناطق باسم التحالف العربي فندت المغالطات التي جاءت بأحد التقارير الأممية، ومنظمة العفو الدولية التي كانت بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع.

تعليقات

تعليقات