«سائرون»: التحالفات الطائفية لا تتماشى مع برنامج الصدر - البيان

المتظاهرون يرفعون سقف المطالب ويقطعون طرقاً

«سائرون»: التحالفات الطائفية لا تتماشى مع برنامج الصدر

نأى تحالف «سائرون» الذي يحظى بدعم زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس، بنفسه عن التحركات لتشكيل تحالف طائفي يقود الحكومة العراقية المقبلة، في وقت رفع متظاهرو وسط وجنوب العراق سقف مطالبهم، إذ طالبوا بإقالة أعضاء مجالس المحافظات، وتقديم مسؤولين فاسدين إلى القضاء.

وقال عضو تحالف سائرون، رائد فهمي، إن «التحركات السياسية التي أجرتها كتلة دولة القانون في جمع الأحزاب الشيعية الخمسة خلال تشكيل الحكومة المقبلة، لا تنطبق مع البرنامج الحكومي الذي وضعه الصدر»، لافتا إلى أن «سائرون سيكون بعيد عن هذه التحالفات التي تعيد البلاد إلى التخندق الطائفي».

وأضاف إن «سائرون سيلجأ إلى المعارضة السياسية في حال شكلت التحالفات على منهاج الطائفية»، مبيناً أن «التحالفات يجب إن تقوم على أساس بناء الدولة ومحاربة الفساد دون العودة إلى نسق السابق في تشكيل الحكومة المقبلة».

من جهته، قال مسؤول المكتب السياسي للتيار الصدري، ضياء الأسدي لـ«العربية نت» إن «معايير الصدر، لا تنطبق على أي من الأسماء المتداولة في الحوارات السياسية لرئاسة الوزراء».

وأشار الأسدي إلى أن هناك شخصيات في تحالف «سائرون»، ممكن أن تقدم أسماؤهم كمرشحين لرئاسة الوزراء، والصدر لا يستهدف المنصب لأجل المنصب، بل لديه برنامج يريد تطبيقه على يد شخص كفؤ.
كما بيّن أن الكتل السياسية لم تقدم رؤية واضحة لكيفية التحالفات وطبيعتها إلى الآن، مبيناً أن مقتدى الصدر هو الوحيد من قدم رؤية واضحة من خلال ورقة عمل مكتوبة.

وحول الأداء الحكومي للأعوام الماضية، قال الأسدي: «إن العطاء الوحيد الذي يمكن أن تقدمه الأحزاب السياسية الآن هو الاعتراف بالفشل بشكل واضح وصريح، والتنحي قدر الإمكان عن أداء المهام التنفيذية، وفسح المجال أمام المختصين والمهنيين».

على صعيد الاحتجاجات، رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، إذ طالبوا بإقالة أعضاء مجالس المحافظات، وتقديم مسؤولين فاسدين إلى القضاء، وأكدوا سعي لجان الاحتجاج إلى تشكيل «قيادة موحدة»، لإعطاء زخم إلى التظاهرات التي دخلت أسبوعها الرابع.

وأعلنت لجان تنسيقية للتظاهرات في محافظات الوسط والجنوب، في بيان، أنها تعدُّ لـ«تظاهرة كبرى» في عموم المحافظات، للمطالبة بإقالة المحافظين وإلغاء مجالس المحافظات الحالية، وتوفير الخدمات، مؤكدة أنها «ستستمر في الحشد للتظاهرات حتى تحقيق المطالب، وتقديم الفاسدين للعدالة».

وذكرت مصادر أن وفوداً من لجان التظاهرات في كل محافظة، عقدوا اجتماعات لتشكيل «لجنة تنسيق موحدة»، من أجل توجيه التظاهرات وتوحيد المطالب ومراقبة التعهدات الحكومية في تحقيقها، مشيرة إلى أن «تعدد لجان التنسيق في كل محافظة يجعل المهمة صعبة».
وقطع محتجون، أمس، الطريق المؤدي إلى حقل غرب القرنة النفطي بناحية الإمام الصادق في محافظة البصرة.

وبحسب مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام محلية، يوضح تظاهر المئات من سكان البصرة وهم في طريقهم لغلق الطرق المؤدية إلى الحقول النفطية، في خطوة تصعيدية للمطالبة بإجراء الإصلاحات الحكومية وتوفير فرص العمل.

قائمة

في الغضون، كشف عضو مجلس النواب السابق جاسم البياتي، عن قائمة المفسدين التي قدمها رئيس الوزراء حیدر العبادي إلى القضاء من أجل محاسبتهم.

وقال البياتي، المقرب من رئيس الوزراء، إن «القائمة تضم ما يقارب الـ 73 اسماً، من بينهم شخصيات سياسية متنفذة وأصحاب مناصب عليا، وأصحاب شركات وشخصيات عاملة في الدولة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الكهرباء عن تعرض خط رئيسي لنقل الطاقة الكهربائية يزود ثلاث محافظات إلى «عمل إرهابي تخريبي» هو الثامن في غضون شهرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات