مدفعية النظام السوري تستهدف المدنيين في ريف حماة

ميليشيات إيران تسحب أسلحتها الثقيلة من حدود الجولان

سحبت القوات الإيرانية أسلحتها الثقيلة، إلى مسافة 85 كيلومتراً من الحدود بين إسرائيل وسوريا في هضبة الجولان المحتل، وقتل أربعة عناصر من قوات النظام من جراء كمين، تبنى تنظيم داعش تنفيذه، فيما شنت قوات النظام قصفاً صاروخياً ومدفعياً تمهيدياً على بلدة اللطامنة في ريف حماة الشمالي، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي.

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء، عن مبعوث موسكو إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، قوله: «انسحب الإيرانيون، والتشكيلات الشيعية ليست هناك».

وأضاف لافرنتييف أن عسكريين إيرانيين، وصفهم بأنهم مستشارون، ربما يكونون وسط قوات الجيش السوري التي لا تزال أقرب إلى الحدود الإسرائيلية.

وتابع: «لكن لا توجد وحدات للعتاد والأسلحة الثقيلة يمكن أن تمثل تهديداً لإسرائيل على مسافة 85 كيلومتراً من خط ترسيم الحدود».

وقتل أربعة عناصر من قوات النظام السوري، ثلاثة منهم ضباط، في منطقة تقع شرق دمشق، من جراء كمين تبنى تنظيم داعش الإرهابي تنفيذه.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان: «مقتل أربعة عناصر على الأقل من قوات النظام، بينهم ثلاثة ضباط، أحدهم برتبة عميد، عاملين في منطقة الضمير في القلمون الشرقي بعد استهدافهم من مسلحين».

وبحسب المرصد، تقع المنطقة التي قتل فيها العسكريون على مقربة من البادية التي تمتد على مساحة مترامية من وسط سوريا حتى الحدود مع العراق.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إنه «لم يتضح إذا كان منفذو الكمين قد جاؤوا من البادية أم كانوا متوارين على شكل خلايا نائمة».

وفي الأثناء، بدأت القوات الحكومية عمليات عسكرية في محافظة حماة وسط سوريا لاستعادة مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة منذ عدة سنوات.

وقال مصدر في «الجيش السوري الحر»: «استهدف فوج المدفعية والصواريخ (التابع للمسلحين) حاجز زلين بالمدفعية الثقيلة وقذائف الدبابات رداً على استهداف المدنيين في ريف حماة الشمالي من قبل القوات الحكومية، كما قصفت القوات الحكومية قرية الصياد بالمدفعية، مخلفةً قتلى وجرحى ودماراً في ممتلكات المدنيين».

وكانت فصائل المعارضة أعلنت قبل أيام تشكيل جيش الفتح الجديد، الذي ضم فصائل المعارضة في محافظات حلب وإدلب وحماة، بهدف مواجهة القوات الحكومية.

ومن جهته، قال رئيس النظام السوري بشار الأسد، في رسالة وجهها إلى الجيش بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لتأسيسه، على موعد قريب مع «النصر» بعدما تمكنوا من تحقيق تقدم ميداني كبير على جبهات عدة في البلاد التي تشهد نزاعاً دامياً منذ أكثر من سبع سنوات.

وقال في الرسالة التي بثتها حسابات الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي «إننا لعلى موعد مع النصر قريب».

تعثر المفاوضات

وتعثرت المفاوضات بين النظام و«داعش» بشأن مختطفي السويداء، البالغ عددهم 30 مختطفاً، من 16 طفلاً وطفلة، بعد أن أعدم المسلحون الموالون للنظام، وعناصر «فصائل المصالحة» 48 عنصرا من داعش، خلال خروجهم من حوض اليرموك نحو منطقة حيط في غرب درعا.

وتواصل قوات النظام عمليات قصفها الصاروخي المكثف على أماكن في جبلي التركمان والأكراد الواقعين في ريف اللاذقية الشمالي، إذ استهدفت المنطقة بعشرات القذائف منذ ليل أمس وحتى ساعات الفجر الأولى، ولا معلومات عن تسببها بخسائر بشرية.

إلى ذلك، قال وزير النقل السوري علي حمود، إن الطريق إلى المعبر الحدودي مع الأردن، المغلق بسبب الحرب منذ عام 2011، جاهز للاستخدام، وإن دمشق تدرس إمكانية فتحه بعد أن استعادت المنطقة الحدودية من المعارضة.

وكانت بضائع بمليارات الدولارات تمر سنوياً من معبر نصيب الحدودي قبل اندلاع القتال في عام 2011، وأثر إغلاقه على اقتصاد سوريا والدول المجاورة.

وقال الوزير إن الحكومة السورية لم تتلق بعد طلباً من الأردن بفتح المعبر. وأضاف «الطريق أصبح جاهزاً للتشغيل بهذا الاتجاه، ندرس إعادة فتح المعبر وتشغيله».

وتابع «انتهينا من كل القضايا التي كانت تمنع الوصول إلى هذا المعبر، وأخذنا المبادرة لتجهيز الطريق وإعادة صيانته لإمكانية تجهيزه من أجل تشغيل المعبر».

فيديو لرهائن

إلى ذلك، نشرت جماعة متطرفة شريطَي فيديو لرجُلَين ياباني وإيطالي محتجزين في سوريا، حسبما أفاد موقع متخصص في تعقّب شبكات يديرها متشددون على الإنترنت.

ويظهر الرجلان، الياباني جامبي ياسودا، وهو صحافي مستقلّ، والإيطالي أليساندرو ساندريني، في شريطَي فيديو منفصلين، لكن متشابهان في طريقة التصوير.

وكان المحتجزان راكعين، ويرتديان لباساً برتقالياً، ويقف وراء كلّ منهما رجلان مسلّحان.

ولم يُحدد موقع «سايت» الأميركي اسم الجماعة المتطرفة التي نشرت الشريطين.


موعد مع الوفاة.. النظام يدرج المختفين في سجلات الموتى

على مدى ست سنوات، ظلت آمنة الخولاني متشبثة بالأمل في أن يكون شقيقاها مجد وعبد الستار على قيد الحياة، رغم انقطاع الأخبار عنهما في سجن للحكومة السورية، بعد اعتقالهما في أوائل الحرب السورية،

غير أنها علمت الأسبوع الماضي، من سجلات رسمية نشرت حديثاً وحصل عليها أقارب، أن الرجلين توفيا عام 2013 أي بعد أسابيع من آخر مرة رأتهما الأسرة من خلال سور حديدي أثناء زيارة إلى سجن صيدنايا العسكري قرب دمشق. وقالت آمنة، وهي الآن لاجئة في بريطانيا، «كل الوسايط كانت تجيب لنا أنه تم إعدامهما. هذا الحكي من زمان يوصلنا بس نحن ما نتقبله مليون في المئة.

نعرف أن النظام مجرم وأنه ممكن يعمل هذا بس دائماً يضل عندك أمل أن هذا كلام إشاعة أو مو صحيح». وبعد سنوات من الصمت الحكومي بشأن مصير عشرات الآلاف من الأشخاص الذين تقول منظمات حقوقية إنهم اختفوا قسرياً خلال الحرب، قال سوريون علموا في الآونة الأخيرة بمصير ذويهم: إن السلطات بدأت تحديث السجلات لتعترف بوفاة المئات.

وقالت منظمات حقوقية وسوريون: إن الأسر بدأت في أبريل تقريباً تكتشف بمحض الصدفة ما حدث لأحبائهم، عندما طلبت سجلات من مكاتب السجل المدني.

ومثل تلك السجلات مطلوبة لكثير من الأعمال الإدارية في سوريا، ولذلك كثيراً ما يسعى السوريون لاستخراجها، وفي هذه المرة فقط لم تكن المعلومات ما يتوقعونه، وإنما ما كانوا يخشونه طويلاً. وخلال الفترة الأخيرة، بات الجميع في سوريا على موعد مع الوفاة، خاصة بعد أن انتشرت الأنباء ببدء اعتراف السلطات بالوفيات، ما جعل المواطنين يقبلون على مكاتب التسجيل للحصول على معلومات.

تعليقات

تعليقات