خبراء سعوديون لـ«البيان»:

استهداف «مجلس التعاون» امتداد لسياسة «الحمدين» ضد التماسك الخليجي

أطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، «هاشتاغ» يطالبون فيه بتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتبارها دولة داعمة للإرهاب من المجلس، خاصة بعد تصريحات رئيس وزرائها السابق حمد بن جاسم التي قال خلالها: «لم يعد هناك مجلس تعاون» في وقت اتفق خبراء ومحللون سياسيون سعوديون على أن تصريحات حمد بن جاسم ضد مجلس التعاون تأتي في سياق العداء التاريخي الذي ظلّ يمارسه «تنظيم الحمدين» على هذا الكيان الخليجي الكبير والناجح.

وأكد الخبراء والمحلّلون لـ«البيان» أن مجلس التعاون الخليجي سيواصل مسيرته الظافرة رغم أزمة قطر، مشيرين إلى أن ما بناه الكبار والآباء المؤسسّون أكبر من قدرة قطر على إفشاله أو تعطيل مسيرته الناجحة، التي استطاعت أن تواجه أكبر أزمتين في المنطقة وهما الحرب العراقية الإيرانية، والغزو العراقي للكويت.

وقال أستاذ العلاقات الدولية والباحث في الشؤون الخليجية د. عبدالكريم بن عبداللطيف القحطاني، إن «تنظيم الحمدين» ظلّ يحاول سراً ومنذ تسلمه مقاليد الحكم في الدوحة تخريب مجلس التعاون وتعطيله ونقل أسراره إلى العدو اللدود للمجلس وهي إيران، لافتين إلى أن النظام القطري جاهر، ومنذ المقاطعة العربية، بعدائه للمنظومة الخليجية الناجحة، مسخّراً قناة الفتنة «الجزيرة» لكيل الإساءات للمجلس في محاولة يائسة لتشويه سمعته والتبشير بزواله، ودق الأسافين بين أعضائه.

من جهته، شدّد المحلّل السياسي والخبير الاستراتيجي د.عبدالله بن محمد العبدلي على أن تغريدات حمد بن جاسم حول انتهاء دور مجلس التعاون الخليجي، تعبر عن أحلام تنظيم الحمدين الذي يتمنى زوال المجلس في إطار مشروعه التفكيكي لأي إرادة عربية موحّدة أو منسقة لتمهيد الطريق لمشروعها الإخواني المظلم، لافتاً إلى أن قراراً خليجياً بإقصاء قطر أو تجميد عضويتها كان منتظراً من أجل الحفاظ على تماسك المجلس وضمان استمراره مسيرته الخيرة، باعتبار أن قمم الخير التي تجمع قادة المجلس لا يمكن التئامها في وجود مَن لا يريد الخير لهذه المنظومة، وأن قرار إبعاد قطر كان يجب اتخاذه من باب الحرص على بقاء مسيرة مجلس التعاون قوية ومتماسكة.

بدورها، اعتبرت أستاذة الإعلام والعلوم السياسية في جامعة الخرج د. نورة القحطاني أنّ تغريدات حمد بن جاسم ضد مجلس التعاون الخليجي امتداد لسياساته السابقة، إذ كان خلال وجوده ممثلاً لقطر في المجلس مثيراً للخلافات وصاحب مواقف ترمي لشق الصف الخليجي، إلا أن قادة ووزراء دول المجلس تغلبوا على مراوغاته وعرقلاته للقرارات التي كانت تصدر عن الاجتماعات الوزارية.

إلى ذلك أطلق مغردون غاضبون من تغريدات حمد بن جاسم، «هاشتاغ» بعنوان «استئصال قطر من مجلس التعاون الخليجي»، يدعون فيه لطرد هذه الدولة الداعمة للإرهاب من المجلس. وتفاعل النشطاء بشكل كبير مع الهاشتاغ، قائلين: «النظام القطري الفاسد جعل الدوحة ورماً سرطانياً يحتاج الاستئصال»، و«مرتزقة المال التركي والإيراني يفسدون قطر ويجب تطهير الدوحة منهم».

إضاءة

خرقت قطر «النظام الأساسي» لدول مجلس التعاون الخليجي بعد مخالفتها المنطلقات والأهداف التي تأسس عليها المجلس المكون من دول الخليج الست، وينصّ النظام الأساسي لدول الخليج العربية على «الروابط والعلاقات الخاصة والسمات المشتركة» لدوله، إيماناً بالمصير المشترك ووحدة الهدف الذي يجمع بين شعوبها..

تعليقات

تعليقات