00
إكسبو 2020 دبي اليوم

قتيل جديد في العراق والتظاهرات تمتد إلى بغداد

لقي متظاهر مصرعه، أمس، في محافظة الديوانية جنوبي العراق، وأصيب اثنان آخران بجروح، برصاص عناصر تابعة جماعة بدر، وذلك خلال تظاهرات اجتاحت محافظات في جنوب البلاد، وفي بغداد.

وتظاهر الآلاف، أمس، في مناطق عدة من العراق، وخصوصا في بغداد حيث استخدمت القوات الأمنية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين حاولوا التوجه إلى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين.

تجمهر

وتجمهر المئات في ساحة التحرير وسط بغداد، وسلكوا طريق جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تعد مركزا للسفارات كالأميركية والبريطانية، والمقار الحكومية. وتعرض بعض المتظاهرين للضرب من قبل القوات الأمنية بعد وصولهم إلى الجسر، بينما أصيب نحو 30 شخصا بحالات اختناق بالغاز.

وردد المتظاهرون هتافات منها «الشعب يريد اسقاط النظام»، و«إيران بره برّه.. بغداد تبقى حرة»، في إشارة واضحة على رفض النظام السياسي الذي تقوده الأحزاب الموالية لطهران.

وعبر المتظاهرون عن سخطهم من انعدام الخدمات وابسط مقومات الحياة، إضافة الى انعدام فرص العمل، وتفشي الفساد المالي والإداري، والمحسوبية والرشوة، مع التأكيد على الالتزام بسلمية المظاهرات.

وانتشرت القوات الأمنية بشكل كثيف في العاصمة استباقا للتظاهرات.

وفي محافظة الديوانية الجنوبية، خرج المئات للتظاهر أمام مقار أحزاب سياسية سبق وتعرض بعضها للحرق خلال الأيام الأولى للاحتجاجات.

تظاهرات

وأفاد مصدر طبي في المحافظة أن «متظاهرا مدنيا في العشرين من عمره، توفي في المستشفى إثر إصابته برصاص حراس مقر تنظيم بدر المقرب من إيران خلال تجمع محتجين أمامه».

كما خرجت تظاهرات كبيرة، بمشاركة الآلاف في محافظتي البصرة وذي قار. وتجمع المتظاهرون أمام مبنى محافظة البصرة، ورفعوا شعارات منددة بـ «الأحزاب الفاسدة»، مطالبين بتوفير الخدمات وإيجاد فرص عمل.

وفي مدينة الناصرية، كبرى مدن محافظة ذي قار جنوب، تظاهر المئات في ساحة الحبوبي وسط المدينة، حاملين الأعلام العراقية ولافتات تدعو إلى إقالة وزير الكهرباء والمحافظ والمسؤولين المحليين، وسط هتافات «كلا كلا للفساد».

وحاصر المتظاهرون في وقت لاحق منزل محافظ ذي قار يحيى الناصري، لكن قوات الأمن منعتهم من الدخول وقامت بإطلاق قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم.

وأكد منظمو التظاهرات في مدينة كربلاء، أن مطلبهم الرئيسي، إلى جانب توفير الخدمات، هو إعادة كتابة الدستور بأيدٍ عراقية وطنية يفوضها الشعب، مشيرين إلى أن «الحكومة تتخذ من مسألة وجود مخربين ضمن المظاهرات السلمية حجة وذريعة لتفريق المظاهرات بالرصاص الحي».

من جهته، أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، مضي الحكومة في توفير المتطلبات الخدمية لجميع المحافظات. وأفاد بيان لمكتب رئيس الوزراء، أمس، بأن العبادي بحث مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، الأوضاع العامة، وملف الخدمات للمواطنين، وإعادة الاستقرار، إضافة إلى ملف الدعم الأممي للعراق في جميع المجالات.

دعم أميركي

أكدت الولايات المتحدة دعمها لحق العراقيين في التظاهر السلمي، وقالت الناطقة باسم الخارجية هيذر ناورت، في مؤتمر صحافي «ندعم حق الناس في التظاهر السلمي، بالطبع نفهم أن حالات انقطاع الكهرباء ونقص الوقود هي أمور مزعجة».

طباعة Email