00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الخيارين «مايسترو» صفقة الدوحة مع الإرهابيين

أصدر أمير قطر تميم بن حمد في 2015، أمراً بتعيين زايد الخيارين سفيراً لقطر في العراق، وذلك بعد قطيعة دبلوماسية دامت 25 عاماً. وجاء اختيار الخيارين لشغل منصبه في العراق، لما يحمله من صفات تتلخص في الخبث والتآمر والقدرة على هدم الأوطان وتقويض استقرارها. ومثّل الخيارين قطر في أكثر المناطق سخونة وتوتراً، فظهر في سوريا إبان بدايات الثورات العربية، واستطاع الحفاظ على جميع مصالح واستثمارات الدوحة هناك، وكان آخر السفراء الخليجيين خروجاً من سوريا، ما يفتح تساؤلات حول دوره في ظل تواجد الجماعات الإرهابية داخل سوريا وما يتكشف لدى وسائل الإعلام الدولية من فضائح تتعلق بقطر ودعمها للإرهاب.

ويمكن وصف الخيارين بمايسترو صفقة قطر مع الإرهابيين في العراق، نظراً لدوره في فضيحة الفدية الشهيرة، التي أنفقت فيها الدوحة مبالغ طائلة لتحرير رهائن قطريين، وفق ما نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وتزعّم الخيارين المباحثات مع الوسطاء والتنظيمات الإرهابية في الصفقة القطرية المشبوهة، ثم عاد ليقول إن الميليشيات المتطرفة سعت إلى السطو على قطر، حين دخلت الدوحة في مفاوضات سرية لأجل تحرير مواطنيها، وكتب في مراسلاته وفق «واشنطن بوست»: «كلهم لصوص، السوريون وحزب الله وكتائب حزب الله العراقي، كلهم يريدون المال وهذه فرصتهم».

وقد جاء تعيينه سفيراً في العراق ليكون أداة للتواصل مع الميليشيات العراقية والإيرانية في بغداد، ولمشاركة إيران في مشروعها التوسعي الذي انكشف عقب مقاطعة الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب لقطر في يونيو2017 بسبب دعمها للإرهاب وإيوائها للتنظيمات والعناصر الإرهابية بالإضافة لتحريضها ضد الدول العربية.

ولم يكتفِ الخيارين بتقديم الأموال للجماعات الإرهابية، بل شارك في تهجير السوريين من أربع بلدات هي مضايا والزبداني وكفريا والفوعة، لخدمة مشروع إيران التوسعي في المنطقة كأحد شروط صفقة الفدية المشبوهة.

وكشفت الرسائل المتبادلة التي نشرتها «واشنطن بوست» بين السفير القطري وستة من الميليشيات والجماعات الإرهابية وحكومات أجنبية، طلب مبالغ ضخمة مقابل المساعدة في تحرير الرهائن، بالمخالفة لقواعد الدبلوماسية والقانون الدولي الذي يحظر التفاوض مع الجماعات الإرهابية ودفع الفدى للإرهابيين. وتوارى الخيارين عن الأنظار بعد هذه الفضيحة القطرية التي ساندت فيها المنظمات الإرهابية، ليعود اسمه من جديد كسفير للدوحة في أذربيجان.

طباعة Email