مثيرة للسخرية وتدل على جنون العظمة لدى «الحمدين»

مفكّرون سعوديون لــ "البيان" : محاولات قطر لإنقاذ إيران ستبوء بالفشل

اتفق خبراء ومفكرون سياسيون سعوديون على أن ما كشفته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن محاولة قطر التوسط بين النظام الإيراني والإدارة الأميركية، لفك عزلة نظام الملالي ومحاولة إنقاذه، يفضح حجم التآمر القطري على دول الخليج العربي من خلال تقوية عدوها الفارسي التقليدي الذي يسعى بكل ما يملكه من قوة، لإقامة مشروعه التوسعي على جماجم الشعوب العربية في كل من اليمن وسوريا والعراق ولبنان.

وأكدوا أن محاولة وزير الخارجية القطري أثناء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية تسويق قطر كوسيط موثوق بين الجانبين الأميركي والإيراني، واجتماعه لأجل ذلك بأعضاء من الكونغرس الأميركي، وتوقيعه عدة عقود مع شركات ضغط أميركية هو تأكيد على صحّة مواقف الدول الأربع المقاطعة لنظام الحمدين الداعم للإرهاب الإيراني وأطماع طهران التوسعية في المنطقة العربية والتي تستخدم لتنفيذها ميليشيات عسكرية وحشية مثل الحوثي وحزب الله والحشد الشعبي وميليشيات الحرس الثوري وتنظيمات مثل «داعش» و«القاعدة».

وقال المفكر السياسي د.فهد بن سلطان الفهد إن إدارة ترامب التي تسعى للمال من كل مكان سوف تحصل على ثروات الشعب القطري من خلال العقود والصفقات الكبيرة التي يحاول بها نظام الحمدين مغازلة واشنطن من أجل تخفيف ضغوطها على إيران ولكن هذه الإدارة سوف تمضي حتماً في تنفيذ استراتيجيتها القائمة على تشديد العقوبات على طهران وتضييق الخناق على ملالي إيران حتى يتخلى النظام عن سياساته التوسعية ودعمه للإرهاب، مشيراً إلى أن أوروبا بكل قوتها فشلت في تغيير الموقف الأميركي الحازم تجاه إيران، متسائلاً: هل تستطيع قطر (الصغيرة جداً) أن تتوسط لإيران لدى الولايات المتحدة؟

جنون العظمة

من جهته، أكد الباحث والخبير في الدراسات الأمنية والاستراتيجية د. عبد الله بن عبد العزيز القرشي أن محاولات تنظيم الحمدين الوساطة بين واشنطن وطهران أمر يدعو للسخرية، لأن ذلك يدل على جنون العظمة لدى القيادة القطرية، فكيف لدولة صغيرة أن تعتقد أنها بأموالها تستطيع شراء مواقف استراتيجية لدول عظمى، فالولايات المتحدة ليست دولة مثل دول آسيوية أو افريقية صغيرة يمكن التأثير ببساطة على توجهاتها.

وأشار القرشي في هذا الصدد إلى أن الاستراتيجية الأميركية ضد إيران والتي تحاول قطر أن تخفف منها تتضمن قائمة تضم 12 شرطاً، أضاف إليها وزير الخارجية الأميركي بومبيو مطالب أخرى منها توقف إيران عن تخصيب اليورانيوم، ووضع حد لبرنامج الصواريخ البالستية، وانسحاب إيران من سوريا والتوقّف عن التدخل في نزاعات المنطقة وعدم دعم الجماعات الإرهابية.

وقال إن المسؤولين الأمنيين الأميركيين عبروا أكثر من مرة عن قلقهم من ارتباط قطر بعدد من المنظمات الإرهابية التابعة لإيران إلى جانب الميليشيات التي ترعاها طهران، ما يعني أن محاولات النظام القطري للوساطة لدى واشنطن لصالح إيران مصيرها الفشل، مشيراً إلى أن استراتيجية ترامب تقوم على اعتبار إيران أكبر تهديد إرهابي لدول المنطقة ولأمنها واستقرارها، غير أن قطر ترى أن إيران دولة «شريفة» ولا تمثل أي تهديد للدول العربية والمنطقة وأميركا.

مصيرها الفشل

أما د.عثمان بن عبد الرحمن الخرجي، أستاذ القانون الدولي بجامعة جازان فقد أكد على أن ما كشفته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن محاولة قطر التوسط بين النظام الإيراني والإدارة الأميركية، لتخفيف العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، ومحاولة إنقاذ النظام الإيراني الذي يعيش في مراحله الأخيرة سوف تبوء بالفشل.

وقال الخرجي إن قطر التي تتمتع بثروة هائلة بفضل احتياطياتها من الغاز الطبيعي أنفقت بحسب الوثائق الأميركية ما لا يقل عن 24 مليون دولار على الاستفادة من جماعات الضغط في واشنطن منذ بداية العام 2017 وهي تحاول أن تقف إلى جانب من تزعم أنها (الشريفة) إيران.

تعليقات

تعليقات