تعزيزات كبيرة لـ «الشرعية» تمهيداً للتحرير الكامل والتحرّك صوب زبيد

«العمالقة» تهاجم مركز التحيتا و تحرّر مواقع استراتيجية

حقّقت ألوية العمالقة بإسناد من قوات التحالف العربي انتصارات ساحقة على ميليشيا الحوثي الإيرانية، باستعادتها عدداً من المواقع وإلحاقها خسائر فادحة في صفوف الانقلابيين، وفيما دفع الجيش الوطني، بتعزيزات كبيرة إلى منطقة التحيتا، استعداداً لتحريرها بالكامل والتحرك صوب زبيد، سيطرت الشرعية على سلاسل جبلية مهمة في صعدة، وقطع خط إمداد الميليشيا.

وذكرت مصادر عسكرية، أنّ ألوية العمالقة وبإسناد من قوات التحالف، شنّت هجوماً واسعاً على مركز مديرية التحيتا في جنوب مدينة الحديدة، لتحريرها من قبضة ميليشيا الحوثي الإيرانية.

ووفق المصادر فإنّ القوات المشتركة سيطرت على عدد من المواقع التي كانت بقبضة الميليشيا، وأوقعت فيها خسائر فادحة تحت ضربات ألوية العمالقة. وأوضحت المصادر، انّ قوات التحالف العربي ساندت هجوم ألوية العمالقة وشنت سلسلة غارات على مواقع وتجمعات ميليشيا الحوثي الإيرانية في عمق التحيتا، مشيرة إلى أنّ تطهير مركز المديرية ضمن خطة شاملة لتأمين خطوط إمدادات القوات المشتركة في مدينة الحديدة والذي يزيد طوله على 100 كيلومتر.

تعزيزات

ودفعت قوات الجيش الوطني، أمس، بتعزيزات كبيرة من ألوية العمالقة إلى منطقة التحيتا، استعداداً لتحريرها بالكامل والتحرك صوب مدينة زبيد. وقال القائد العسكري لقوات المقاومة التهامية العقيد الركن أحمد الكوكباني، إنّ عملية تحرير مديرية التحيتا وزبيد، سيسهل معركة تحرير الحديدة ومينائها، وسيعمل على قطع خطوط إمداد المليشيا من زبيد إلى التحيتا والجراحي، فضلاً عن تأمين تأمين خطوط إمداد القوات المشتركة في عملية التحرير عبر الخط الساحلي.

وأكّد الكوكباني، أن مليشيا الحوثي تخسر كثيراً في الساحل الغربي، وفقدت فاعليتها بسبب النقص الكبير في صفوف مقاتليها، وانهيار معنويات من تبقى منهم، باعتبار أنّهم يقاتلون دون أي قيادات ميدانية، بعد فرار أغلب القيادات وترك عناصرها تواجه الموت.

مصرع قياديكما أقرّت ميليشيا الحوثي الإيرانية، بمصرع قائد مجاميعها في جنوب الحديدة، إثر غارات نفذتها طائرات التحالف العربي، واستهدفت مقر قيادة الميليشيا في مديرية التحيتا. واعترفت الميليشيا بمصرع القيادي عماد حنيشة، مشرف الحوثيين على مديريات جنوب الحديدة، والمسؤول السابق عن غرفة عمليات الميليشيا في الحديدة، وأحد من دربهم الحرس الثوري الإيراني قبل سنوات ضمن مجموعة من قادة الميليشيا عند التحضير للانقلاب والسيطرة على صنعاء. ووفق مصادر عسكرية، قتل حنيشة مع العشرات من عناصر الميليشيا في غارة جوية لمقاتلات التحالف العربي، عند استهداف تجمع للميليشيا في مديرية التحيتا، ونقل جثمانه إلى صعدة ودفن في سريّة.

ضغوط

على صعيد متصل، مارست ميليشيا الحوثي الإيرانية، ضغوطاً على شيوخ قبائل في مديريات الحديدة، من أجل إرسال مقاتلين للانضمام إلى جبهات القتال، وفق ما أوردت مصادر محلية، أمس. وقالت مصادر محلية، إن قيادات حوثية التقت مشايخ من مديريات الزيدية واللحية وباجل وبيت الفقيه وجبل راس والمنصورية، وطالبتهم بحشد مقاتلين، ووعدت بمنحهم مبالغ مالية وراتب شهري لكل مجند، مشيرة إلى أنّ الميليشيا طلبت جمع 50 مقاتلاً من كل منطقة، لإرسالهم إلى جبهات القتال، وهددت بمعاقبة من يرفض التعاون بالسجن.

وقال سكان في مدينة الحديدة، إن الحوثيين يقومون بتخزين الأسلحة المختلفة داخل المباني في الأحياء السكنية، التي تقهقروا إليها مؤخّراً بعد سلسة هزائم، أمام القوات المشتركة المدعومة من قوات التحالف العربي. وسرع المتمردون الحوثيون من عمليات حفر الخنادق داخل الأحياء السكنية، متخذين من المدنيين دروعا بشرية، إذ منعت الميليشيا سكان المدينة الواقعة غربي اليمن من مغادرة أحيائهم.

كما تقوم الميليشيا بابتزاز العائلات الفقيرة بالحديدة، من خلال الطلب منهم تسليم أطفالهم للقتال في صفوفها، مقابل تسليم هذه العائلات مواد إغاثة، إذ يهدّد مشرفي الحوثي السكان الراغبين في النزوح من المدينة بتعرض منازلهم للسرقة والنهب، في محاولة لإجبارهم على البقاء وتحويلهم إلى دروع بشرية.

تقدّم

في السياق، تقدّم مقاتلو الجيش الوطني اليمني في مديرية باقم، إحدى مديريات محافظة صعدة، قاطعين مسافات واسعة تجاه مركز المديرية، بعد عمليات نوعية عسكرية نفذوها ضد الحوثيين، أسفرت عن مصرع عدد كبير منهم واستعاد الجيش أسلحة متنوعة سلبتها ميليشيا الحوثي الإيرانية من معسكرات عسكرية يمنية، فيما فرّت مجاميع كبيرة من عناصر الميليشيا، ليتم ما خطط له بالسيطرة على سلاسل جبلية مهمة وقطع خط الإمداد لميليشيا الحوثي.

وأكّد قائد اللواء 102 خاصة، العميد ياسر الحارثي، أمس، أنّ قواته سيطرت على سلاسل جبال مزهر والطريق المؤدي إلى قرية مزهر التي تعتبر تحت مرمى نيران الجيش الوطني، مشيراً إلى أنّ قرية مزهر تعتبر مطلة على مركز مديرية باقم من الجهة الشرقية بمسافة تبعد خمسة كيلومترات، حيث يسعى الجيش الوطني لاستعادتها من الحوثيين للتقدم نحو باقم. وشدّد على أنّ الجيش الوطني لا يقتل شيخاً أو طفلاً أو يستغل النساء كما تفعل الميليشيا، وحرص المدنيون على تجنيب أنفسهم من الميليشيا التي تحاول استخدامهم دروعاً بشرية.

إلى ذلك، قال قائد الكتيبة السادسة الرائد، مشعل البيل، إنّ الجيش الوطني سيطر علي العديد من التباب والمرتفعات الجبلية في ميسرة مركز مديرية باقم، ولا تزال الاشتباكات متواصلة، والتقدم مستمراً باتجاه الطريق المؤدي إلى قرية مزهر. وأضاف أنّ عزيمة المقاتلين مرتفعة ومعنوياتهم عالية، ولن يتراجعوا أو يتقاعسوا عن تنفيذ مهماتهم المسنودة إليهم.

إسقاط «درون»

ذكرت مصادر، أمس، أنه تم إسقاط، طائرة من دون طيار «درون» لميليشيا الحوثي الإيرانية، إثر محاولتها التسلّل والتحليق فوق مقر قيادة التحالف العربي بعدن. وتمّ إسقاط ثلاث طائرات من دون طيار خلال الأسبوعين الماضيين، بعد أن حاولت التحليق والتسلّل في أجواء الساحل الغربي. ودائماً ما يتم إسقاط طائرات الاستطلاع، التي تطلقها الميليشيا التابعة لإيران بهدف القيام بعمليات استخباراتية.

تعليقات

تعليقات