#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

الأردن.. كاهلٌ مثقل بأعباء اللاجئين

منذ نحو شهر ونصف وجنوب سوريا تحت قصف قوات النظام وروسيا بما يشن من عمليات عسكرية واسعة في محافظة درعا ومحيطها، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين ونزوح أكثر من ربع مليون شخص.

وأطلق ناشطون أردنيون على مواقع التواصل الاجتماعي وسماً بعنوان «افتحوا الحدود»، للمطالبة بفتح الحدود وتقديم يد المساعدة للنازحين. تباينت ردود الفعل الشعبية بين مؤيد ومعارض، حتى حسمت الحكومة موقفها بأنّ الأردن لم يعد بمقدوره استقبال أي لاجئ، ووجود نحو مليون ونصف المليون لاجئ سوري على أراضيه، ولم يعد قادراً على استيعاب المزيد.

وأشار عضو مجلس النواب الأردني، علي سنيد، إلى أنّ أسباب إغلاق الحدود كثيرة، لافتاً إلى أنّ الأردن تحمّل ضغوطات كبيرة ناتجة عن لجوء الأشقاء السوريين، ضمن إمكانيات اقتصادية محدودة ترتب عليه خدمات صحية وتعليمية واستخدام مضاعف للبنية التحتية، في ظل تواضع الاستجابة الدولية لهذه المعاناة. وأوضح أنّ الأزمة الإنسانية يجب أن تكون هماً مشتركاً ومتقاسماً بين الدول، وألّا تترك على كاهل الأردن يواجهها وحيداً.

أردف قائلاً: «الأردن سيواصل تقديم المساعدات الإنسانية ضمن قدراته، والجماعات المتربصة على الحدود والتابعة للعديد من الجهات المتطرفة، تجعل الأردن يصر على عدم فتح الحدود، ولكنه سيحاول جاهدا المساعدة من الناحية الإنسانية داخل الأراضي السورية للأشقاء».

توفير ممرات

بدوره، قال المحلل العسكري، د. محمود أرديسات:«منذ بداية الأزمة السورية والأردن ينادي بالحل السياسي حتى يجنب السوريين الدماء واللجوء، لكن للأسف رغم الجهود المتواصلة لم يصل إلى نتيجة، استقبل الأردن خلال السبع سنوات الماضية ما يقارب 1.3 مليون لاجئ سوري، في المقابل لم يف المجتمع الدولي بالمساعدات التي وعد بها للاجئين السوريين».

وأضاف: «من المهم أن تخضع معادلة استقبال اللاجئين للمعيار الأمني، ففي الجنوب السوري هنالك مليشيات متعددة من بينها من هم منتمون إلى داعش وجبهة النصرة وغيرها من الفصائل الإرهابية المجهولة الأهداف والانتماء، هناك تهديد للأمن الأردني لا يمكن إنكاره».

وأبان أنّ الأردن تواصل مع الأطراف الفاعلة على الساحة السورية من روسيا والولايات المتحدة، وتوصلوا إلى قرار اتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري حفاظاّ على أمن السوريين والأردنيين، إلّا أنّ النظام وروسيا اخترقوا الاتفاق في ظل صمت أميركي، ومن المفترض أن يلتزموا بتأمين السوريين كونهم الجهة المسببة لهذه المشكلة.

وأردف:«عندما استقبل الأردن اللاجئين السوريين كان الوضع السياسي في حالة فوضى بطريقة كبيرة، أما اليوم فإنّ النظام مسيطر على معظم سوريا، وبمقدور النظام وروسيا فتح ممرات آمنة وعمل مخيمات داخل الأراضي السورية للنازحين».

قام بواجبه

من جهته، أكّد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، د. محمد مصالحة، أن لا أحد يعرف المعاناة التي يعيشها الأردن من أزمة لجوء الأشقاء السوريين، مشيراً إلى أنّ الأردن استقبل اللاجئين على مدى السنوات السبع الماضية بروح إيجابية وإنسانية، رغم محدودية إمكانياته. ولفت إلى أنّ الأردن قام بواجبه تجاه اللاجئين أكثر من دول عديدة.

وأضاف:«تجربتنا في مخيم الركبان كانت مؤسفة، فلا نستطيع المخاطرة وفتح الحدود فلا يوجد ضمانات في عدم وجود عناصر تابعة لداعش وغيره من التنظيمات المتطرفة، قد يكونون تركوا ميدان القتال وأصبحوا مدنيين، في المقابل سيقدم الأردن المساعدات الإنسانية المختلفة بالتعاون مع جهود المواطنين لمساعدة السوريين».

تعليقات

تعليقات