#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

اتفاق لتهجير دفعة جديدة إلى إدلب

160 ألف نازح من درعا هرباً من جحيم المعارك

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا


دفعت الهجمات المتكررة لقوات النظام السوري في درعا (جنوبي سوريا) أكثر من 160 ألفاً إلى الفرار من ديارهم منذ بدأت قوات النظام هجوماً لاستعادة السيطرة على المنطقة الواقعة قرب الحدود مع الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، فيما نقلت تقارير إعلامية عن مصدر رسمي أردني التوصل إلى وقف لإطلاق نار في جنوب سوريا، ما يمهد إلى «مصالحة» بين المعارضة وقوات الحكومة رغم أن مسؤول بالخارجية الأميركية قال إنه لا يمكن تأكيد تقارير الهدنة، مشيراً إلى أن الوضع في جنوب سوريا «لا يزال قاتماً» مع استمرار القوات الروسية والسورية في قصف المنطقة، بما في ذلك المستشفيات.


وفي حين  أعلنت مصادر إعلامية تابعة للنظام التوصل لاتفاق يقضي بنقل مسلحي مدينة درعا إلى محافظة إدلب اليوم السبت حيث ذكرت أن "الجهات الحكومية السورية بدأت بالتجهيزات لتوجه الحافلات الى مدينة درعا  لنقل مسلحي أحياء درعا البلد والذين رفضوا التسوية مع القوات الحكومية، وعددهم بحوالي 1500 مسلح إضافة إلى عائلاتهم، ليتم نقلهم الى محافظة ادلب"...ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عشرات الآلاف تجمعوا عند الحدود مع الأردن، فيما فرّ آلاف آخرون صوب الحدود مع هضبة الجولان

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان  رامي عبدالرحمن، إن المدنيين فروا الآن من معظم الجزء الشرقي من محافظة درعا، حيث تتقدم قوات النظام، وأضاف أن بعض السكان توجهوا لمناطق تحت سيطرة النظام.

من جهته، قال مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين، في بيان، إن المدنيين السوريين هم عرضة للاستغلال من كل الأطراف، لا سيما النظام السوري، وكذلك تنظيم داعش المتطرف في جنوب سوريا، حيث يشن الجيش السوري هجوماً منذ ستة أيام.

خطر كبير

وبحسب الأمم المتحدة، أجبر القصف الجوي، الذي ينسب إلى روسيا حليفة النظام السوري، عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار من محافظة درعا بحثاً عن الأمان، في حين يختبئ الباقون في الأقبية.وأضاف البيان أنه «مع تكثف المعارك هناك خطر كبير في أن يعلق الكثير من المدنيين».وقال إنه لديه معلومات مفادها أن «المدنيين في الأيام الأخيرة اضطروا لدفع المال لعبور المناطق التي يسيطر عليها الجيش في جنوب شرق درعا وغربها وفي منطقة السويداء».

في الاثناء، قالت جمانة غنيمات، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والناطقة باسم الحكومة الأردنية،: «الأردن يرحب بأي اتفاق للهدنة والتهدئة حفاظاً على أرواح المدنيين، وخصوصاً الأطفال والنساء»، وتقول إسرائيل والأردن إنهما لن يسمحا بدخول لاجئين.

وأضافت غنيمات: «البحث والتواصل لم يتوقفا مع جميع الأطراف لإنجاح مساعي وقف التصعيد العسكري».

وتابعت قائلة: «الأردن يرحب بأي حل لحقن الدماء وعدم تشريد المزيد من المدنيين من الإخوة السوريين».
وجددت غنيمات تأكيد رفض المملكة السماح للاجئين سوريين بالعبور لبلادها، وقالت: «الأردن بإمكاناته المحدودة وأزمته المالية الخانقة لا يستطيع تحمل المزيد من الأعباء باستقبال الأشقاء السوريين، لكنه على استعداد تام للتعاون مع الأمم المتحدة للقيام بدورها من دون فتح الحدود».


وفي وقت سابق،أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أمس من نيويورك، أن بلاده تبذل جهوداً للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في جنوب سوريا وقال في مؤتمر صحفي عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس: «وضعت الأمين العام في صورة جهود المملكة مع جميع الأطراف لوقف النار وضمان حماية المدنيين، وأيضاً ضمان تقديم كل الدعم الممكن لأشقائنا السوريين في بلدهم وعلى أرضهم».


وفي وقت سابق، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مفاوضات جرت أمس في بلدات عدة من محافظة درعا بين عسكريين روس والفصائل المعارضة للتوصل إلى تسويات.


وقال مصدر عسكري سوري في بلدة الصورة «ليس هناك خيار أمام المسلح نتيجة الانتصارات، التي يحققها الجيش»، مضيفاً أن أمامه خيارين «التسوية أو انتظار قدوم الجيش السوري وسحقه بالقوة».


وذكرت وكالة «سانا» أن ثلاث بلدات وافقت على التسوية منذ أول من أمس، بينها بلدة أبطع شمال مدينة درعا، بعد تسليم عشرات المقاتلين سلاحهم الثقيل.
من جهتها، ذكرت مصادر أن هدوءاً حذراً يسود معظم مدن وبلدات درعا.


بالمقابل، أكدت مصادر في الجيش الحر وصول تعزيزات عسكرية ضخمة لقوات النظام السوري والميليشيا الإيرانية إلى محيط مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي استعداداً لفتح محور عسكري باتجاه معبر نصيب.

 

تعليقات

تعليقات