الجيش يرفض بناء قواعد عسكرية غربية في الجنوب

الإمارات: تحرير درنة خطوة إيجابية لدحر الإرهاب في ليبيا

تمشيط مناطق في درنة من قبل عناصر الجيش الليبي | أرشيفية

قال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن التحرير الكامل لمدينة درنة من الإرهاب خطوة إيجابية في القضاء على الإرهاب في ليبيا.

فيما حذرت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي من محاولة بعض الأطراف الأجنبية إنشاء وجود عسكري لها في مناطق الجنوب تحت حجة التصدّي للهجرة غير القانونية، واعتبرت أي عمل من هذا القبيل انتهاكاً صارخاً للدولة الليبية وسيادتها على أراضيها، وينتهك بنود القانون الدولي، مؤكدة أنها ستقوم باتخاذ كل التدابير اللازمة لتأمين وحماية حدود الدولة وشعبها ومؤسساتها.

وأوضح معالي الدكتور أنور قرقاش في تغريدة له على موقع تويتر أن «التحرير الكامل لمدينة درنة من الإرهاب خطوة إيجابية في القضاء على الإرهاب في ليبيا الشقيقة، لا يمكن لمجموعة متطرفة صغيرة أن تفرض رؤيتها المتطرفة بقوة السلاح والعنف»، وأضاف: «درنة التي عُرفت بانفتاحها وتنوعها عبر تاريخها تطوي هذه الصفحة المظلمة».

وحرر الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الخميس، منطقة البلاد وسط درنة، وبذلك تصبح المدينة بأكملها تحت سيطرته، وبدأ الجيش الوطني قبل أسابيع عملياته في المدينة الساحلية شرقي البلاد، لطرد المجموعات المتطرفة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» منها، بعد 5 سنوات من سيطرة الإرهابيين عليها.

تحذير

إلى ذلك، حذرت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، أمس الجمعة، أي أطراف دولية تسعى لانتهاك سيادة الدولة الليبية من خلال إنشاء قواعد عسكرية في مناطق الجنوب، بحجة مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وقالت في بيان اطلعت عليه «البيان»: «إنه في الوقت الذي تحرص فيه القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية على إنشاء علاقات دافئة وشراكات استراتيجية متوازنة مع كل الأطراف الدولية بما يحقق المصالح المشتركة بين ليبيا وغيرها من الدول، ترد إلينا معلومات عن رغبة بعض الأطراف الدولية في إنشاء وجود عسكري لها في بعض مناطق الجنوب الليبي بحجة التصدي للهجرة غير الشرعية».

وتابعت: «ولهذا تحذر القيادة العامة للقوات المسلحة هذه الأطراف من القيام بهذا العمل الذي نعتبر أنه ينتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي، ويمثل اعتداءً سافراً على الدولة الليبية وسيادتها على أراضيها».

وأضافت: «وعليه فإن القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية تعلن أنها، في إطار تنفيذها واجباتها المنصوص عليها في الإعلان الدستوري والقوانين الوطنية النافذة، ستتخذ جميع الإجراءات والتدابير الكفيلة بحماية الدولة الليبية وحدودها وشعبها ومؤسساتها ومنشآتها ومقدراتها الاقتصادية، وبما يمنع أي تصرف يمثل عدواناً وانتهاكاً للسيادة الوطنية».

خطة

في الأثناء، أكد الناطق الرسمي باسم القوات البحرية التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، العميد أيوب قاسم، أن هناك خطة لجعل ليبيا «موطناً بديلاً» للمهاجرين من بلادهم.

وأبرز في تصريحات صحفية، أن الفترة الحالية تعد ذروة عمليات الهجرة غير الشرعية، نظراً لتحسن الطقس، كما أن المهربين يريدون أن يتخلصوا مما لديهم في المعسكرات، خاصة أن الجنوب الليبي يعد أهم ممرات الهجرة غير الشرعية، وأن بعض القوات الدولية من الاتحاد الأوروبي ترى أمام أعينها عمليات التهريب ولا توقفها.

مقاليد الأمور

في غضون ذلك، أكد وزير خارجية مصر سامح شكري، أهمية «أن يتولى الأشقاء في ليبيا مقاليد الأمور من دون تدخل من أي طرف خارجي في شؤون ليبيا واختيارات شعبها».

وخلال لقائه نظيره الليبي محمد الطاهر سيالة، أمس، على هامش مشاركته في الاجتماعات التمهيدية للقمة الأفريقية في العاصمة الموريتانية نواكشوط، أكد الوزير المصري ضرورة تبني حل ليبي للأزمة، مشيراً إلى أهمية دور الأمم المتحدة المحوري في هذا الشأن، كما شدد شكري، بحسب ما جاء في بيان صحفي صادر عن الخارجية المصرية، على أن دور بلاده يرتكز على رعاية الحوار المستمر بين الأشقاء في ليبيا من أجل تثبيت أركان الدولة الليبية، وتعزيز مؤسساتها الوطنية للقيام بدورها.

تعليقات

تعليقات