اتفاق على هدنة جنوب السودان تمهيداً لتقاسم السلطة

عمر البشير وسالفا كير ومشار خلال التوقيع على الاتفاق أمس في الخرطوم أ.ف.ب

وقع رئيس جنوب السودان سالفا كير وخصمه رياك مشار، امس، على وقف «دائم» لإطلاق النار يدخل حيز التنفيذ في غضون 72 ساعة ضمن اتفاق إطاري من ست نقاط تمهيدا لتقاسم السلطة، ما يثير أملا بالتوصل إلى اتفاق سلام لوضع حد للحرب الأهلية التي تشهدها البلاد.

وفي خطوة لإنهاء النزاع الدامي بدولة جنوب السودان وقعت أطراف النزاع بالخرطوم أمس على اتفاق إطاري شمل ستة نقاط أبرزها وقف إطلاق النار بجميع الجبهات والإفراج عن الأسرى والمعتقلين السياسيين، واتخاذ الترتيبات الأمنية اللازمة لجعل الأجهزة الأمنية ذات طابع قومي.

وإعادة تشغيل حقول النفط المتوقفة، بجانب اكمال الاتفاق على مقترح التجسير الذي أقرته قمة (الايغاد) مؤخراً والذي يتضمن حلاً وسطاً لتحقيق السلام في جنوب السودان.

وقال وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد في تصريح صحافي: «ستواصل الأطراف السودانية محادثات الخرطوم لبحث ترتيبات تنفيذ وقف إطلاق النار، وبعد بداية تنفيذ وقف إطلاق النار سيتم مناقشة ملف تقاسم السلطة». وأضاف أن الاتفاق الإطاري يأتي قبل اتفاقية نهائية وسيسمح «بفتح الممرات للمساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الأسرى» وتشكيل حكومة وحدة انتقالية بعد أربعة أشهر.

وأعلن سالفا كير التزامه الكامل واحترامه لكل بنود الاتفاق، وتعهد خلال حفل التوقيع الذي تم بالقصر الرئاسي في العاصمة السودانية الخرطوم بحضور الرئيس السوداني عمر البشير وممثلين لـ(الايغاد) ودول الترويكا، الالتزام من أجل انهاء معاناة شعب جنوب السودان، فيما أكد زعيم التمرد رياك مشار أن أهمية الاتفاق، ليس فقط لشعب جنوب السودان وانما للشعب السوداني والإقليم.

وأكد حرصه على ايقاف الحرب التي أدت الى معاناة شعب جنوب السودان، مؤكدا أن الاتفاق سيكون خطوة لبناء الثقة بين دولتي السودان كما انها ستسهل عملية انفاذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين ووضع العلاقة بينهما في إطارها الصحيح.

وتضمن الاتفاق الذي تلاه وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد وقف اطلاق النار بجميع الجبهات، على أن ينهي الأطراف كل الترتيبات الخاصة بوقف اطلاق النار بما في ذلك فض الاشتباك والفصل بين القوات المتمركزة في مواجهة بعضها وسحب القوات الصديقة من جميع مسارح العمليات.

وفتح المعابر للأغراض الإنسانية، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين السياسيين، وأقر الاتفاق آليات للمراقبة الذاتية، كما طلب من الاتحاد الافريقي و(الايغاد) نشر القوات اللازمة لمراقبة وقف إطلاق النار المتفق عليه.

وأكد الاتفاق اتخاذ الترتيبات الأمنية اللازمة لجعل القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن ذات طابع قومي خال من القبلية والنزعات العرقية، وحث على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لجمع الأسلحة من المدنيين في انحاء البلاد كافة.

تعليقات

تعليقات