صاروخان إسرائيليان يسقطان قرب مطار دمشق

45 ألف نازح بقصف الأسد أحياء درعا

شنّ النظام السوري وحلفاؤه، أمس، هجوماً استهدف الأحياء الخاضعة لسيطرة الفصائل في درعا، ما تسبب في نزوح أكثر من 45 ألف مدني، وفيما أعلن الأردن أنّ حدوده ستبقى مغلقة، سقط صاروخان إسرائيليان قرب مطار دمشق الدولي.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن جيش النظام بدأ عملية التمهيد الناري أمام تقدم الوحدات العسكرية في القطاع الجنوبي الشرقي من درعا، مشيرة إلى أن وحدات الجيش تعمل على قطع طرق وخطوط إمداد من أسمتهم الإرهابيين بين منطقة طريق السد ودرعا البلد باتجاه الحدود الأردنية. ونقل التلفزيون السوري الرسمي أنّ الجيش ينفذ رمايات نارية مركزة على أوكار وتحصينات المسلّحين في درعا.

وحقّق النظام السوري والميليشيات المتحالفة معه، في وقت سابق، أمس، تقدماً في محافظة درعا، بعد أن تمكن من السيطرة على بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش الاستراتيجيتين، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان والإعلام الرسمي السوري، أمس، إن قوات النظام استردت منطقة تقع جنوب غرب البلاد من أيدي مقاتلي المعارضة. وقالت «سانا» ووسائل إعلام تابعة لحزب الله حليف النظام، إن الجيش السوري سيطر على بلدة بصر الحرير ومنطقة اللجاة القريبة، ويتقدم الآن باتجاه الجنوب.

إسقاط طائرة

في الأثناء، أعلنت المعارضة السورية، أمس، إسقاط طائرة حربية للنظام وأسر قائدها في ريف درعا الشرقي. وقال قائد عسكري في غرفة العمليات المركزية التابعة للجيش السوري الحر في درعا، إن فصائل الجبهة الجنوبية أسقطت طائرة حربية من نوع سوخوي 22 تابعة للجيش السوري قرب بلدة المليحة الشرقية في ريف درعا الشرقي، وأسر قائدها الرائد سالم غانم سمعون، مشيراً إلى أنّ فصائل الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر لا تزال تسيطر على أغلب بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشرقي، وكبدت قوات النظام والقوات الموالية لها أكثر من 30 قتيلاً، بينهم العقيد سامي المحيثاوي، وتدمير ثلاث دبابات، ومدرعة، وتفجير مدفع.

نزوح

إلى ذلك، نزح 45 ألف شخص من جراء التصعيد العسكري المستمر منذ أسبوع في درعا، وفق ما أكّدت ناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، أمس. وقالت ليندا توم، وهي متحدثة باسم المكتب في دمشق: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية فرار عدد كبير جداً من الأشخاص بسبب استمرار أعمال العنف، والقصف والقتال في هذه المنطقة، لم نر من قبل نزوحاً ضخماً بهذا الشكل في درعا». وأشارت توم إلى تقديرات بنزوح 45 ألفاً، وربما أكثر، موضحة أنّ النازحين يفرون بشكل أساسي من ريف درعا الشرقي، ويتوجهون بغالبيتهم إلى المنطقة الحدودية مع الأردن جنوباً.

بدورها، توقّعت الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للمنظمة الدولية بتينا لوشر، أن يزيد عدد النازحين إلى أكثر من المثلين مع تصاعد العنف، مشيرة إلى أنّ برنامج الأغذية العالمي يوفّر الغذاء لنحو 30 ألف شخص، ويعتزم توصيل المزيد خلال الأيام المقبلة عبر الحدود من الأردن.

إغلاق حدود

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أمس، إنّ حدود الأردن ستبقى مغلقة، وإن الأمم المتحدة يمكنها مساعدة السوريين الفارين من العنف داخل بلادهم. وكتب الوزير على حسابه على «تويتر»: «لا تواجد لنازحين على حدودنا، والتحرك السكاني نحو الداخل، حدودنا ستظل مغلقة، ويمكن للأمم المتحدة تأمين السكان في بلدهم، نساعد الأشقاء ما استطعنا ونحمي مصالحنا وأمننا».

صاروخان

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن صاروخين إسرائيليين سقطا بالقرب من مطار دمشق الدولي. وأفاد رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، في ساعة مبكرة، أمس، أنّ الصواريخ أصابت مستودعاً للأسلحة تابعاً لحزب الله. وقالت مصادر في المعارضة، إن الهجوم وقع منتصف الليل، واستهدف طائرة شحن إيرانية كانت تهبط في مطار دمشق الدولي. ولم ترد من الفور أنباء عن سقوط ضحايا.

وفيما قال سكان في دمشق إنّهم سمعوا عدة انفجارات مدوية بعد منتصف الليل بالقرب من المطار، نوّهت وكالة الأنباء السورية إلى أنّ الضربات جاءت في الوقت الذي أحرزت فيه قوات النظام تقدماً ضد المعارضة في محافظة درعا جنوبي البلاد.

7

أفاد مصدر سوري بسقوط سبعة قتلى وعدد من الجرحى، جراء تفجير انتحاري استهدف حاجزاً لقوات سورية الديمقراطية في ريف محافظة دير الزور. وقال مصدر في مجلس دير الزور العسكري، إن انتحارياً من تنظيم داعش فجّر نفسه في مقر لقوات سورية الديمقراطية في قرية أبو حردوب في ريف دير الزور الشمالي الشرقي، مشيراً إلى سقوط سبعة قتلى وعدد من الجرحى بعضهم في حالة حرجة، وتم نقلهم إلى مستشفيات محافظة الحسكة. وأضاف المصدر: «وضعت قوات قسد عدداً من الحواجز في المنطقة، وعززت حواجزها ومقراتها بعناصر جديدة، خوفاً من وصول مفخخات أخرى».

دعوة

دعا رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال عون، أمس، الولايات المتحدة إلى المساعدة على تأمين عودة النازحين السوريين تدريجياً إلى المناطق الآمنة في بلادهم. وشرح عون لوفد منظمة «أميركان تاسك فورس فور ليبانون» في قصر بعبدا الرئاسي، معاناة لبنان مع أزمة النازحين السوريين والخسائر التي لحقت بالاقتصاد اللبناني والمالية العامة نتيجة تدفقهم إلى لبنان، داعياً الولايات المتحدة إلى المساعدة على تأمين عودتهم تدريجياً إلى المناطق الآمنة في بلادهم، وعدم انتظار الحل السياسي للأزمة السورية الذي قد يطول.

تعليقات

تعليقات