الاتحاد الأوروبي يحذر من كارثة إنسانية في المحافظة

قوات الأسد تعاود قصف درعا بالبراميل المتفجرة

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان،أمس ، أن قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد ألقت أكثر من 12 برميلاً متفجراً على مناطق تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب البلاد، في أول استخدام لهذا النوع من الذخيرة هناك منذ نحو عام. وندد الاتحاد الأوروبي على الفور بهذا الهجوم محذراً من كارثة إنسانية في محافظة درعا.

ويمثل ذلك تصعيداً في هجوم بدأه الجيش قبل أيام في المنطقة التي تقع شمال شرقي درعا، وشمل حتى الآن قصفاً مدفعياً واستخداماً محدوداً للقوة الجوية.

وتواصل قوات النظام السوري قصفها المكثف على قرى وبلدات ريف درعا الشرقي، للأسبوع الثاني على التوالي.

وقالت مصادر طبية في محافظة درعا إن ثلاثة مدنيين قتلوا فيما أصيب عدد آخر بإلقاء مروحيات النظام براميل متفجرة على مدينة الحراك، فضلا عن إلقائها عدة براميل على بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشرقي.

واستهدفت مقاتلات حربية سورية بالصواريخ الفراغية الأحياء السكنية في بلدة بصر الحرير وبلدة المجيدل بمنطقة اللجاة بريف درعا الشرقي.

وكان عدد من قوات النظام السوري وميليشياته قد قتلوا وأصيب آخرون، أمس، بقصف لفصائل المعارضة السورية استهدف مواقع عسكرية في مدينة درعا.

تنديد أوروبي

وندد الاتحاد الأوروبي بالهجوم الذي يشنه النظام السوري في محافظة درعا، ودعا حلفاء دمشق إلى وقف الأعمال القتالية لتجنب مأساة إنسانية.

وجنوب غرب سوريا هي إحدى مناطق خفض التوتر التي تم التوصل إليها بموجب اتفاق في استانة في مايو 2017 برعاية روسيا وإيران وتركيا، وفقاً لمايا كوسيانيتش الناطقة باسم وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني.

وقالت كوسيانيتش في بيان «العملية العسكرية الحالية تجري في منطقة خفض توتر تعهدت الأطراف الضامنة في استانة حمايتها». وأضافت «مطلوب من اطراف استانا ضمان وقف الأعمال القتالية في هذه المنطقة كأولوية ونتوقع منهم ان يحترموا هذا الالتزام».

وتابعت ان «جميع التدابير ضرورية لحماية أرواح المدنيين وكذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عراقيل بشكل آمن ومستمر».

وحذرت كوسيانيتش من ان نيران المدفعية والغارات الجوية تدفع السكان الى الهرب باتجاه الحدود مع الأردن، الأمر الذي قد يؤدي الى عواقب إنسانية مدمرة.

وأعلنت الأمم المتحدة ان هذا الهجوم يهدد أكثر من 750 ألف شخص في المنطقة.

غارة جوية

من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن التحالف الدولي شن غارة جوية استهدفت موقعاً عسكرياً لقوات النظام قرب التنف. ووفق المرصد فإن الحصيلة الأولية للغارة هي قتيل و7 جرحى من قوات النظام.

من جهتها، قالت وكالة إعلام النظام «سانا» إن قصف التحالف استهدف مناطق سكنية في قرية الشعفة بريف دير الزور الشرقي، ما أدى إلى مقتل 8 مدنيين ووقوع دمار كبير في الممتلكات والبنى التحتية.

نفي أميركي

في المقابل، نفت وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» تنفيذ أي ضربة في سوريا، وقال الناطق باسم «بنتاغون» ادريان رانكين-غالوي إن قوات تدعمها واشنطن ومستشاري التحالف تعرضوا في منطقة فض الاشتباك قرب التنف إلى الاستهداف من قوة وصفها بالمعادية، وردوا على مصادر القصف دفاعاً عن النفس.

حركة نزوح

تشهد درعا حركة نزوح متواصلة من المدنيين هرباً من القصف المكثف على المنطقة، حيث قال المجلس المحلي في المحافظة إن أكثر من مئة ألف مدني نزحوا من بلداتهم ومدنهم نتيجة القصف المكثف لقوات النظام السوري على درعا خلال الأيام الأخيرة، باتجاه مناطق تعتبر أكثر أمناً في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها النازحون.

تعليقات

تعليقات