أكد تحرير منطقة الهلال النفطي وأعلن أنها تعادل 5 أضعاف مساحة قطر

الجيش الليبي: دمّرنا مشروع «الحمدين» في بلادنا

أكد الجيش الليبي أنه أفشل مشروع تنظيم الحمدين في ليبيا، وذلك بعد أن نجح في تحرير منطقة الهلال النفطي من الميليشيات المتشددة، بينما في حين اجتمعت ميلشيات ليبية مسلحة موالية لقطر في مدينة غريان بدعم ورعاية قطرية بهدف تنفيذ مخطط للانقلاب على حكومة الوفاق.

وقال الجيش الليبي،إن القوات المسلحة الليبية حررت «هذه المنطقة بالكامل، التي تساوي قطر تقريباً 5 مرات»، لافتاً إلى أنها «قامت بتدمير مشروع قطر الحديث في ليبيا».


ويعد الهلال النفطي، الحوض النفطي الأغنى في ليبيا، كونه يمتد لأكثر من 200 كيلومتر، ويحتوي على 80 في المئة من الثروة النفطية.
والعام الماضي أكدالجيش الليبي عن استعادة مدينة بنغازي بالكامل من تنظيم القاعدة، إضافة إلى تحريره محافظة الجفرة بالكامل، ومدن عدة منها درنة وصبراته والزاوية.

مخطط انقلابي

وأعلنت ميليشيات ليبية مسلحة موالية لقطر مخططاً للانقلاب على حكومة الوفاق، والحرب على الجيش الوطني من خلال تشكيل ما سمته «هيئة قيادة الثورة» في بيان بعد اجتماع عقدته برعاية قطرية في مدينة غريان. ويبدو كما هو واضح أن حادثة الهجوم على خليج السدرة بمنطقة الهلال النفطي الليبي جاءت لتكشف عن جملة من الحقائق التي كانت غائبة عن الرأي العام سواء في الداخل والخارج، وفي مقدمتها التنسيق والتعاون بين جماعات الإرهاب وعصابات المرتزقة والميليشيات الخارجة عن القانون والتي تحظى بدعم مباشر من تنظيم الحمدين.

فقد أكدت مصادر أمنية متطابقة أن الإرهابي المهدي سالم دنقو، والمكنى بـ«أبو البركات» أحد أبرز عناصر تنظيم داعش المشاركين في تنفيذ جريمة نحر الأقباط المصريين بمدينة سرت في يناير 2015، كان من بين قادة الهجوم على الهلال النفطي الخميس الماضي.

كما أعلنت عن مقتل أحد قياديي تنظيم أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة، ويدعى أنس محمد اللافي السليماني، وذلك جراء قصف جوي نفذه الطيران الحربي الليبي على منطقة العتعت جنوب سرت بعد أن كان ضمن المهاجمين للهلال النفطي.

تخطيط الهجوم

وأضافت  المصادر أن الإرهابي إسماعيل الصلابي المعروف بقربه من نظام الدوحة، كان من بين مخططي وقادة الهجوم مع بعض فلول كتيبة راف الله السحاتي الفارة من بنغازي بعد الهزائم التي منيت بها خلال المعركة التي قادها الجيش الليبي لتطهير المدينة من الجماعات الإرهابية.

وإسماعيل الصلابي هو شقيق الإرهابي علي الصلابي، وقد ورد ذكرهما معا في قائمة الكيانات والعناصر الإرهابية المرتبطة بقطر.

بصمات حاضرة

وأبرز المراقبون أن بصمات الدوحة حضرت بقوة في الهجوم الإرهابي على الهلال النفطي لتؤكد على طبيعة الدور القطري القذر في ليبيا، مشيرين إلى أن الدوحة لم تستسغ بعد هزيمة الإرهاب في الشرق الليبي، وحماية ثروات البلاد من قبل قوات الجيش الليبي بقيادة  المشير خليفة حفتر الذي تعتبره قطر عدوها الأول في ليبيا بعد أن أعلن في مناسبات عدة رفضه لأية هدنة مع الميليشيات المتورطة في سفك دماء الليبيين منذ العام 2011.

وقال المرشح الرئاسي عارف النايض إن»متزعم الهجوم إبراهيم الجضران أصبح بدعمه لسرايا  تنظيم القاعدة واستعانته بالمعارضة التشادية، مجرد واجهة لتنظيم القاعدة المدعوم من قطر»، مؤكداً أن القبائل الليبية أنبل وأحكم من أن تساهم في خراب الوطن وإتلاف قوت الليبيين، وتوقع النايض سحق فلول  تنظيم القاعدة قريباً جدا من درنة إلى الهلال النفطي إلى محيط طرابلس ومناطق الجنوب، عبر تضافر جهود كل قبائل ومدن ليبيا مع الجيش الليبي، كما توقع إجراء الانتخابات حسب موعدها المتفق عليه في باريس خلال ديسمبر المقبل

اجتماع سري

في غضون ذلك، ، تحدثت تقارير إعلامية ليبية عن اجتماع سري عقده القيادي في جماعة الإخوان ورئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري مع مبعوث خاص من الجضران وصل إلى طرابلس بحثاً عن دعم سياسي للهجوم على منطقة الهلال النفطي، وتزامن ذلك مع صمت المجلس وعدم إدلائه بأي موقف من الاعتداء على مصدر قوت الليبيين.

وبالمقابل، قال النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ناجي مختار، إنه يتوجب على المجلس إدانة الهجوم على الموانئ النفطية، باعتباره عملاً إرهابياً يجب مواجهته، وأوضح في تصريحات تلفزيونية أن السبب في عدم إصدار مجلس الدولة بياناً يدين ويستنكر الهجوم فيه، هو تعذر عقد اجتماع للمجلس، بسبب تزامن الهجوم مع عطلة عيد الفطر، مؤكداً أنه سيكون أول المحاربين لـمجلس الدولة، إذا ثبت له تبني المجلس أو رئيسه لهذا الأسلوب.  

انتقاد

انتقد نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق عبدالحفيظ غوقة، بيان رئيس حزب العدالة والبناء، الذراع السياسي لجماعة الإخوان الليبية، حول هجوم المجموعات التي يقودها إبراهيم الجضران على منطقة الهلال النفطي بالقول «إنه لم يجد فيه ما يمكن أن يمثل أي مصلحة للوطن أو مقدراته».

تعليقات

تعليقات