«موديز»: التصنيف الائتماني في خطر

خبراء: قناة سلوى تضع قطر على حافة الانهيار

توقع خبيران بالاقتصاد والقانون الدولي أن يؤثر مشروع حفر قناة سلوى في قطر أمنياً واقتصادياً؛ كونها ستتحول إلى جزيرة وستفتقد الحدود البرية مع دولة أخرى.

وقال الاقتصادي د. عبدالله المغلوث إن القناة ستؤدي إلى تحجيم قطر اقتصادياً، حيث ستواجه الدوحة صعوبة في نقل البضائع، ما سيؤدي إلى قفزة كبيرة في التكاليف عندما تستورد قطر البضائع عبر البحر، مؤكداً أن هذا يشكّل عبئاً اقتصادياً ومالياً على قطر المحاطة بأربع جهات بحرية.

وأضاف المغلوث أن هذا الوضع يجعلها في وضع بيئي وبحري من الصعب قبوله، بعد أن تصبح قطر جزيرة منعزلة، ويجعل الاقتصاديين يركزون أكثر على التكاليف المترتبة على هذا الوضع الاستثنائي في دراسات الجدوى لمشاريعهم.

طريق الهاوية

بدوره، أبان الخبير الأمني والقانوني بدر بن سلطان الحمادي أن الاقتصاد هو الوجه الآخر للسياسة، وبما أن تنظيم الحمدين لم يضع في الحسبان العواقب الوخيمة بإصراره على التحليق خارج سرب مجلس التعاون الخليجي والعربي، فإنه في طريقه للهاوية لعدة عوامل وأسباب منها وضعه شعب قطر بأكمله في مستقبل مظلم، لاسيما مع تعطيل الجانب الاقتصادي كشريان التنمية والازدهار والاستقرار.

وتوقع الحمادي أن يؤدّي مشروع شق قناة سلوى السعودي إلى الكساد الاقتصادي وهروب الأموال والمشاريع والاستثمارات الأجنبية من قطر، ملمحاً إلى أن قطر كان يربطها شريان رئيسي بالسعودية توقف بعد المقاطعة، وأجبرها على الركود الاقتصادي وسحب الكثير من الأرصدة الخارجية لسد وتلبية مشاريع ضخمة، وأدى سحب تلك الأموال والأرصدة المخزنة إلى تدهور الوضع الاقتصادي بسبب المقاطعة.

تأثيرات

ونوّه إلى أن تأثيرات أخرى اقتصادية ستظهر على السطح من مشروع القناة المائية، إذ إن عزل قطر وتحولها إلى «جزيرة» سيؤدي إلى تأثيرات اقتصادية كبيرة، ومزيد من التدهور وارتفاع قيمة السلع الواردة لها، لافتاً إلى أن عزل قطر على خريطة الواقع الجغرافي سيدهور الاقتصاد وتفقد العملة القطرية قيمتها الاقتصادية، وأشار إلى أن الكثير من المحللين الماليين والاقتصاديين توقعوا معاناة القطريين من مستويات مفرطة للتضخم، معرباً عن أسفه لأن الاقتصاد القطري في طريقه للانهيار، وهو الآن في بداية الطريق وكل المؤشرات سلبية وفي طريق مسدود.

تراجع تصنيف

إلى ذلك، قالت وكالة موديز العالمية للتصنيف إن تصنيف قطر الائتماني السيادي معرّض للتراجع، بسبب رفض الاندماج بين ثلاثة بنوك في قطاع البنوك القطري. وأشارت الوكالة العالمية إلى أن اندماج بنوك قطرية كان سيوازن المناخ شديد التنافسية بين البنوك القطرية وسط القطاع الهشّ المتشرزم. وأضافت الوكالة العالمية لخدمة المستثمرين أن نصيب بنك قطر الوطني من الإقراض في السوق المحلية لا يترك مجالاً لمنافسة البنوك الأصغر أو فرصة إقراض لها، ما يؤثر على المنافسة على سعر الإقراض، التي تؤثر سلباً بدروها على عائدات الأصول ومعدل الأرباح، وأحياناً يؤدي إلى مغامرات غير محسوبة للمنافسة على سعر الإقراض. وقالت الوكالة إن الاندماج كان سيخفف من تلك الضغوط ويمكّن البنوك من موازنة سياستها تجاه المخاطرة السعرية عند الإقراض، ما يقلل الضغوط على تحقيق الأرباح.

تعليقات

تعليقات