#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

مسؤولون عسكريون وسياسيون يمنيون وبحرينيون لـ«البيان»:

القوات المسلحة الإماراتية قائدة الإنجازات والانتصارات في معركة الحديدة

مركبات عسكرية تابعة للقوات المشتركة في طريقها قبل بضعة أيام إلى مطار الحديدة ـــ أرشيفية

أكد مسؤولون عسكريون وسياسيون يمنيون وبحرينيون أن القوات المسلحة الإماراتية قادت الانتصارات الكبيرة التي تحققت في الساحل الغربي وصولاً إلى مدينة الحديدة.

وفي أحاديث مع «البيان»، أشاد هؤلاء بالدور الكبير والفاعل للقوات المسلّحة الإماراتية في الانتصارات على ميليشيات الحوثي الإيرانية في معركة الساحل الغربي ابتداءً من ميناء المخا، ووصولاً إلى مدينة الحديدة، في معركة فاصلة مع هذه الميليشيات التي حشدت كل قوتها لمنع تحرير المدينة.

وقال عبد الحكيم الشعبي، مستشار محافظة عدن لـ"البيان" إن: القوات المسلحة الإماراتية لعبت دوراً قيادياً في معركة تحرير مطار الحديدة، والدور الذي لعبته في التخطيط والقيادة والإسناد، ولولا هذا الدور لما تحقق هذا الانتصار بهذا الوقت القياسي ومن دون خسائر في صفوف المدنيين. 

وأشار إلى أن القوات المسلّحة الإماراتية أظهرت قدرة احترافية عالية في المواجهة مع الميليشيا، وقد استفادت القوات اليمنية من هذه القدرات والإمكانات المتطورة التي أدّت إلى إرباك العدو، ومن ثم تعطيل وإبطال كل حيله وتكتيكاته.

إنجاز كبير

وقال رئيس دائرة التوجيه المعنوي بألوية المقاومة أيمن جرمش لـ «البيان»: إن تحرير مطار الحديدة يعد إنجازاً كبيراً، ومقدمة لتحرير المدينة والميناء بالكامل، مضيفاً أن القوات المسلّحة الإماراتية كان لها الدور الأبرز في عملية تحرير المطار، ومنذ البداية كانت القوات المسلّحة الإماراتية تعد العدة لمثل هذه العملية الناجحة والمهمّة، حيث عملت على تدريب وتجهيز ألوية المقاومة المشتركة بكفاءة عالية، وزودتها بأحدث الأسلحة، ثم بعد ذلك يأتي دور المساندة على الأرض والمساندة الجوية بطيران الأباتشي التي تعمل على مدار اليوم في تمشيط مواقع الميليشيا واصطياد تعزيزاتهم واستهداف تحصيناتهم بالموازاة مع ما يقوم به طيران التحالف من ضربات قوية أخلت بتوازن ميليشيا الحوثي الإيرانية، وجعلتها تتخبط وتحاول كسب الوقت من خلال التسللات، وافتعال انتصارات وهمية لإقناع أتباعها أنها لا تزال على الأرض، بينما الأرض تعود لأهلها وتدفن الميليشيا الإرهابية في جوفها.

وفيما يخص الدعم والمساعدات التي قدمها الهلال الأحمر الإماراتي للمواطنين اليمنيين في المناطق المحررة، قال جرمش إن قوافل الدعم السخي الإماراتية لا تتوقف، وكل يوم هناك فرق جاهزة من الهلال الأحمر الإماراتي لإيصال المساعدات إلى المناطق الفقيرة حال تحريرها، إضافة إلى الدعم المقدّم للنازحين في الخوخة والمخا وكل مكان يتواجدون فيه، وكذلك اهتمام الهلال الأحمر الإماراتي بالجانب التعليمي والخدمي في المناطق المحررة، حيث يبدأ العمل في إعادة ترميم المدارس والمستشفيات والمرافق الحكومية من فور الانتهاء من العمليات العسكرية وطرد ميليشيا الحوثي.

من جهته أكد بليغ المخلافي، المتحدث باسم حزب العدالة والبناء لـ"البيان"، أن القوات المسلّحة الإماراتية لعبت، وما تزال، الدور القيادي في معركة تحرير الساحل الغربي من ميليشيا إيران، سواء من خلال المشاركة الميدانية أو من خلال الدعم والإسناد أو عبر التدريب والتأهيل والتجهيزات العسكرية، وهو الدور الذي أدى إلى وجود قوات يمنية مقتدرة وقادرة على هزيمة المشروع الإيراني في اليمن

شهداء الإمارات

وأضاف: "شهداء الإمارات في جبهات القتال في اليمن خير شاهد على الدور الذي تلعبه القوات المسلّحة الإماراتية في مواجهة المشروع الإيراني، واستهداف هذا الدور من قبل حلفاء الميليشيا هو تعبير عن الوجع الذي أصابهم بفعل هذا الدور الذي تغلب على تعقيدات كبيرة، ووحد كل قوى المقاومة اليمنية في إطار واحد وهدف محدد، هو هزيمة ميليشيا إيرانية.

  وبالمثل يؤكد الناشط محمد شوعي أن جميع اليمنيين يدركون الدور الكبير الذي تلعبه القوات المسلّحة في الحرب على ميليشيا الحوثي الإيرانية، وأظهرت معركة تحرير مطار الحديدة كفاءة هذه القوات وقدرتها على الحسم بوقت قياسي وتجنيب المدنيين أي أضرار على الرغم من تمترس عناصر الميليشيا وسط الأحياء السكنية واستخدام السكان دروعاً بشرية.

وأشار إلى أن القوات المسلحة الإماراتية أعادت بناء قوات يمنية من الصفر بعد انهيار المنظومة العسكرية إثر انقلاب الميليشيا وسيطرتها على العاصمة، وأشرفت وأدارت وقدمت الدعم والإسناد لهذه القوات حتى تحققت كل هذه الإنجازات والانتصارات في الساحل الغربي، ولا تزال تؤدي دورها العروبي في استكمال تحرير بقية مناطق اليمن من سيطرة ميليشيات الحوثي.

الى ذلك اعتبر سياسيون بحرينيون أن تحرير ميناء الحديدة يمثل أهمية بالغة في قطع الإمدادات العسكرية من النظام الإيراني لعملائه الحوثيين وخبرائه العسكريين المتواجدين باليمن، موضّحين أن هذا الانتصار سيدفع بالكثير من الجماعات الحوثية للخروج من عباءة النظام الإيراني، والتوجه نحو الشرعية اليمنية العربية. وبيّن هؤلاء في تصريحات لـ «البيان» من العاصمة المنامة، أن القوات الإماراتية لعبت دوراً مهماً وبارزاً في عملية تحرير المطار، سواء بالدعم اللوجيستي أو بالقوات المقاتلة، وأن عمليات التمشيط وإزالة الألغام التي تجري بالمناطق المحيطة بالمطار تقع في نطاق عمل القوات المسلّحة الإماراتية في مسرح العمليات.

وأوضح نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني خليفة الغانم، أن «تحرير مطار الحديدة الاستراتيجي يمثل صفعة مدوية على النظام الإيراني ومشروعه المتمدّد بالمنطقة، ووأداً لطموحات المتمردين الحوثيين الذين يروجون للعالم عبر القنوات الإعلامية الإيرانية ما يخالف الحقيقة على الأرض».

وتابع الغانم أن «تحرير المطار سيسهّل من مهام القوات الإماراتية وبقية قوات التحالف العربي، بتزويد الشعب اليمني، الذي يئن من الإرهاب الحوثي، بالمواد الإغاثية والطبية والأولية عبر هذا الميناء المهم، وبناء جسر جوي لهذا الغرض، وكذلك المرونة للقوات القتالية في التحرك والضغط على الشراذم الحوثية».

وزاد «فرض القوات الإماراتية سيطرتها الكاملة على ميناء الحديدة خطوة مهمة لتسريع تحرير المناطق القريبة، ومنها الميناء، من دون الحاجة لدخول في حرب شوارع أو مواجهات نارية مباشرة وكثيفة مع الحوثيين، وهو ما سيمكن قوات التحالف العربي من توفير الأجواء الآمنة للمناطق السكنية المأهولة، ودحر المشروع الإيراني بالأراضي اليمنية بأقل الخسائر الممكنة».

من جهته، أكد المحلل العسكري والسياسي البحريني أحمد مسعود أن تحرير مطار الحديدة من ميليشيات الحوثي يعد تطوراً مهماً في عملية تحرير ميناء الحديدة التي تجري على قدم وساق، نظراً لما يمثّله المــــطار من موقع استراتيجي وعسكري مهم.

وأضاف أن القوات الإماراتية التي تعمل ضمن قوات التحالف لعبت دوراً مهماً وبارزاً في عملية تحرير المطار سواء بالدعم اللوجيستي أو بالقوات، وأن عمليات التمشيط وإزالة الألغام التي تجري بالمناطق المحيطة بالمطار تقع في نطاق عمل القوات المسلحة الإماراتية في مسرح العمليات.

وقال: «بجانب العمليات العسكرية، تقوم القوات الإماراتية، أيضاً، بإعادة تجهيز المطار ليكون صالحاً للاستعمال العسكري وفي عمليات الإمداد، وكذلك تقديم المساعدات الإغاثة والطبية للمدنيين، كما أن تحرير ميناء الحديدة بات مسألة وقت، لحرص قوات التحالف على عدم وقوع ضحايا بين المدنيين الذين تستخدمهم الميليشيات الحوثية دروعاً بشرية».

خطوة أولى

بدوره، هنّأ المحلل السياسي والأمني بدر الحمادي، الأمتين العربية والإسلامية والأشقاء باليمن، بتحرير مطار الحديدة، كخطوة أولى لتحرير المدينة المهمة، موضحاً أنها تمثل شريان حياة لليمن، ومن خلال موقعها الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب، وبإنجاز يؤكد التنسيق والأداء العالي لقوات التحالف العربي الباسلة، الذي لم يتحقق إلا بالدعم المثمر من القيادات السياسية الحكيمة.

تعليقات

تعليقات