#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

تحرير المطار والميناء ضربة قاصمة لإيران

يؤكد خبراء ومحللون أردنيّون أهمية عملية تحرير مدينة الحديدة ومينائها الذي يعد متنفساً حقيقياً لميليشيا الحوثي الإيرانية، ويؤكدون أنّ تحرير مطار الحديدة وصولاً إلى الميناء سيدفع بالحوثيين للجلوس على طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي بعد خسران منفذ أساسي.

إنساني وعسكري

الخبير الاستراتيجي والعسكري د. فايز الدويري يشير إلى أن الحديدة هي ثاني ميناء بعد ميناء عدن، وهنالك سيطرة حوثية كاملة عليه، فالحصار الذي فرضته دول التحالف لم يكن مطلقاً ومحكماً، وبالتالي استمرت عمليات التهريب الحوثية. ومنذ سقوط الحديدة في يد الحوثيين في العام 2014 استغل الحوثيون هذا الميناء الذي كانت تمر عبره المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة والجمعيات الإنسانية للشعب اليمني وتمت السيطرة عليها وحرمان الشعب اليمني منها وبيعها بالسوق السوداء، واستغلال هذه العمليات لتهريب الأسلحة من إيران.

ويضيف قائلاً: في حال السيطرة على ميناء الحُديدة ضمن فترة قصيرة وبخسائر قليلة، سيحد هذا من تهريب الأسلحة وسيساهم في إيصال الإمدادات الإنسانية. إضافة إلى أثر هذه العملية من التقليل من تهديد الحوثيين على الملاحة الدولية. فهم كانوا يهددون الملاحة من خلال عشرات المراسي وأخيراً تمت السيطرة على المخا وميدي وبالتالي فتحرير الحُديدة يشكل ضربة قاصمة.

وأكد أن تهديد الملاحة الدولية يجري من خلال هذه المراسي، والآن ثلثا الشاطئ الغربي بيد الشرعية، ويبقى جزء قليل منه، والمزعج في الحقيقة هو أرخبيل الجزر في البحر وتشكل تهديداً من خلال القوارب المفخخة والموجهة لزراعة الألغام وغيرها.

متنفس إيراني

ويؤكد الخبير في الشأن الإيراني د. نبيل العتوم أنه في حال تم تحرير الحديدة فهذا يعد تطوراً استراتيجياً مهماً للشرعية والتحالف العربي، وخاصة أنّ الحوثيين يعتمدون على الميناء بشكل أساسي في تهريب السلاح، ونجاح هذه العملية سيغير من شكل ومن طبيعة المعركة القادمة وسيجبرهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى حل سياسي. ويضيف إن الميناء بالنسبة لإيران يشكل متنفساً مهماً، إذ من خلاله يتم تهريب أسلحة نوعية مثل الصواريخ والقوارب المفخخة، وزراعة الألغام في البحر.

يضيف العتوم: لا شك أن تحرير الحديدة هو تحول استراتيجي مهم ويعكس مدى قدرة واحترافية التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، وهذا التحرير سيفقد إيران أهم أوراقها التفاوضية، مشيراً إلى أن الأزمة اليمنية مرت أخيراً بتداعيات مهمة عملت على إضعاف الدور الإيراني في الوقت الذي استدارات الإدارة الأميركية عن البرنامج النووي الإيراني.

تضييق الخناق

الخبير الاستراتيجي د. أيمن أبو رمان يشير إلى أن تحرير الحديدة والسيطرة في البداية على مطارها سيكبد الحوثيين خسائر عديدة وسيضيق الخناق عليهم، وسيحرمهم من منافذ أساسية للتسليح والتمويل، فالمطار يبعد أقل من 10 كم من ميناء الحديدة الذي يعتمدون عليه بشكل رئيسي، ومن الناحية الإنسانية فإن نجاح هذه العملية سيوفر جسراً جوياً عاجلاً لإغاثة اليمنيين، حيث تعد الحديدة ثاني أكبر محافظة من حيث الكثافة السكانية بعد تعز.

يضيف: السيطرة على المطار ومن ثم الميناء سيقضي على حلقة الوصل الأهم بين الحوثيين والإيرانيين، وسيشكل بالنسبة لهم خسارة فادحة، وفي العقلية الإيرانية سيبحثون عن طريق جديد لتهريب الأسلحة للحوثيين رفضاً للحل السلمي. وأضاف إن وصول قوات الجيش الوطني والمقاومة بإسناد من طيران التحالف العربي إلى المطار، سيشعر الحوثيين بأن مستوى التهديد بالنسبة لهم قد ارتفع واقترب من الميناء.

تعليقات

تعليقات