حمدان بن زايد: الإمارات ماضية في تعزيز عمليات التنمية والإعمار في اليمن

بتوجيهات خليفة ودعم محمد بن زايد.. الإمارات تسـيّر جسراً إغـاثياً إلـى الحديدة

بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي .. بدأت الهيئة تسيير الجسر الاغاثي العاجل إلى محافظة الحديدة والذي يشمل تقديم مساعدات إنسانية وغذائية يتم توجيهها للمناطق المحررة في المحافظة.

وتأتي توجيهات قيادة الدولة الرشيدة بتسيير الجسر الإغاثي العاجل في إطار الاستجابة الإنسانية الفورية من دولة الإمارات للشعب اليمني الشقيق وحرصاً على توفير المساعدات الإنسانية والغذائية العاجلة لأهالي المناطق المحررة في محافظة الحديدة.

وجدد سمو الشيخ حمدان بن زايد التزام الإمارات بمسؤولياتها الإنسانية تجاه الأشقاء في اليمن بناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

 

جانب من الجسر الإغاثي الإماراتي لأهالي الحديدة | وام

 

تحديات كبيرة

وقال سموه في تصريح له بهذه المناسبة إن دولة الإمارات لن تدخر وسعاً في سبيل تقديم كل ما من شأنه أن يحد من تداعيات الأحداث الجارية هناك على حياة الشعب اليمني الشقيق، مؤكدا أن الوضع في اليمن يواجه تحديات كبيرة تتطلب تقديم المزيد من الدعم والمساندة وتضافر الجهود الإنسانية للحد من وطأة المعاناة عن كاهل المتأثرين.

ونوه سمو الشيخ حمدان بن زايد إلى أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- ببدء هيئة الهلال الأحمر تسيير الجسر الإغاثي العاجل إلى محافظة الحديدة أمس والذي يشتمل على تقديم مساعدات إنسانية وغذائية يتم توجيهها للمناطق المحررة في المحافظة يأتي في نطاق عمليات «الهلال» الإغاثية والتنموية التي تستهدف مناطق الساحل الغربي التي تم تحريرها أخيراً من قبل قوات التحالف العربي وبإسناد كبير من القوات الإماراتية.

و أكد سموه أن جهود الهيئة وتحركاتها في اليمن تجد الدعم والمساندة من قيادة الدولة الرشيدة التي تولي عملية تخفيف معاناة الأشقاء اليمنيين وتحسين ظروفهم الإنسانية والوقوف بجانبهم جل اهتمامها.. وقال إن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تواكب عمليات تحرير مناطق الساحل الغربي بالمزيد من المساعدات الإنسانية و التنموية لدعم استقرار سكانها ومساعدتهم على استعادة نشاطهم وحيويتهم وإعادة الحياة بها إلى طبيعتها بل وأحسن مما كانت عليه في السابق إلى جانب المساهمة في عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية بعد أن هجروها بسبب تصاعد وتيرة الأحداث هناك.

وأضاف سموه أن الهيئة عززت وجودها في اليمن بوجه عام عبر تنفيذ المشاريع التنموية التي تنهض بمستوى الخدمات الأساسية في المجالات الصحية والتعليمية و الخدمية ومشاريع توفير المياه الصالحة للشرب والكهرباء وخدمات البنية التحتية الضرورية.

وشدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على أن الإمارات ماضية في تعزيز عمليات التنمية والإعمار في اليمن بتوجيهات القيادة الرشيدة. وقال إن «عام زايد 2018» سيشهد مزيدا من المبادرات الإماراتية التي تلبي احتياجات الساحة اليمنية في عدد من المجالات الإنسانية الحيوية.. مؤكداً أن الإمارات ملتزمة بمسؤولياتها الإنسانية والتنموية تجاه الأشقاء في اليمن ولن تدخر وسعاً في سبيل تقديم كل ما من شأنه أن يحد من تداعيات الأحداث الجارية هناك على حياة الشعب اليمني الشقيق.

ويشمل الجسر الإغاثي العاجل تسيير10 بواخر إماراتية محملة بمساعدات تشمل 13500 طن من المواد الغذائية المتنوعة بالإضافة إلى تسيير جسر جوي لليمن يشمل 3 رحلات جوية تنقل 10 آلاف و436 طرداً غذائياً للشعب اليمني الشقيق.

وتنقل باخرة المساعدات الأولى نحو 500 طن من الأرز والطحين والباخرة الثانية ألف طن من المواد الغذائية المتنوعة والباخرة الثالثة 3 آلاف طن من المواد الغذائية المتنوعة والباخرة الرابعة 3 آلاف طن من المواد الغذائية المتنوعة والباخرة الخامسة 3 آلاف طن من المواد الغذائية المتنوعة والباخرة السادسة 3 آلاف طن من المواد الغذائية المتنوعة.

وسيرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي فجر أمس سفينة تحمل 10 آلاف طن من القمح يتوقع وصولها يوم 22 يونيو الجاري تكفي 800 ألف شخص لمدة أسبوعين منهم 480 ألف طفل و160 ألفاً من النساء وذلك في إطار الحرص على التخفيف من المعاناة الإنسانية التي يشهدها اليمن خاصة بمحافظة الحديدة وإمداد الشعب اليمني الشقيق بالسلع الاستراتيجية كالقمح الذي يعتبر مكوناً أساسياً من الاحتياجات الغذائية اللازمة لاستمرار الحياة حيث تأتي هذه السفينة استكمالاً لما تم تسييره من سفن لشحن المساعدات وقوافل المساعدات البرية.

وكانت هيئة الهلال الأحمر سيرت يوم 10 يونيو الجاري سفينة مساعدات بحمولة 65000 سلة غذائية وصلت إلى اليمن تكفي السلة الواحدة منها أسرة لمدة شهر بإجمالي مستفيدين بلغ عددهم 455 ألف فرد منهم 273 ألف طفل و91 ألف امرأة.

كما سيرت الهيئة سفينة شحن مساعدات في 10 يونيو أيضا من أبوظبي يتوقع وصولها يوم 22 يونيو الجاري تحمل 500 طن من المساعدات الغذائية تكفي 12 ألف شخص لمدة أسبوعين منهم 7200 طفل و 2400 من النساء إضافة إلى سفينة انطلقت أمس تحمل 1000 طن من المساعدات الغذائية ومن المتوقع وصولها يوم 23 يونيو و تكفي 24 ألف شخص لمدة أسبوعين «14 ألفا و400 طفل و 4800 من النساء» في الوقت الذي يجري فيه تجهيز 100 شاحنة من السوق المحلية اليمنية تحمل كل منها 1000 سلة غذائية تكفي 100 ألف أسرة لمدة شهر بإجمالي عدد مستفيدين 700 ألف فرد منهم 480 ألف طفل و160 ألفاً من النساء. وفيما يتعلق بالجسر الجوي تنقل الطائرة الأولى 2010 طرود غذائية والطائرة الثانية 2010 طرود غذائية أخرى والطائرة الثالثة 6416 طرداً غذائياً على أن يتم الإعلان كل أسبوع عن خطة المساعدات الإنسانية من الجسر الإغاثي الذي تنفذه هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

خطة شاملة

وكانت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي كشفت عن خطة شاملة وواسعة النطاق وضعها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن للتسليم السريع للمساعدات الإنسانية إلى محافظة الحديدة والمناطق المحيطة بها حيث أكدت معاليها أن المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية الأساسية قد تم تجهيزها للتدخل الفوري.

من جانبه أكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن الهيئة لديها مخزون استراتيجي من المواد الإغاثية في اليمن يقدر بحوالي 40 ألف طرد غذائي إلى جانب الأدوية والمواد الطبية والمكملات الغذائية للأطفال والاحتياجات الصحية للأمهات والأطفال ستخصص كميات كبيرة منها لتوزيعها على المستفيدين في الحديدة تزامناً مع عمليات تحريرها من المتمردين.

وقال الفلاحي إن الهيئة وضعت خطة طموحة لدعم الأوضاع الإنسانية في الحديدة تتضمن عدة مراحل وتبدأ بالعمليات الإغاثية العاجلة وتوفير المواد الغذائية و المستلزمات المعيشية اليومية خاصة وإن المحافظة تشهد نقصاً حاداً في هذا الجانب بسبب الحصار تليها مرحلة الإنعاش تأهيل البنيات الأساسية في الصحة والتعليم وخدمات المياه والكهرباء وإصحاح البيئة ومن ثم الانتقال إلى إعادة الإعمار والمشاريع التنموية الحيوية.. مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد عملاً مكثفاً عبر فرق الهلال الأحمر الموجودة حاليا على مشارف الحديدة استعداداً لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الأشقاء هناك. يشار إلى أن دولة الإمارات قدمت خلال الفترة من أبريل 2015 إلى مايو الماضي مساعدات لليمن بلغت نحو 13.85 مليار درهم ( 3.77) مليارات دولار استهدفت مساعدة ما يزيد عن 13.8 مليون يمني منهم 5.3 ملايين طفل.

مساعدات مكثفة

وجاء تقديم هذه المساعدات الخارجية المكثفة في إطار الاستجابة الإنسانية والتنموية لدولة الإمارات تجاه الأزمة الراهنة لإغاثة اليمن ومساعدته في محنته ودعم استقراره والحفاظ على وحدة أراضيه حيث توزعت فئات المساعدات الخارجية ما بين تنموية وإنسانية وخيرية.

كما هدفت المساعدات الإماراتية إلى دعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن للعام الجاري وقد تعهدت دولة الإمارات بمبلغ 500 مليون دولار للاستجابة لخطة الأمم المتحدة للعام 2018 في اليمن وتم صرف مبلغ 465 مليون دولار أي بـ93 في المئة من قيمة هذا التعهد.

تكثيف التعاون

نفذت دولة الإمارات مشاريع أخرى بقيمة 48 مليون دولار لصالح المنظمات متعددة الأطراف العاملة في اليمن ويشمل الدعم المقدم من الإمارات إلى المنظمات الدولية التالية وهي منظمة الصحة العالمية 23.7 مليون دولار واللجنة الدولية للصليب الأحمر 10 ملايين دولار وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة 11 مليون دولار ودعم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» 2 مليون دولار.

ومنذ إطلاق عملية «إعادة الأمل» في 21 أبريل 2015 حرصت الإمارات على تكثيف التعاون مع جميع المنظمات والهيئات الدولية بهدف التخفيف من آثار وتداعيات الحرب على الشعب اليمني.

تعليقات

تعليقات