#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

تلاعب «الحمدين».. مساعدات قطر للأردن جزء من مستحقات سابقة

قبل يومين، طار نائب رئيس وزراء تنظيم الحمدين إلى عمّان، ثم أعلنت الدوحة عن «مساعدات» للمملكة الأردنية الهاشمية التي تعاني مشكلات اقتصادية وشهدت احتجاجات شعبية أطاحت الحكومة. لكن اللافت للمراقبين أن هذه الخطوة القطرية، جاءت بعد قمة السعودية والإمارات والكويت والتي أعلنت عن مساعدات حقيقية للأردن، فيما تبيّن أن قطر لم تسدد مبالغ مستحقة سابقاً عليها للأردن، وأن المبلغ المعلن عنه مؤخراً أقل بكثير من المبلغ السابق المستحق.

وجاء في تقرير لموقع «الأمة» المصري أنه قبل سنة، وتحديدًا في السابع من يونيو 2017، بث تلفزيون «رؤيا» الأردني تقريرًا عن العلاقات الأردنية القطرية نسب فيه إلى وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، قوله إن «الحكومة الأردنية اتخذت قرارًا صريحًا بعدم مطالبة قطر بدفع حصتها من منحة الصندوق الخليجي، إطلاقًا وتحت أي ظرف». وكان الوزير الأردني يشير إلى أن قطر هي الدولة الوحيدة في الصندوق الخليجي التي امتنعت عن دفع ما التزمت به (1.25 مليار دولار) لدعم الأردن.

واستذكر الوزير الأردني «محاولات قطر المستمرة تشويه صورة المملكة عبر وسائل الإعلام المختلفة سواء قناة الجزيرة أم قنوات أخرى تلقت دعمًا ماليًا مباشرًا من الدوحة لأجل هذه الغاية»، مشيرًا في ذلك إلى ما تكشّف من تبادل وتكامل للأدوار بين الإعلام القطري وصحف صهيونية في الولايات المتحدة وإسرائيل في استهداف الموقف الأردني في موضوع القدس والحقوق الفلسطينية.

\وبعد سنة بالضبط على فضفضة الأردن في أسباب انكسار الثقة بقطر وكونها هي التي شوهت العلاقات بشكل مبرمج، خرجت قناة الجزيرة، قبل أسبوع، بحلقة حوارية أسبغت فيها على الأردن أوصافًا تجاوزت ما كانت تفعله وتقوله أيام «الربيع العربي». وبعد ذلك بساعات، فتحت الدوحة جبهة إعلامية استهدفت كل من حضر قمة مكة، بمن فيهم الأردن الذي أشاد برزمة الدعم المالي التي قدمتها السعودية والإمارات والكويت لإخراج الأردن من أزمته الاقتصادية.

بيع الوهم

وجاءت الاستدارة المفاجئة قبل يومين، إذ غيرت الدوحة لغتها الإعلامية وأخذت تمدح ما كانت تتّهمه الأسبوع الماضي، وأرسلت نائب رئيس وزرائها إلى عمّان ليسدد بعضًا مما كانت التزمت به قبل ست سنوات. أرسلت قطر مندوبيها لعمان لأن الأردن كان أعلن رسميًا قبل سنة أنه اتخذ قرارًا صريحًا بعدم مطالبة قطر تسديد ما التزمت به من مساعدات، وبالتالي فإنها إذا أرادت السداد فلتبادر هي إلى ذلك، وهو ما حصل.

وحتى لا تعترف قطر أنها تسدد «جزءًا» من التزامات سابقة تجاه الأردن، قالت إنها تقدّم نصف مليار دولار مشاريع تنموية مع عشرة آلاف وظيفة، وهي «رزمة إعلامية» وجدت الكثيرين ممن تساءلوا عن حجم الوهم فيها وعن ضمانات تنفيذها بعد ما اشتهرت به الدوحة من تنصل من التزاماتها، سواء كانت سياسية كما حصل في اتفاق الرياض عام 2014 مع دول مجلس التعاون، أو مالية في اتفاقية الصندوق الخليجي (5 مليارات دولار) لدعم الاقتصاد الأردني. وما تحدثت عنه الدوحة قبل يومين لا يصل إلى 40% مما كان يجب أن تؤديه قبل بضع سنوات.

العمالة الأردنية

لكن أكثر ما استنفر ميليشيا «السوشيال ميديا» الممولة من قطر، هو استذكار الكثيرين أن عرض توظيف عشرة آلاف أردني يأتي في وقت ما زالت وزارة الداخلية بالدوحة تمنع تأشيرات الالتحاق بالعائل الأردني، وهو ما أدى خلال العام الماضي لعودة الآلاف من الأردنيين إلى بلدهم.

كما أفاضت مواقع التواصل في وصف عرض توظيف الشباب الأردني بأنه مثل «هدية إبليس» ملغومة بالنوايا السيئة. فمن يضمن أن لا يجري تجنيد هؤلاء الشباب في مراكز تصنيع الفوضى التي تأخذ في الدوحة مسميات الجمعيات المدنية والدراسة الأكاديمية؟، أو أن يجري توظيفهم في شركات ومؤسسات وهيئات احترفت التجنيد الإرهابي وتوسعت به في سوريا واليمن وليبيا والصومال؟ وفي كل الأحوال وأحسنها فإن قطر تحتاج فعلاً هذه العمالة الأردنية وهي المستفيد منها، على الأقل لتعويض التأخير في البنية التحتية لمنشآت كأس العالم 2022، حسب ما نشر.

قمة مكة

الإعلامي القطري جابر الحرمي، الذي يزين صفحته على «تويتر» بتوصيف نفسه بأنه أبرز شخصية إعلامية رائدة في العالم العربي، نشر قبل يومين وسمًا يقول «قطر والأردن نبض واحد».

وكان أول من رد عليه في موقع «سي ان بي سي أرابيا» ناشط باسم «ابن الصحراء» بقوله عن المساعدات القطرية للأردن: «مبالغ متأخرة حلت على قطر من سنة.. شكرًا للملك سلمان.. ألزمهم يسدّدون بعد قمة مكة».

تعليقات

تعليقات