إنجازات ميدانية وخطط طارئة

برز في معركة تحرير الحديدة على الساحل الغربي في اليمن، إصرار التحالف العربي على أن يتوازى التقدم الميداني المتسارع للمقاومة اليمنية المشتركة، المدعومة من قواته على أكثر من محور، مع خطة طوارئ إنسانية وتوفير إجراءات احترازية لضمان سلامة المدنيين.

وذكر موقع «سكاي نيوظ عربية» في تقرير له نشره امس بعد رفض ميليشيا الحوثي الموالية لإيران، القبول بالحلول السلمية، كان لا بد من حسم المعركة لصالح الشعب اليمني، وتحرير مدينة الحديدة الاستراتيجية ومينائها الذي حولته الميليشيا منفذاً لتلقي الأسلحة الإيرانية، والاستيلاء على شحنات الغذاء والدواء.

وصعّدت القوات المشتركة والتحالف العربي من العمليات العسكرية بضربات خاطفة براً وجواً أثمرت عن تقدم سريع إثر انهيارات في صفوف المتمردين الموالين لإيران على أكثر من محور، لاسيما في مديرية الدريهمي ومحيط مطار الحديدة جنوب بالمدينة.

خطة انسانية

إلا أن التحالف العربي، بقيادة السعودية، أصر على أن تتزامن الأعمال العسكرية مع تفعيل خطة طوارئ إنسانية لمواكبة عملية التحرير، وهو ما دأب عليه منذ بدء دعمه للشرعية لـ«إعادة الأمل» للشعب اليمني.

والأربعاء بينما كانت القوات البرية تتقدم مكتسحة تحصينات الحوثيين وخطوطهم الأمامية على مشارف الحديدة، كثف التحالف جهوده الإنسانية، معلناً عن حزمة من القرارات المهمة التي من شأنها رفع معاناة اليمنيين في المناطق المحررة.

وكشف تحالف دعم الشرعية عن مبادرة إنسانية جديدة تهدف إلى تكثيف وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية عبر ميناء الحديدة، لتشمل كل المناطق المحررة من قبضة الميليشيا الحوثية.

ومن أبرز بنود هذه الخطة، عزم التحالف البدء بتسيير جسر بحري من المواد الغذائية والطبية والإيوائية والمشتقات النفطية وغيرها من الاحتياجات الأساسية إلى محافظة الحديدة، حسب ما أعلنت السعودية والإمارات، الأربعاء.

جسر جوي

وسيقدم البلدان مساعدات إغاثية وإنسانية، تتمثل بتسيير جسر بحري من ميناء جازان وأبوظبي إلى ميناء الحديدة بسفن تحمل مواد غذائية وطبية وإيوائية ومشتقات نفطية، وسيتم توزيع المساعدات الغذائية والوجبات داخل محافظة الحديدة.

وسيعمل الجانبان على إنعاش الاقتصاد والتجارة بالمحافظة مع دعم المستشفيات الحكومية والخاصة ومدها بالأجهزة والأدوية والطواقم الطبية، إلى جانب تشغيل المحطات الكهربائية لاستمرار تشغيل الميناء والمستشفيات وخدمة المواطنين اليمنيين.

ولم تقتصر الجهود الإنسانية على الخطط الإنسانية الطارئة فقط، بل شملت أيضاً توفير إجراءات احترازية لضمان سلامة المدنيين بالدرجة الأولى، وذلك بناء على الأولويات الثابتة للتحالف العربي والحكومة اليمنية.

تعليقات

تعليقات