كأس العالم 2018

الخبير في العلاقات الروسية الإيرانية فلاديمير ساجين لـ «البيان»:

موسكو وطهران في شراكة مؤقّتة بسوريا وليس تحالفاً

أرشيفية

حملت التطورات الأخيرة على المشهد السوري في بعض طياتها وجود تباين في المواقف والتكتيكات بين موسكو وطهران، لا سيما مع دخول أكثر قوة للعاملين التركي والإسرائيلي في التفاصيل الميدانية، وانزعاج إيراني مما يصفه البعض محاولات روسية لإخراج إيران من سوريا، عززته تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين بضرورة خروج القوات الأجنبية من سوريا مع انطلاق الحل السياسي.

ويرى الباحث في معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية والخبير في العلاقات الروسية الإيرانية فلاديمير ساجين، أنه لا علاقات يمكن تسميتها بالتحالف بين روسيا وإيران، بل إنها لم تكن أصلاً قائمة في أي وقت مضى.

ويصفها بالشراكة الموضعية والمؤقتة. وأضاف ساجين لـ «البيان»، أنّ الأزمة في سوريا هي التي أبرزت هذه العلاقة الموضعية، لأنها وضعت موسكو وطهران في الخندق نفسه في محاربة تنظيم داعش، ومن خلال ذلك دعم النظام في سوريا.

مطبات جديدة

ولفت ساجين إلى أنه على الرغم من تلاقي المواقف بين البلدين حيال مكافحة الإرهاب في سوريا، فإن مرحلة جديدة تمثلت في بقاء الكثير من مقاتلي داعش في سوريا، على الرغم من تحرير مناطق واسعة من سيطرة التنظيم، وفي المحصلة ضرورة تنسيق المواقف للقوى الخارجية التي تعج باللاعبين الدوليين والإقليميين.

وأسهم ذلك في بروز مطبات جديدة في العلاقات الروسية والإيرانية، نتيجة تباين مواقف البلدين حيال مستقبل سوريا، حتى مع بقاء الرئيس بشار الأسد في منصبه، لأن موسكو تؤيد وجود دولة علمانية في سوريا تحفظ المساواة بين كل مكونات الشــعب السوري الدينية والعرقية، في حين تمتلك إيران رؤية أخرى تماماً.

ولفت إلى أن سوريا تشكل أهمية حيوية بالنسبة لإيران، كأحد عناصر الحزام الممتد من العراق عبر سوريا إلى لبنان.

مواقف متباينة

وأكد ساجين وجود تباين في المواقف بين موسكو وطهران، ليس فقط في إعادة إعمار سوريا، بل حتى في مستقبل النظام، لأن بشار الأسد يشكل ورقة وخياراً استراتيجياً لإيران، فيما روسيا ورغم دعمها له فإن موقفها ليـــس مطلقاً له.

حيث يمكن أن تؤيد شخصية أخرى لحكم سوريا، شرط أن تضمن مصالحها في سوريا والمنطقة، والإبقاء على القاعدتين العسكريتين الروسيتين في طرطوس وحميميم، كما رأى أن موسكو ليست مطمئنة للتواجد العسكري الإيراني الكبير في سوريا.

ولفت ساجين إلى مــعارضة إسرائيل وجود ميليشيات إيرانية على مقربة من هضبة الجولان، بل رفض قاطع لوجود هذه الميليشيات في أي منطقة في سوريا، وأن روسيا التي تملك علاقات جيدة مع إسرائيل تتفهم هذه المخاوف، وتخشى حصول صدام مباشر بين إيران وإسرائيل على أراضي سوريا.

ومن هنا تسعى موسكو لمنع تمركز الميليشيات الإيرانية، بالحد الأدنى بالقرب من الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، الشيء الذي يثير هواجس جدية لدى طهران.

تعليقات

تعليقات