كأس العالم 2018

معهد سياسات الشرق الأوسط رداً على وزير الدفاع القطري:

لا خيار لقطر في منع ضرب إيران من «العديد»

رد معهد سياسات الشرق الأوسط بواشنطن على تصريحات وزير الدفاع القطري الأخيرة بشأن عدم المشاركة في أي عمل عسكري أميركي ضد إيران، مؤكداً أن قطر لا تملك خيار رفض السماح للقوات الأميركية باستخدام قاعدة العديد الجوية لشن هجمات على إيران، فيما أكد السفير السعودي في الأردن أن النظام القطري يكذب ويخلف ويخون.

وأكد المعهد أن قطر ستواجه موقفاً صعباً في اتخاذ أي قرار بشأن استخدام القوات الأميركية في قطر والبالغ عددها أكثر من 11 ألف جندي لقاعدة العديد في حال اندلاع حرب ضد إيران؛ فيما تساءل: «هل ستسمح الدوحة للقوات الأميركية بالانطلاق من قاعدة العديد لضرب أهداف في إيران؟».

وتابع المركز: «إذا كان الجواب نعم، فإنه في حال نجاة النظام من هذه المواجهة فقد يلجأ إلى معاقبة قطر بطريقة ما.. وإذا كان الجواب لا، فإن مستقبل تواجد القوات الأميركية في قطر سيكون في مهب الريح.. إنه حقاً موقف مستحيل للدوحة».

وأشار إلى أن قطر تشارك إيران في أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، وهو حقل الشمال البحري، وأن طهران لديها القدرة على معاقبة الدوحة في حال مشاركتها في أي عمل عسكري أجنبي ضدها.

الأقوال والأفعال

وفيما انبرت ماكينة النظام القطري الدعائية للتشكيك في الدعم السعودي والإماراتي للأردن وما انبثق من «قمة مكة» قبل يومين، اكتفى السفير السعودي في الأردن الأمير خالد بن فيصل بن تركي آل سعود بالرد مؤكداًَ أن «الأقوال ليست كالأفعال».

وتمنى السفير السعودي في الأردن على المسؤولين القطريين الحاليين والسابقين «نسأل الله لهم الهداية، بدلاً من إسداء النصائح للقيادة الأردنية، نصح حكومتهم بالإيفاء بالتزاماتها السابقة بدلاً من النصائح لقيادة رشيدة وشعب واع»، مستدركاً «لكن المنافق وصف بالحديث النبوي بأنه إذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان، وإذا خاصم فجر».

وأوضح الأمير خالد بن فيصل، أن السعودية اعتادت وعلى مدى التاريخ بالتزامها بتعهداتها، مشيراً إلى التزامها بالمنحة السابقة للأردن مع الكويت والإمارات، باستثناء قطر التي لم توفِ بالتزاماتها حتى الآن. واعتبر أن المال عندما يخدم الأصدقاء «أفضل من صرفه لزعزعة الأنظمة ونشر النزعة الطائفية»، مضيفاً «حق القطريين علينا أن ندعي لهم بالهداية».

حكمة معهودة

وشدد على أن قادة الدول الأربع المكافحة للإرهاب على علم تام كيف يتصرفون بحكمتهم المعهودة، مضيفاً «هذا الدعم سيكون رافداً لخروج المملكة الأردنية من أزمتها الاقتصادية بجهود قيادتها وأبناء شعبها، ونتمنى للأشقاء الأردنيين الأمن والأمان والرفاه».

وقلل الأمير خالد بن فيصل على ما يثيره ويقوله الكارهون للمملكة، معتبراً أن ذلك لن يؤثر على القيادة والشعب السعودي. ولفت إلى أن الخطة التنموية للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده التي تهدف لجعل المملكة دولة متقدمة، لا تعطي أي مجال للتفكير أو الإصغاء لمثل هذه الكتابات.

وأكد أن السعودية ستبقى الأخ الذي يدعم أخاه في الشدة، وليست مستغربة أن يكون خادم الحرمين الشريفين قدوة في مساندة الأشقاء، مضيفاً إن السعودية «دائماً في عون الأشقاء العرب مع شقيقاتها الكويت والإمارات، منوهاً أن ذلك «ديدن السعودية والتي تعتبر قدوة في دعم الأشقاء العرب».

وأضاف «من نعم الله على المملكة العربية السعودية أن رزقها وما تمتلكه من كنائز الأرض، يُصرف على تنمية بلادها ورفاهية شعبها ودعم الأشقاء العرب والوقوف معهم في المحن والأزمات، ولا تستخدمها عكس ذلك في زعزعة وإثارة الفتن بين الدول الشقيقة».

تنفيذ أوامر

وأزاحت وسائل إعلام أميركية الستار عن مكاتبات رسمية ورسائل بريدية تكشف ما يصرفه تنظيم الحمدين على الإرهاب، وعن استخدام إيران له في تنفيذ أوامرها في تمرير التوسعات الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط، تحت رعاية حكومة الدوحة الراعية للإرهاب في المنطقة، وكذلك إيعاز طهران لها ضد المملكة، عن طريق الانسحاب الكامل من التحالف العربي.

وبيّنت صحف أميركية، أن إمارة الإرهاب دعمت تنظيم القاعدة في المنطقة بأكثر من 20 مليون دولار، خلال الفترة ما بين عامي 2012: 2013، فضلاً عن إمداد قطر لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي «المحسوب على تنظيم القاعدة في سوريا» بعشرات الملايين من الدولارات، وذلك ما بين عامي 2014 وحتى 2015.

وأوضحت المكاتبات المسربة التي نشرتها تلك الصحف، أن هناك قافلة من الحافلات الممولة من حكومة الدوحة الداعمة للإرهاب، كانت توجهت إلى بلدات بشمال سوريا ضمن عملية شاملة، وتنفيذاً للأوامر الإيرانية، أخلت آلاف السكان من هناك، وأشارت المكاتبات إلى توقيت حدوث ذلك، الذي وقع في تاريخ 17 أبريل من العام الماضي 2017.

أذرع قطرية

كما أكدت هذه الصحف، ارتكاز إيران على الأذرع القطرية في المنطقة، باعتبارها الداعم والممول الرئيسي لجميع التنظيمات الإرهابية هناك، كاشفة عن المسؤولين عن تمويل تلك الفصائل الإرهابية بشكل مباشر، وهم شخصيات قيادية بالمنظمة القطرية، من المعنيين بصياغة القرارات السياسية التي يتخذها تنظيم الحمدين الملوث بدماء ضحايا العمليات الإرهابية بالمنطقة، وليسوا شخصيات هامشية كما زعم البعض.

واتضح من خلال التسريبات المنشورة بالصحف الأميركية، أنه قد جاء ذلك في ظل التحالف الغاشم التي شكلته الإدارة الأميركية السابقة بقيادة باراك أوباما، مع حلفائها الثلاثة في الشرق الأوسط وهم: قطر، وإيران، وتركيا.

تعليقات

تعليقات