الإمارات: تحرك قطر قضائياً سقوط لا يثير الاستغراب - البيان

«الحمدين» يستعين بناشط على صلة بإسرائيل لتحسين سمعته

الإمارات: تحرك قطر قضائياً سقوط لا يثير الاستغراب

وصفت دولة الإمارات العربية المتحدة تحرك قطر قضائياً ضدها دولياً بأنه سقوط غير مستغرب من قادة يتجرأون على الكذب. ورد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، على إعلان قطر، ووصفه عبر حسابه على موقع «تويتر»: سقوط لا يثير الاستغراب ممن «تجرأ وكذب». وعلّق معاليه على ما نشرته وكالة «رويترز» مغرّداً: «قالت قطر إنها سترفع دعوى ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، بسبب ما وصفته بأنه انتهاكات لحقوق الإنسان. ونقول: إن من تجرأ وكذب في ادعاءاته حول الحج لا تستغرب منه هذا السقوط».

وكانت الحكومة القطرية أعلنت، أمس، أنها ستتحرك قضائياً ضد دولة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، معتبرة الإجراءات السيادية بحق دولة داعمة للإرهاب وتمارس التخريب والدمار في البلاد العربية بأنها «انتهاكات لحقوق الإنسان».

وفي ظل المقاطعة العربية لقطر، والعزلة التي تعيشها قطر اليوم بعيداً عن أشقائها، أصبح هناك فجوة كبيرة، يعاني منها تنظيم الحمدين بداية من نشوب أزمات في جميع القطاعات والمجالات، لذلك يسعى هذا التنظيم الإرهابي المأزوم إلى إيجاد ملاذ آمن للخروج من مأزقه وحفظ ماء وجهه. ولم يجد أمامه سوى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وحرّك تنظيم الحمدين هذه الدعوى لمحكمة العدل الدولية بزعم أن الإجراءات السيادية، التي تهدف لحماية أمن الخليج والعرب، «أدت للتأثير على حقوق الإنسان بالنسبة للقطريين والمقيمين في قطر».

ليس الأول

لم يكن هذا هو السقوط الأول لتنظيم الحمدين، ويبدو أنه لن يكون الأخير. وليس الكذب بشأن الحج والعمرة أول الغيث القطري، فمن يلجأ لإسرائيل وأدواتها ضد أمته ليس من هذه الأمة لا قومياً ولا دينياً. وبالتزامن مع الشكوى القطرية التي توافق المثل القائل «ضربني وبكى»، يتجدد الحديث عن لجوء تنظيم الحمدين مجدداً لإسرائيل ونشطائها من أجل تلميع صورته القبيحة. وفي هذا السياق، قالت مجلة «فوروارد» الأميركية: إن هذا التنظيم تعاقد مع ناشط أميركي وثيق الصلة بإسرائيل من أجل تحسين صورته في الولايات المتحدة بعد ما أماطت «واشنطن بوست» اللثام عن تمويل الدوحة جماعات إرهابية بمليار دولار، والناشط مدار الحديث هو الطبيب جوزیف فرغر.

وأضافت المجلة أن جوزیف فرغر یعتبر من أقوى السیاسیین والقادة، الذین على علاقة باللوبي اليهودي الأميركي، وقد استخدمه تنظيم الحمدين كوكیل مدفوع الأجر، من أجل تقوية العلاقات مع الولايات المتحدة. وبحسب المجلة، فقد تعاقدت قطر مع جوزيف خلال الفترة من سبتمبر 2017 وحتى فبراير 2018. وأكد فرغر في أبریل الماضي أنه كان یتلقى 50 ألف دولار للتشاور مع المسؤولين القطریین بشأن تقوية العلاقات الأميركیة القطریة.

ترتيب مهمّة

وأشارت المجلة إلى أن مجموعة «ستونینغتون استراتیجیز» هي من قامت بترتيب مهمة الطبيب مع السفارة القطرية التي ركزت على التواصل مع المجتمع اليهودي بالولايات المتحدة. وتابعت أنه في أعقاب توقيع عقد «ستونینغتون» زار قطر الكثير من اليهود البارزين المدافعين عن السياسات الإسرائیلیة، بينهم المحامي آلان دیرشوفیتز ومالكولم هونلین نائب الرئیس التنفیذي لمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى.

ولفتت المجلة في تقرير نشره موقع «بوابة العين الإخبارية»، إلى أن فرغر أكبر جامع تبرعات لصالح المستوطنات الإسرائیلیة في فلسطين المحتلة، ومنظم الحفل السنوي الشهير المسمى «یوم إسرائیل» الذي یعقد في سنترال بارك، كما ینظم رحلات إلى إسرائیل للسیاسیین المحافظین البارزین.

ويتمتع فرغر بعلاقات وثيقة مع كثير من أعضاء إدارة الرئیس الأميركي دونالد ترامب، من بینهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، والسفیر الأميركي بإسرائیل دیفید فریدمان، وكلاهما وصفاه بالصدیق المقرب، فيما وصف فرغر سفیر أميركا في إسرائیل بـ«الصدیق العظیم»، وعمل الاثنان بمجلس الأصدقاء الأميركیین لمركز «بیت شیفع» اليهودي.

ومنذ إعلان الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب مقاطعتها لقطر، بسبب دعمها للإرهاب، أنفقت الدوحة مبالغ مالية ضخمة على شخصيات ضغط أميركية بارزة، من بينهم شخصيات يهودية رئيسية، من أجل كسب دعمهم، وكان من ضمن تلك الشخصيات المستشار روبرت مولر، وجوزيف فرغر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات