كأس العالم 2018

«حماية المنافسة» يتدخل لفك احتكار بث مونديال روسيا

مستنقع الفساد القطري يغمر ملاعب الرياضة

أعلن مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وقف قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» بالامتناع عن منح حق بث 22 مباراة في بطولة كأس العالم في روسيا، ووقف جميع آثاره وإلزام «الفيفا» بمنح حق البث الأرضي المباشر لصالح الهيئة الوطنية للإعلام المصرية «اتحاد الإذاعة والتلفزيون».

وذكر تقرير لموقع «صوت الأمة» الإخباري أن مواجهة جهاز حماية المنافسة، للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، وشركة «بي إن سبورتس» القطرية، لها تاريخ طويل تعود إلى سنوات عدة، في ظل قيام «الفيفا» بتمكين الشبكة القطرية من احتكار بث المباريات، ومخالفات لوائح المنافسة وإضرارها بحرية المنافسة والتمييز بين الكيانات الاقتصادية العاملة بسوق الإعلام الرياضي.

ويتحرك جهاز حماية المنافسة، تجاه مخالفات «الفيفا»، وخاطب بصورة رسمية لجنة المنافسة بمنظمة «الكوميسا»، والتي تعد مصر عضوا فيها والتي تعلق على تصرفات «الفيفا» بمخالفات لائحة المنافسة بالمنظمة وإضرارها بحرية المنافسة داخل السوق المشتركة داخل منظمة الكوميسا.

كما أن الجهاز بصدد مخاطبة مفوضية المنافسة بالاتحاد الأوروبي لتعلق بالأمر على المخالفات التي تقع داخل اختصاصها وأراضيها، وإمكانية مخالفة تصرفات «الفيفا» للمادة 34 من اتفاقية الشركة المصرية، بالإضافة لمخاطبة المدعى العام السويسري الذي يجري بالفعل تحقيقات متعلقة بذات الأفعال، التي ارتكبتها الفيفا بمنطقة الشرق الأوسط.

تحقيق جنائي

وقبل أن يعلن مكتب النائب العام السويسري، عن فتح تحقيق جنائي مع القطري ناصر الخليفي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بي.إن سبورتس» الإعلامية، مع الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم جيروم فالكة، وآخر، لتورّطهم على خلفية اتهامات بالفساد والرشوة والاحتيال والتزوير، وقبل أن تجري السلطات في فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا عمليات تفتيش في مقرات «بي.إن سبورتس»، على خلفية تلك الاتهامات، كانت مصر وبعض الدول الأفريقية سبّاقة في كشف تورط الخليفي بقضايا فساد، واستخدام المال القطري لرشوة السلطات الرياضية التي تدير لعبة كرة القدم.

وتعود التحقيقات إلى عام 2016، أثناء إقامة فعاليات بطولة اليورو، حيث تبين لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ارتكاب شركة «بي إن سبورتس» القطرية ممارسات احتكارية، وإجبار المشتركين لتحول استقبال الباقات الرياضية من القمر الصناعي المصري النايل سات إلى القمر الصناعي القطري «سهيل سات»، وذلك بهدف الإضرار بالقمر الصناعي المصري، وإخراجه من السوق، وإحكام السيطرة القطرية على المجال الإعلامي والتحكم في طبيعة القنوات التي تبث للمواطن العربي عموما والمصري خصوصا، وأحال الجهاز القضية ضد ناصر الخليفي باعتباره رئيس شبكة بي إن للنائب العام، ذلك في يناير الماضي، وحملت رقم (280 لسنة 2017).

القضية 280

وبعد تحقيقات مكثفة أجرتها نيابة الشؤون المالية والتجارية، أمرت بإحالة القضية 280 إلى المحكمة الجنائية، أمام المحكمة الاقتصادية، وذلك في توقيت مقارب لإحالة عيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهشام العمراني سكرتير عام الاتحاد، في اتهامهما بمخالفة قانون منع الممارسات الاحتكارية بإسناد مهمة بطولات كرة القدم لشركة «لاجاردير سبورت» دون طرحها للشركات الأخرى الراغبة في الحصول عليه، ذلك لمدة (12 عاماً)، ما بين (2017 و2028). وإساءة استخدام حق امتلاكه استغلال البث المتعلق ببطولات كرة القدم.

وثبت من خلال تحقيقات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، أن الخليفي حاول إملاء شروطه على الدولة المصرية، وإضعاف النايل سات، والإضرار بالأمن القومي المصري، وأن شركة «بي إن سبورتس» تعسفت ضد المشاهد المصري، في حقوق الاشتراك وفرض أسعار وشروط تعسفية، فتم إحالة قضية أخرى حملت رقم (200 لسنة 2017)، للمحكمة الاقتصادية، التي أصدرت حكمها بتغريم «بي إن سبورتس» مبلغ 400 مليون جنيه، وهي أقصى عقوبة ينص عليها القانون.

انتباه

انتبهت منظمة الكوميسا الإفريقية، للدور القطري المشبوه في قضية احتكار البث الرياضي، وقامت بفتح تحقيقات ضد رئيس الاتحاد الإفريقي عيسى حياتو والقطري ناصر الخليفي خلصت فيها، إلى أن كليهما قام بمخالفة القوانين الإفريقية المتعلقة بحماية المنافسة ومنع الاحتكار خصوصا فيما يتعلق بالإسناد المباشر لحقوق البث لشركة «بي إن» دون غيرها، وخلصت الكوميسا إلى وجود مخالفات حقيقية أضرت بكل الدول الأعضاء.

تعليقات

تعليقات