المساندة العربية للأردن تحبط مخطط الفوضى القطري

قطر تحاول استغلال المطالب الشعبية لنقل مشروع الفوضى إلى الأردن ـــ إي.بي.أيه

تتجه الأمور في الأردن إلى التهدئة بين الحكومة والشارع بعد تدخل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بقوة لتحقيق مطالب الشعب الأردني العادلة في توفير حياة كريمة وتخفيف الضغوط المعيشية عليه.

وقد سارعت عدد من الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، إلى الاطمئنان على أمن واستقرار الأردن الذي يعد مصلحة عربية. ويعقد اليوم اجتماع رباعي في مكة المكرمة يضم السعودية والإمارات والكويت والأردن لبحث سبل دعم الأردن للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها. ويرى مراقبون أن المساندة العربية للأردن أحبطت مخططات يقودها تنظيم الإخوان وقطر لنقل الفوضى إلى الأردن عبر استغلال الضغط الشعبي الناجم عن الضغوط الاقتصادية وتحويلها إلى حركة فوضى وتخريب، مستندين في ذلك إلى خبرة طويلة ودموية في مشاريع الحروب الأهلية في عدد من الدول العربية.

تورط قطر

أمس، تداول عدد من النشطاء ومواقع إخبارية سعودية على موقع «تويتر» مقطع فيديو يقدم دلائل ضلوع نظام الحمدين في قطر في تأجيج الاحتجاجات في الأردن، والتحريض على العنف، وتبرز أحداث الفيديو سعي قطر للتهويل من احتجاجات الأردن لإحداث الفوضى، وعلى الرغم من سعي الملك عبدالله الثاني للتهدئة، وإعلانه رفض قرار الحكومة، فإن قناة الجزيرة صورت الاحتجاجات على أنها ثورة شعبية.

مذكرة عودة العلاقات

أتت أدلة تورط قطر في إشعال الاحتجاجات الأردنية، واستغلال حالة غضب الشارع الأردني من قرار الحكومة، عقب عدم استجابة الحكومة والملك عبدالله الثاني لثلاث مذكرات من نواب محسوبة على تيار الإخوان في الأردن لعودة العلاقات مع قطر، بعد سحب السفير الأردني لدى الدوحة، دعماً لموقف الرباعي العربي المقاطع لقطر لدورها في دعم الإرهاب ونشر الفوضى في الدول العربية.

وقامت لجنة الأخوة البرلمانية القطرية - الأردنية التي يترأسها عبدالله العكايلة، رئيس كتلة الإصلاح التابعة لجماعة الإخوان في مجلس النواب الأردني، بتقديم مذكرة إلى رئيس الحكومة الأردنية لإعادة التمثيل الدبلوماسي مع قطر إلى مستواه الطبيعي، ولكن لم يكن هناك استجابة من الحكومة الأردنية لعودة العلاقات في ظل استمرار نهج النظام القطري في زعزعة استقرار الدول العربية. عدم الاستجابة للاحتجاجات جعلت النظام القطري يلجأ إلى أسلوب الضغط على المملكة من خلال استغلال تظاهرات الدوار الرابع لتحويلها لنواة تخريب تهدد النظام في الأردن، ونوع من إظهار الوجه الآخر للأردن، وكذلك بدعم جماعة الإخوان الأردنية التي تتمتع بعلاقات وثيقة مع قطر.

نشر الفوضى

الأمر لم يكتف بذلك فقط، بل تطور إلى ظهور مدير قناة الجزيرة السابق ياسر أبو هلالة، في الدوار الرابع وشوارع العاصمة عمّان يحرض المواطنين للتظاهر ويهدد رجال الأمن الأردني بالنهاية القريبة، وهو الذي انتهت إدارته للقناة في مايو الماضي، ليظهر في عمّان يقود تظاهرات ضد الدولة الأردنية.

واتهم نشطاء أردنيون النظام القطري وجماعة الإخوان بمحاولة نشر الفوضى وإشعال الصراع في الأردن، مؤكدين أن النظام القطري هو رمز الخراب والدمار في المنطقة.
دعم التظاهرات وقيادتها التغطية الإعلامية بطريقة دس السم في العسل، حيث خصص الإعلام القطري موضوعات عن سيناريوهات ما بعد توسع الاحتجاجات في الأردن، وهو ما فعله في ما سمي إعلامياً بثورات الربيع العربي في مصر وسوريا وليبيا واليمن.


وفي يناير الماضي، نشرت «الجزيرة نت»، تحليلاً إخبارياً، بعنوان «فوضى خلّاقة في طريقها إلى الأردن»، يوحي بأن النظام القطري كان يعد العدة لهذه التظاهرات لنشر الفوضى في الأردن.
واعتبر موقع «الجزيرة نت» الأسبوع الماضي، أن ما يحدث هو ضمن فصول الربيع العربي، قائلاًً: «ربيع عمّان.. شبان أردنيون غادروا الواقع الافتراضي» في تحريض واضح على الفوضى داخل الأردن بعنوان الثورة والحرية، وهذا الربيع الذي تحول إلى شتاء دموي إرهابي في سوريا واليمن وليبيا وغيرها من الدول العربية.

تعليقات

تعليقات