المقاطعة أضعفت قدرة قطر على تمويل الإرهاب

شكاوى جديدة ضد تنظيم الحمدين في الأمم المتحدة

قالت مديرة المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة الناشطة الحقوقية المصرية البارزة داليا زيادة، إن المركز بصدد تقديم المزيد من الوثائق التي تدين قطر أمام المجتمع الدولي، إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، استمراراً للحملة التي بدأها منذ العام 2015.

وأوضحت زيادة، في تصريحات لـ «البيان» من العاصمة المصرية «القاهرة»، أن الحملة بدأت أساساً من أجل فضح المنظمات الدولية التي تدعم الإرهاب في المنطقة، والسعي نحو سحب الصفة الاستشارية عنها، وفضحها على المستوى الدولي، بخاصة في ظل ما تقوم به تلك المنظمات من ممارسات تضر بصورة مباشرة بالأمن القومي المصري والعربي.

وتابعت: «بالتحري والبحث والتقصي حول خلفية تلك المنظمات الداعمة للإرهاب ومموليها، وجدنا أن هناك مموّلين (اثنين) رئيسين لها، وهما قطر وتركيا، لكن قطر بصورة أكبر وأوسع، وتم رصد العديد من الأدلة في ذلك السياق، وهي أدلة تدين قطر بدعم منظمات داعمة للإرهاب، في إطار دعم الدوحة للإرهاب الذي كان سبباً في عزلتها الحالية بعد المقاطعة التي بدأت قبل عام من الآن».

«بعد اكتشاف علاقة قطر وتركيا بتمويل تلك المنظمات الداعمة للإرهاب، بدأنا نسعى في سياق توثيق ذلك الأمر، ووجدنا أن التمويل يتم بصورة غير مباشرة عادة، سواء من خلال رجال أعمال قطريين، أو من خلال وسطاء، ومن بينهم وسطاء دوليون لهم علاقات تجارية مع قطر أحياناً، ويتم ذلك بشكل يشبه غسيل الأموال»، كان ذلك دافعاً لتقديم المنظمة العديد من الوثائق للجهات المعنية، سواء الدولية أو المحلية في مصر.

استمرار الرصد

وقالت مديرة المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، في معرض تصريحاتها لـ«البيان»: «نقدم كل ما يصلنا من معلومات ودلائل مباشرة إلى الجهات المعنيّة، بصورة مستمرة، ونحن مستمرون في ذلك».

وكشفت عن أنه خلال العام الماضي ومع استمرار عمليات الرصد «استطعنا أن نرصد أن نسبة التمويل تقلصت بصورة كبيرة، بخاصة تمويل التنظيمات الإرهابية مثل داعش والإخوان.. وهذا من ثمار المقاطعة، ذلك أن تمويل قطر لتلك التنظيمات تراجع، وتراجعت عمليات التجارة مع داعش ودعم عناصر الإخوان بصورة لافتة، والأموال التي كانت تدفع لداعش لم تعد كما كانت، وكذا الإخوان».

وشددت الناشطة الحقوقية المصرية على أن قطر تعاني انهياراً داخلياً على المستوى الاقتصادي وأزمات غير مسبوقة، ومن ثم كان ذلك دافعاً لوقف تمويل تلك التنظيمات على خلفية المقاطعة، حتى الدعم القطري للإخوان تراجع، وأصبح نشاطهم مقتصراً على بعض المواقع الإلكترونية التي يديرونها، وهي مواقع هزيلة ليس بوسعهم على أقل تقدير الترويج إليها، ذلك أن قطر صارت لديها صعوبة في التمويل.

نجاح مقاطعة

ورأت مديرة المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة أن المقاطعة حققت نجاحاً كبيراً خلال العام الماضي، على عكس محاولات البعض الإيحاء بعدم نجاح المقاطعة، مستطردة: «إن لم تحقق المقاطعة إلا أنها أضعفت قطر وأضعفت قدرتها التمويلية ودعمها الإرهاب، فهذا في حد ذاته نجاح كبير.. لكن ما تحقق كان مهماً جداً ويشهد بنجاح المقاطعة». وبالعودة لتفاصيل الشكاوى التي يقدمها المركز للأمم المتحدة، قالت زيادة: «فتحنا خط تواصل مستمراً مع مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة».

وبسؤالها عن مدى الاستجابة داخل الأمم المتحدة، أجابت قائلة: «في البداية كانت هناك استجابة وترحيب، والآن الأمر يتفاوت ما بين الاستجابة والتجاهل.. لكننا نعتمد على وضع قطر وتلك المنظمات في المخنق، وملاحقتها بالشكاوى الفاضحة لممارساتها».

وأوضحت زيادة في ختام تصريحاتها لـ «البيان» أن قطر تعتمد على «اللعب في الحقل الدولي»، ودائماً ما تشكو دولياً وتعتمد على إثارة المجتمع الدولي لصالحها، وبالتالي «نحن نسعى للرد عليها وملاحقتها دولياً باستخدام الكارت نفسه، وبما نملك من وثائق وأدلة».

تعليقات

تعليقات