إسرائيل تحاول جر الفلسطينيين إلى مربّع العنف

عاش قطاع غزة الأسبوع الماضي تصعيداً جديداً كاد يتحوّل إلى «حرب» كسابقاتها الثلاث. الأسابيع الأخيرة كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على غزة، وكانت ذروتها باغتيال ثلاثة نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي، ورغم توقّف الجولة الأخيرة يبقى المراقبون في غزة على حال من الترقّب لأن الوضع هش، فيما يرى بعضهم أن إسرائيل ليست مرتاحة إزاء التظاهرات السلمية الحاشدة وتريد جر الفلسطينيين إلى مربّع العنف.

يرى المحلل السياسي في غزة رفيق أبو هاني، أن إسرائيل حاولت خلق قاعدة اشتباك جديدة بعدما شعرت أن البديل للشعب الفلسطيني هو المقاومة الشعبية السلمية، فبدأت تضرب فصائل المقاومة لدفعها إلى الرد وبالتالي ينتقل الميدان بعيدا عن مسيرات العودة قرب السياج.

باب مفتوح

ويرى الخبير العسكري اللواء واصف عريقات أن باب الاحتمالات مفتوح، ولكن استخدام إسرائيل لكلمة تصعيد يعني أن هناك نية إسرائيلية مبيّتة للتصعيد، خاصة أن القيادة الإسرائيلية تريد أن تصدّر أزماتها، فرئيس حكومتها مطلوب للمحاكم، وهناك مسيرات سلمية في قطاع غزة، استشهد خلالها عدد كبير من الفلسطينيين، ومنعوا سفن كسر الحصار من السفر واعتقلوا الجرحى عليها، وباتوا يواجهون العالم كله، وهذا يؤشر أن إسرائيل تريد التصعيد وفرض قواعد اشتباك جديدة.

قيد التسخين

وفي السياق، يرى المحلل السياسي أكرم عطالله، أن الأمور قيد التسخين وان إسرائيل لم تبدأ حربها بعد ولم تستكمل تجهيزاتها، وان الحرب تحتاج تجهيزات على الحدود، بعدما اعتقدت إسرائيل أن الضربات لن تجلب لها ردوداً من الفصائل الفلسطينية، ولكن الأمور هذه المرة تغيرت، لافتاً إلى أن إسرائيل قد تعمل على تسخين وتجهيز الأمور، وأضاف لـ «البيان»: واضح أكثر أن الأمور آخذة في التصعيد، وهناك عدة جهات تدخلت لاستعادة التهدئة، ولكن الأمور دفعت الجانب الفلسطيني والإسرائيلي للاتجاه أبعد من ذلك، والاحتلال يتجه للتصعيد لأن حكومته أصبحت معلّقة على الشجرة.

تعليقات

تعليقات