انتشال 52 جثة لضحايا قارب قرقنة التونسية

لا تزال تونس تعيش هول الصدمة بعد حادث غرق قارب في عرض سواحل جزيرة قرقنة مساء السبت، وأسفرت عن غرق وفقدان نحو 120 مهاجراً وفق تقديرات أولية، أغلبهم من من الشبان التونسيين المنحدرين من المناطق الداخلية.

وفيما زار رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أمس، جزيرة قرقنة، حيث أعلن اتخاذ جملة من الإجراءات من بينها بعث مجمع أمني متكامل، أكد وزير الداخلية لطفي براهم، أنّ القوات الأمنية بمختلف أسلاكها ستتمركز في القريب العاجل بجزيرة قرقنة، من أجل سد الفراغ الأمني بها والتصدي للجريمة المنظمة مع العمل في كنف التناغم والتكامل مع أهالي المنطقة. وقال براهم إن جهود المؤسستين الأمنية والعسكرية متعاضدة من أجل التصدي لمنظومة الهجرة غير الشرعية، لا سيما الوسطاء والمنظمين لهذه الظاهرة الخطيرة.

وتواصلت عمليّات البحث عن المفقودين في حادث غرق المركب من قبل وحدات الحرس الوطني والجيش الوطني والحماية المدنيّة والدّيوانة، حيث أسفرت عن انتشال أربع جثث ليصبح عدد الجثث التي تم انتشالها 52 جثة.

اتهام حكومة

إلى ذلك، أكّد الاتحاد العام التونسي للشغل، أن حادثة غرق مركب قرب سواحل جزيرة قرقنة، كارثة إنسانية تتكرّر من حين لآخر تدبّرها لوبيات وشبكات مستفيدة على المستوين المحلي والدولي وتقف أمامها الحكومة متفرّجة عاجزة على التصدّي لها وعلى وقف نزيفها.

وحمّل الاتحاد الحكومة والسلطة المركزية والجهوية المسؤولية كاملة في تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية وفي وقوع هذه الكارثة بسبب التّغييب الكلي والمتعمّد للأجهزة الأمنية في جزيرة قرقنة ما حوّلها إلى قبلة للسّماسرة والمهاجرين غير الشرعيين، مطالبا بتأمين حقّ أهالي الجزيرة في الأمن وحقّ كلّ التونسيات والتونسيين، لا سيّما في المناطق المحرومة في تأمين سلامة شواطئهم وضمان حقّهم في العيش الكريم وفي العمل اللاّئق.

من جهتها، أصدرت حركة نداء تونس بياناً اعترفت فيه بجزء من المسؤولية في فشل كل الطبقة السياسية في إعادة الأمل لفئات من الشعب التونسي انسدت أمامهم الآفاق وفقدوا الثقة في المستقبل.

وأشارت الحركة إلى أنها تمد يدها بهذه المناسبة لكل الفاعلين السياسيين والمدنيين في البلاد لتقاسم مشروع إنقاذ وطني عاجل يخرج البلاد من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

تطويق أزمة

في الأثناء، تم تطويق بوادر أزمة سياسية بين تونس وإيطاليا، بعد تصريحات نسبت لوزير الداخلية الإيطالي، اتهم فيها تونس بإرسال المدانين قضائياً إلى بلاده. وعبرت وزارة الشؤون الخارجية، عن استغرابها من التصريحات التي أدلى بها وزير الداخلية الإيطالي الجديد، ماتيو سلفيني.

وقالت الوزارة، إنه تمّ استقبال السفير الإيطالي في تونس بمقر وزارة الشؤون الخارجية، لإبلاغه استغراب تونس من مثل هذه التصريحات التي لا تعكس مستوى التعاون في مجال معالجة ملف الهجرة، وتنمّ عن عدم إلمام بمختلف آليات التنسيق القائمة بين المصالح التونسية والإيطالية لمواجهة الظاهرة. وعقب ذلك، قال السفير إنّ وزير الداخلية الإيطالي كلفه إبلاغ السلطات التونسية أن تصريحاته أخرجت من سياقها.

تعليقات

تعليقات