المقاطعة فضحت دور الدوحة المشبوه في دعم الحوثي والجماعات الإرهابية

مثّلت المقاطعة فرصة لفضح ذلك دور قطر المشبوه بأساليب مباشرة وغير مباشرة في اليمن، الذي يؤكّد محللون سياسيون يمنيون أنه قد شهد تراجعاً واضحاً خلال عام المقاطعة الأول، وأن تخبط قطر صار واضحاً للعيان في مختلف الملفات، بينما في الوقت ذاته تواصل إصرارها على ذلك الدور المشبوه، ليس فقط من خلال تقديم الدعم والمساندة للحوثي، ولكن من خلال العديد من الإجراءات- بعضها بأسلوب خفي ومناور- في مسعى للانتقام من دول المقاطعة في الساحة اليمنية.

أسلوب خفي

يعتقد السياسي اليمني المقيم في القاهرة عصام شريم، أن المقاطعة الرباعية لقطر من قبل السعودية والإمارات ومصر والبحرين كانت لها آثار واسعة على الدوري القطري في اليمن، ذلك على اعتبار أن الدوحة تلعب دورًا سلبيًا هناك، وهو الدور الذي مارسته وتمارسه في العديد من دول الشرق الأوسط، بهدف تقويض الأمن القومي العربي والإساءة إليه.

ويشير شريم، في تصريحات لـ«البيان» من القاهرة، إلى أن «العمليات الإرهابية داخل اليمن تراجعت خلال العام الماضي بعد مقاطعة الرباعي العربي لقطر، لأن الدوحة كانت تدعم جماعات إرهابية كالقاعدة»، مردفاً: «المقاطعة نجحت على الأقل في الحد من التحركات المكشوفة لقطر داخل اليمن، وباتت محاولات الدوحة كلها في إطار العمل بأسلوب خفي وحذر في آن، وليس على المكشوف كما كان الأمر سابقاً، الأمر الذي حدّ من دورها بصورة كبيرة في ظل المتابعة والملاحقة المستمرة لهذا الدور المشبوه في اليمن».

ولقطر دور سلبي واسع في منطقة الشرق الأوسط، واليمن بصورة خاصة، بحسب شريم، الذي يلفت في السياق ذاته إلى أن تلك الممارسات العدائية القطرية كانت سبباً مباشراً في اتخاذ قرار المقاطعة من قبل الرباعي العربي، لا سيما أن قطر متورطة في محاولات تقويض الأمن القومي العربي والإساءة إليه وفي محاولات إسقاط دول، ودعم ما يسمى بـ«الربيع العربي» ودعم شخصيات بعينها لزعزعة استقرار وأمن تلك الدول التي تضررت كثيراً من الممارسات القطرية، حتى جيران قطر في مجلس التعاون الخليجي لم يسلموا منها، بخاصة السعودية، على وقع الدعم القطري المباشر للحوثيين.

ووفق شريم، فإن الدوحة حملت على عاتقها مسألة دعم الحوثي بالمال، وكذا الدعم الإعلامي عبر قناة الجزيرة، وبالتالي فإن المقاطعة بدأت تجني ثمارها من خلال ما يظهر من تخبط واضح جدًا في السياسة القطرية.

ولعبت الدوحة دور «الجاسوس» على قوات التحالف في بداية الأمر، قبل أن ينكشف علانية دعمها للحوثي وتسهيل الكثير من الأمور إليه.

عناد قطري

وفي تقدير الكاتب اليمني المقيم بالقاهرة محمود الطاهر، فإن العمليات الإرهابية في اليمن تراجعت بصورة ملحوظة خلال الفترات الأخيرة، غير أنه يشدد على أن الدوحة «دخلت في عناد مع التحالف والحكومة الشرعية بعد المقاطعة، وأقدمت على دعم الحوثيين من أجل إفشال عمل التحالف في الوقت الحالي».

ويوضح الكاتب اليمني، في تصريحات لـ«البيان» من العاصمة المصرية، أن قطر بعد المقاطعة قامت بالتأثير على بعض الجبهات التي كانت تعمل في إطار الشرعية، وذلك في مواجهة التحالف والحكومة الشرعية، في إطار العناد القطري، مشيرًا في السياق ذاته إلى أن الدوحة تدعم الحوثي على ثلاثة محاور رئيسية، المحور الأول مرتبط بالدعم الإعلامي، من خلال ما تقدمه قطر من مساندة إعلامية عبر أذرعها الإعلامية المختلفة- في القلب منها قناة الجزيرة- وهو أحد أشكال الدعم المهمة بالنسبة للحوثي. أما المحور الثاني فيرتبط بـ«الدعم المالي» الذي تقدمه قطر إلى الحوثيين، في إطار سعيها لإفشال عمل التحالف العربي والحكومة الشرعية في اليمن، وبشكل خاص بعد المقاطعة، بينما المحور الثالث فيرتبط بتسهيل طرق التهريب للحوثيين، بحسب الطاهر، الذي أشار في السياق ذاته للتعاون القطري الإيراني في ذلك الصدد، وفي سبيل دعم الحوثيين وتمويلهم.

تعليقات

تعليقات