قطر تواصل استراتيجية زعزعة الاستقرار في المنطقة

ذكر تقرير نشره موقع "ذا ناشيونال" أول من امس أن قطر تروج الكثير من الأفكار حول مفهوم الترتيبات الأمنية في الشرق الأوسط في إطار استراتيجيتها الرامية لزعزعة الاستقرار في المنطقة. وأشار الموقع إلى أن مفهوم الترتيبات الأمنية تحوّل إلى شغل الدوحة الشاغل منذ اندلاع أزمتها وقطع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية معها بسبب دعمها الإرهاب، قبل نحو عام.

وأشار التقرير في هذا المجال إلى انعقاد الكثير من "المنتديات غير البريئة" لمناقشة هذا الموضوع بوصفه "أحد من المسائل الأثقل التي تواجه صناع القرار اليوم".

وحسب الموقع لم يكن منتدى الشرق الذي انعقد في تركيا وتمحور حول عنوان عريض شعاره «نحو بناء هيكل أمني جديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» محض الصدفة في ظل نزوع محور التطرف الذي ترأسه إيران لنشر حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.

ومع أن الإشارات التي تقتفي أثر البصمات القطرية في جدول الاجتماعات ككل لم تبد واضحةً، فإن المساعي الحثيثة للدوحة تجلت وسبقت الحدث بأشهر، لا سيما عبر تشديد تميم بن حمد على طرح فكرة المصالح الأمنية الإقليمية على مستوى مختلف خارج بوتقة جامعة الدول العربية.

وتأكيداً لهذا التوجّه، حاول تميم التقليل من أهمية مقاطعة وفد بلاده خلال المنتدى الأمني السنوي في ميونيخ الذي ضم شخصيات كبيرة.

وأشارت مصادر موثوقة مطلعة وفق صحيفة «ذا ناشونال» إلى أن مصادقة قطر على سياسة إطار عمل إقليمي قد تمت في اجتماع سري مغلق لخمس دول ضم وزيري خارجية إيران وتركيا وعقد في جزيرة كيش الإيرانية مطلع فبراير الفائت.

ومن هذا المنطلق لا يأتي مفاجئاً حماس أنقرة حيال تلك السياسة. وقد أغفل عن الذكر أن المنتدى، منذ ولادته عام 2014 ممول من قطر. وقد أسس له وضاح خنفر، المدير العام السابق لمحطة الجزيرة القطرية.

وبيّن موقع المنتدى الإلكتروني أمثلة عدة عن الطرق التي يتبعها منتدى الشرق في محاولته التأثير على مؤسّسات بحثية عريقة. وحملت إحدى اللجان شعار «تشاتهام هاوس» وهيئات بارزة أخرى، وتضمنت لائحة ضيوف المنتدى شخصيات تعمل لحساب مؤسسات ممولة قطرياً. وتوزعت قائمة المشاركين على عدد من الضيوف من ذوي الارتباط بالتمويل القطري، بمن في ذلك متحدثون من مركز أبحاث «بروكينغز» المرتبط منذ زمن طويل بالدوحة كأحد مصادر التأثير. إضافةً إلى المعهد الملكي للخدمات المتحدة لدراسات الأمن والدفاع ومركزه لندن.

وبالرغم من السعي الدؤوب للدوحة الارتباط بمؤسسات رفيعة، فإن عمليات التأثير قد شهدت نشاطاً هائلاً تركز في الأشهر الـ12 الماضية وتمحور حول توسيع رقعة النشاطات والاضطلاع بأدوار أكثر بروزاً.

تعليقات

تعليقات