كأس العالم 2018

نائب بحريني: المواقف القطرية تهدف إلى تعميق الخلاف

عيسى تركي ــ البيان

أكد عضو مجلس النواب البحريني، عيسى تركي، أن صبر الخليج على الممارسات القطرية، هو للحفاظ على العلاقات الأخوية مع الشعب القطري، وأملاً في عودة النظام القطري للبيت الخليجي، ولحضنه العربي مجدداً.

وأكد تركي في تصريح لـ «البيان»، من العاصمة البحرينية المنامة، أن «الشعب القطري يعي أن ما يربطنا معه من علاقات أخوية وأهداف مصيرية، لا تؤثر فيه المواقف السياسية للنظام القطري الهادفة لتعميق الخلاف».

وقال إن «الشعب القطري يشارك دول الخليج، بأهمية إيجاد حل سريع لهذه الأزمة، وأن يكون الحل خليجياً، وفقاً للثوابت التي طرحتها الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب، انطلاقاً من اتفاق الرياض، وأسس نظام مجلس التعاون الخليجي، والاتفاقية الأمنية والدفاعية لدول المجلس، ومبادئ ميثاقي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، والقرارات الدولية بشأن مكافحة الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله».

وأردف تركي «نظام الحمدين مستمر في ممارساته التصعيدية، وسياسته المتصلبة، ويكشف أن ما كان يدعيه النظام القطري طوال الفترة الماضية من المظلومية والتعسف في استخدام مصطلح "الحصار" لا أساس له من الصحة».

إجراء احترازي

وأكمل «قرار المقاطعة، ما هو إلا إجراء احترازي وسياسي، جاء بصورة مقاطعة، وليس حصاراً، وإن وجود منتجات دول المقاطعة في الأسواق القطرية، رغم مرور قرابة العام، دليل دامغ أن القرار راعى الجانب الإنساني والأخوي والمعيشي تجاه الشعب القطري الشقيق، وليس حصاراً، كما يروج إعلام النظام القطري، ويثبت أن المقاطعة لم تكن تستهدف المواطن القطري، وإنما سياسة النظام».

وأوضح عضو مجلس النواب البحريني، أن قرار الحظر القطري، اتخذ الآن صورة الحصار، الذي بات يمارسه النظام القطري تجاه شعبه، من أجل تسويق ما يدعيه من أكذوبة وجود «حصار» عليه، ويعزّز من السياسة التي يتبعها النظام في عزلة الشعب القطري عن محيطه الخليجي وعمقه العربي، ويلزمه بمنتجات وثقافات بعيدة كل البعد عن جذوره وموروثه، خاصة أن منتجات الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب، ذات جودة عالية، وتخضع لإجراءات دقيقة من أجل سلامة المستهلك، وفقاً للمعايير الدولية.

وأكد أن المزاعم القطرية بعيدة كل البعد عن حماية وسلامة المستهلك في قطر، وإنما هو تكريس لما يروجه النظام القطري من وجود، حسب ما يدعيه، حصار.

وقال «القرار القطري جاء لإنقاذ ودعم اقتصادات دول حليفة لها، مثل إيران وتركيا، وتخفيف العقوبات التي ستواجههم، خاصة أن إيران مقبلة بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي، على عقوبات اقتصادية قاسية جديدة، في حين تمر تركيا بمرحلة تؤثر في عملتها، بعد تراجع مستوى النمو الاقتصادي، وعليه، فإن فتح السوق القطري الصغير، لمنتجات هذه الدول، قد يشكل دعماً سياسياً ومعنوياً، رغم محدوديته لهذه الدول الحليفة».

أسلوب سياسي

ولفت تركي إلى أن القرار القطري بمقاطعة منتجات الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب، قد يعد أسلوباً سياسياً للضغط على دول المقاطعة، ولكنه في حقيقة الأمر، قرار شكلي، ليس له أي تأثير يذكر في اقتصادات الدول الأربع، فهذه الدول هيّأت نفسها مع بداية قطع العلاقات السياسية مع النظام القطري، إلى قطع العلاقات الاقتصادية أيضاً، بينما سيكون لهذا القرار انعكاسات وخيمة، سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية على قطر.

وتابع «اعتماد النظام على المنتجات غير الخليجية والمصرية، يدفعها إلى استهلاك احتياطها من النقد الأجنبي، لتعويض تكلفة النقل ومخاطر التأمين والمناولة، كما يؤدي إلى زيادة تكلفة الحياة المعيشية، كما أن استمرار هذه الدول في تزويد قطر بمنتجاتها، غير مأمون، فإيران عرضة لعقوبات اقتصادية، قد يكون من بينها موضوع صادراتها».

تعليقات

تعليقات