الصدر: العراق بصدد تشكيل حكومة تكنوقراط - البيان

مركز كركوك الانتخابي «محاصر» وموظفوه «بحكم الرهائن»

الصدر: العراق بصدد تشكيل حكومة تكنوقراط

موظفة في مفوضية الانتخابات العراقية تحضر النتائج | رويترز

أكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، رئيس تحالف «سائرون» الانتخابي الفائز في الانتخابات العامة الأخيرة، التوجه خلال الاتصالات التي يجريها مع الكتل السياسية الأخرى حول مرحلة ما بعد الانتخابات إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، تكون باباً لرزق الشعب ولا تكون منالاً لسرقة الأحزاب، فيما قالت مفوضية الانتخابات العراقية إن النتائج النهائية للانتخابات سيتم إعلانها خلال اليومين المقبلين، وذكرت «لدينا موظفون محاصرون بحكم الرهائن من قبل مسلحين في مراكز انتخابية بكركوك»، مشيرة إلى أن هناك 186 محطة لم ترسل نتائجها على مستوى كركوك.

وقال في تغريدة على «تويتر»: «لن تكون هناك (خلطة عطار)، مقبلون على تشكيل حكومة تكنوقراط تكون باباً لرزق الشعب، ولا تكون منالاً لسرقة الأحزاب»، وأكد رفضه «الهيئات الاقتصادية» للأحزاب، قائلاً: «كلا» لتلك الهيئات».

وقد حصد الصدر أصوات الناخبين في أغلب محافظات الوسط والجنوب وفاز تحالفه «سائرون» الذي ضم التيار الصدري، والحزب الشيوعي، وقوى مدنية أخرى، أولاً في العاصمة بغداد والنجف وميسان وذي قار وواسط والمثنى.

ائتلاف

وأوضح الصدر في تغريدته هذه إمكانية تحالفه لتشكيل الحكومة مع ائتلافات انتخابية أخرى، منها «الوطنية لنائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، والحكمة لرئيس تيار الحكمة رئيس التحالف الشيعي، عمار الحكيم، والقرار بزعامة نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي، والنصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، إضافة إلى حركة التغيير الكردية المعارضة والحزب الديمقراطي الكردستاني».

وقد لوحظ أن الصدر قد استثنى في تغريدته تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي بزعامة رئيس منظمة بدر، هادي العامري، ورئيس ائتلاف دولة القانون نائب رئيس الجمهورية، نوري المالكي، وهما رجلا إيران في العراق، من إمكانية مشاركته لهما في الحكومة المقبلة، حيث كان قد تبادل معهما في وقت سابق تصريحات أكدت خلافات في نهجهم السياسي.

وكشفت تقارير أميركية وجود قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في المنطقة الخضراء وسط بغداد، حيث باشر اتصالات مع الأحزاب الفائزة لتشكيل الكتلة الكبرى التي ستشكل الحكومة من دون الصدر، الذي هتف أنصاره ضد إيران الأحد الماضي لدى احتفالهم بالفوز في الانتخابات.

وأضافت أن قيادات من حزب الدعوة الإسلامية بزعامة المالكي ومقربة من العبادي، شاركت في الاجتماعات. وينص الدستور العراقي على أن الكتلة الكبرى التي تتشكل داخل البرلمان من القوى الفائزة هي التي تقوم بترشيح الشخصية التي ستشكل الحكومة الجديدة.

رفض الاجتماع مع سليماني

وبحسب المصادر، فإن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي امتنع عن الالتحاق بالاجتماع الذي عقد داخل المنطقة الخضراء في بغداد، برئاسة سليماني وأعضاء من حزب الدعوة، وعلى رأسهم زعيم الحزب رئيس الوزراء السابق رجل طهران الأول في العراق، نوري المالكي، مكتفياً بإرسال مندوبين عنه، وبهذه الخطوة من رئيس الوزراء فشل سليماني في محاولاته الرامية إلى رأب الصدع في حزب الدعوة الذي ينتمي إليه العبادي والمالكي، وبالتالي سعيه إلى قطع الطريق على الصدر الذي يهدف إلى البناء على نتائج الانتخابات النيابية لتشكيل حكومة موسعة تغيب عنها الأطراف المرتبطة عضوياً بطهران، أي المالكي وفصائل من الحشد الشعبي.

في المقابل، أكد العبادي أن «تحالف النصر يسعى من خلال حديثه مع جميع الكتل السياسية إلى حكومة مقبلة لكل العراقيين، بلا شروط مسبقة»، متناغماً مع تغريدة زعيم التيار الصدري.

وأكد العبادي أنه «تم الحديث مع جميع الكتل السياسية، وكلامنا معهم واضح باستيعاب الجميع ممن يريدون تشكيل الحكومة المقبلة ضمن أسس بلا محاصصة، ومن التكنوقراط، وأن تكون قوية لتحاسب الفساد بشدة».

موظفون في المفوضية محاصرون

إلى ذلك، قالت مفوضية الانتخابات العراقية: إن النتائج النهائية للانتخابات سيتم إعلانها خلال اليومين المقبلين.

وذكرت المفوضية «لدينا موظفون محاصرون، بحكم الرهائن من قبل مسلحين في مراكز انتخابية بكركوك»، مشيرة إلى أن هناك 186 محطة لم ترسل نتائجها على مستوى كركوك، وتابعت «لا يوجد مبرر حتى الآن للجوء إلى العد والفرز اليدوي»، لافتة إلى أن النتائج النهائية ستعلن خلال اليومين المقبلين.

وطالب رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية العراقية المستقلة للانتخابات، رياض البدران، رئيس الحكومة، بحماية أعضائها، كما طالب الأجهزة الأمنية بالقيام بواجبها بسبب حصار موظفين للمفوضية من قبل مسلحين في مراكز انتخابية بكركوك.

وقال البدران في مؤتمر صحفي: «لدينا موظفون محاصرون، بحكم الرهائن من قبل مسلحين في مراكز انتخابية بكركوك»، مضيفاً أن عضو مجلس المفوضين سعيد كاكائي تعرض لتهديدات وضغوط من جهات سياسية.

وأوضح البدران «نمتلك معلومات كافية عن الجهة السياسية التي هددت عضو مجلس المفوضين سعيد كاكائي، وسنقدمها لرئيس الوزراء لاتخاذ اللازم»، مطالباً الأخير والأجهزة الأمنية بحماية أعضاء المفوضية.

زيارة

من جهته، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أمس أن الأكراد سيشاركون في حوارات تشكيل الحكومة العراقية، مبينا أن وفدا من كردستان سيتوجه إلى بغداد خلال الفترة المقبلة.

وقال بارزاني في مؤتمر صحفي إنه «بعد إعلان النتائج الرسمية ستجري حوارات تشكيل الحكومة في بغداد وأن الكرد ستشارك بجدية فيها»، مبينا أن «وفدا كردستانيا سيتوجه إلى بغداد خلال الفترة المقبلة».

وأضاف إن «إقليم كردستان ينتظر مرحلة جديدة في العراق»، معربا عن أمله بـ«الوصول إلى حل مع بغداد على أسس التوافق والشراكة يخدم مصلحة الشعب العراقي والكردستاني».

7

أفاد مصدر أمني عراقي بمقتل 7 أشخاص من عائلة واحدة بتفجير انتحاري بناحية الطارمية/‏40 كيلومتراً شمال بغداد‏.

وقال المصدر إن«انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في مجلس عزاء بقرية الشيخ حمد غربي قضاء الطارمية ما أدى الى مقتل 7 من عائلة واحدة وإصابة سبعة آخرين بجروح ». وفرضت القوات الأمنية العراقية طوقا محكما ومنعت الدخول إلى المنطقة والخروج منها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات