انطلاق أعمال القمة العربية الـ 29 بالظهران - البيان

خادم الحرمين الشريفين يعلن تسميتها بـ "قمة القدس"

انطلاق أعمال القمة العربية الـ 29 بالظهران

بدأت اليوم في مدينة الظهران السعودية أعمال القمة العربية العادية الـ 29 في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء"، وترأس وفد الدولة إلى القمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".

وقال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في الكلمة الافتتاحية: "إن القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وستظل كذلك حتى حصول الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وأضاف: "إننا إذ نجدد التعبير عن استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأمريكية المتعلق بالقدس، فإننا ننوه ونشيد بالإجماع الدولي الرافض له ونؤكد أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية".

وأعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عن تسمية القمة العربية التاسعة والعشرين بـ (قمة القدس) ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين.

كما أعلن عن تبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ (150) مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس وبمبلغ ( 50 ) مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

وفي الشأن اليمني، قال خادم الحرمين الشريفين: "إننا نؤكد التزامنا بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه، كما نؤيد كل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل تنفيذا لقرار مجلس الأمن (2216 )".

ودعا العاهل السعودي في كلمته المجتمع الدولي للعمل على تهيئة كافة السبل لوصول المساعدات الإنسانية لمختلف المناطق اليمنية، وحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران كامل المسؤولية حيال نشوء واستمرار الأزمة اليمنية والمعاناة الإنسانية التي عصفت باليمن".

ورحب خادم الحرمين الشريفين بالبيان الصادر عن مجلس الأمن، الذي أدان بشدة إطلاق ميليشيات الحوثي الإرهابية صواريخ باليستية إيرانية الصنع تجاه المدن السعودية والتي وصلت إلى (119) صاروخا ثلاثة منها استهدفت مكة المكرمة، برهنت للمجتمع الدولي مجدداً على خطورة السلوك الإيراني في المنطقة وانتهاكه لمبادئ القانون الدولي ومجافاته للقيم والأخلاق وحسن الجوار، مطالبا بموقف أممي حاسم تجاه ذلك".

وفي الشأن الليبي، أكد أن دعم مؤسسات الدولة الشرعية، والتمسك باتفاق الصخيرات هما الأساس لحل الأزمة الليبية، والحفاظ على وحدة ليبيا وتحصينها من التدخل الأجنبي واجتثاث العنف والإرهاب.

وقال: "إن من أخطر ما يواجهه عالمنا اليوم هو تحدي الإرهاب الذي تحالف مع التطرف والطائفية لينتج صراعات داخلية اكتوت بنارها العديد من الدول العربية، ونجدد في هذا الخصوص الإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، ونرفض تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية، وندين محاولاتها العدائية الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية، لما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي العربي وانتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي".

وأضاف: "وإيمانا منا بأن الأمن القومي العربي منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة، فقد طرحنا أمامكم مبادرة للتعامل مع التحديات التي تواجهها الدول العربية بعنوان "تعزيز الأمن القومي العربي لمواجهة التحديات المشتركة"، مؤكدين أهمية تطوير جامعة الدول العربية ومنظومتها .. كما نرحب بما توافقت عليه الآراء بشأن إقامة القمة العربية الثقافية، آملين أن تسهم في دفع عجلة الثقافة العربية الإسلامية".

وأكد خادم الحرمين الشريفين في ختام كلمته: "أن أمتنا العربية ستظل بإذن الله رغم أي ظروف عصية برجالها ونسائها طامحة بشبابها وشاباتها، ونسأل المولى عز وجل أن يوفقنا لتحقيق ما تصبو إليه شعوبنا من أمن واستقرار ورخاء لنصل بأمتنا إلى المكانة الجديرة بها في العالم".

كانت أعمال القمة قد بدأت بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى جلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، رئيس القمة العربية السابقة، كلمة أعرب فيها عن شكره للملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، بعد ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين رئاسة الدورة العادية التاسعة والعشرين للقمة العربية، حيث رحب خادم الحرمين الشريفين بأصحاب الجلالة والفخامة والسمو ومعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية متمنيا للقمة التوفيق والنجاح.

كما تقدم بالشكر والتقدير لجلالة الملك عبدالله الثاني لما بذله من جهود مميزة خلال رئاسته للدورة السابقة، معرباً عن شكره لمعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية ولكافة العاملين بها على ما يبذلونه من جهود.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات