كأس العالم 2018

فلسطينيون لـ«البيان»: نتطلّع لأن تبقى القدس عنواناً راسخاً في ضمير الأمة

فلسطينية ترفع علم بلادها في وجه الاحتلال | أ.ب

يرى قياديون ومحللون فلسطينيون، أن القضية الفلسطينية، أحوج ما تكون في هذه المرحلة، إلى قوة الموقف العربي من خلال مخرجات القمة العربية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية اليوم، لا سيما وأنها تتزامن مع عدوان إسرائيلي، عبّر عنه بوضوح، القمع الاحتلالي الهمجي لمسيرات العودة المستمرة في قطاع غزة، للأسبوع الثالث على التوالي، وارتقى خلالها حتى الآن 35 شهيداً، فضلاً عن آلاف الجرحى.

وقال رئيس الدائرة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني عبدالله عبدالله، إن الرياض عودتنا على الدوام، على مواقفها الراسخة تجاه الشعب الفلسطيني وقيادته، ودعمها اللا محدود، ولهذا فإن القضية الفلسطينية تحظى بأهمية وأولوية في قمتها العربية المنعقدة اليوم.

دعم مشهود

وبيّن المسؤول الفلسطيني، في تصريحات لـ«البيان» أن للسعودية دوراً سياسياً فاعلاً ومؤثراً في كل القضايا الإقليمية، وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية، إذ تولي اهتماماً كبيراً بالموضوع الفلسطيني، وما استضافتها للقمة العربية اليوم، إلا ترجمة فعلية لهذا الدور، موضحاً أن الموقف السعودي من الاستيطان الإسرائيلي، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، كان واضحاً، وفيه دعم مشهود للفلسطينيين، معرباً عن آماله بأن تتبنى القمة، إعلان التمسك بالمبادرة العربية، وأن تكون أساساً ملزماً لأي موقف عربي تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف: «لم تبخل السعودية يوماً على أهل فلسطين، ومتانة العلاقة بين البلدين، تستند إلى ثوابت وطنية ودينية راسخة، ففي حين أن السعودية تحتضن الحرمين الشريفين، فإن فلسطين تحتضن ثالثهما المسجد الأقصى المبارك، ولذا فإننا نأمل بأن يعكس هذا التقارب والاهتمام، مواقف أكثر إيجابية، تصبّ في مصلحة القضية الفلسطينية».

موقف حاسم:

وفي الوقت الذي يتزامن فيه انعقاد القمة مع تحديات إقليمية تواجه مختلف البلدان العربية، يأمل الناشط السياسي الفلسطيني رائد عطير أن تخرج القمة بإعلان مواقف وقرارات حاسمة حول الموضوع الفلسطيني، أهمها لجم العدوان الإسرائيلي، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وتعزيز صمود أهل القدس والضفة الغربية، أمام المشاريع الاستيطانية والتهويدية، وهو أمر ممكن، إذا ما تضافرت الجهود العربية لتحقيقه.

واعتبر عطير في تصريحات لـ«البيان» أن الحراك الجماهيري في قطاع غزة، والتظاهرات السلمية المتضامنة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تقدم مساحة أوسع للقمة، كي تخرج بسياسات مؤثرة، لجهة وضع الاحتلال الإسرائيلي في دائرة العدوان الفاشي، والإدانة والمحاسبة الدولية.

عنوان راسخ:

ويطمح الكاتب والمحلل السياسي يحيى رباح، بأن تخرج القمة بعنوان عريض قوامه «نصرة القدس» مُذكّراً المجتمعين في المملكة العربية السعودية، بأن القمة تنعقد في وقت يتصاعد فيه الفعل النضالي الفلسطيني، بينما يشتد العدوان الإسرائيلي، بإعلان قادة الاحتلال أن من يقتلون المتظاهرين الفلسطينيين، يستحقون الأوسمة، لافتاً إلى أن الفلسطينيين يتطلعون لرسالة قوية من القمة، بأن تبقى القضية الفلسطينية عنواناً مقدساً وراسخاً في ضمير الأمة.

وتنطلق المواقف الفلسطينية السعودية، من العلاقة التاريخية بين الشعبين الشقيقين، وحكمة قيادة البلدين، القائمة على نبذ الإرهاب والتطرف.

تعليقات

تعليقات