عبّاس: ما جرى جريمة تمّت تحت بصر وحماية الاحتلال

مستوطنون يشعلون النار بمسجد في نابلس

أضرم مستوطنون النار، فجر أمس، بمسجد في قرية عقربا شرق نابلس، بعد أن ألقوا مواد سريعة الاشتعال وخطّوا شعارات عنصرية.

وقال يوسف ديرية منسق هيئة الجدار والاستيطان في عقربا، إن كاميرات التسجيل أظهرت، دخول مستوطنين إلى مسجد الشيخ سعادة الواقع في المنطقة الغربية من القرية، وأشعلوا النار بواسطة مواد سريعة الاشتعال، ما أدى إلى احتراق جزء من المسجد.

وأكد ديرية أن المستوطنين خطوا شعارات عنصرية على مدخل المسجد. وندّد وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس، بمحاولة إحراق المسجد، مؤكدا أن هذه الأعمال الإرهابية التي تطال مقدسات المسلمين ومساجدهم، وكذلك المسيحيين، تأتي متساوقة مع التحريض الإسرائيلي الممنهج على الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية وتستغل المناسبات الدينية لتمرير تحريضها.

مضيفاً: «ما الاعتداءات اليومية على المسجد الأقصى والإبراهيمي إلا دليلا عليها، وإلا كيف نفسر مطالبة هؤلاء المستوطنين بإفراغ المسجد الأقصى من المسلمين الجمعة الماضية.

إضافة إلى منع أذان يوم الجمعة في المسجد الإبراهيمي». ولفت ادعيس إلى أنّ حكومة الاحتلال بممارساتها التصعيدية وتبريرها لأعمال هؤلاء ستفضي بالمنطقة إلى حرب دينية، داعياً إلى كف هؤلاء المتطرفين عن أعمالهم الصبيانية والجبانة، مطالباً المجتمع الدولي بحماية أماكن العبادة للمسلمين والمسيحيين من انتهاكات الاحتلال.

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس إحراق المسجد وخط شعارات عنصرية على جدرانه، معتبراً أنّ ما جرى جريمة. وقال عباس في بيان، إن ما جرى بإحراق مسجد في بلدة عقربا جنوب نابلس، ليس الحادثة الأولى وسبقها حرق مساجد وكنائس في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مضيفاً:«هذا يؤكد على أن الجرائم الخطيرة التي يقوم بها المستوطنون الإرهابيون المنفلتون من عقالهم، إنما تتم تحت بصر وحماية قوات الاحتلال». وأكّدت الرئاسة في البيان، أنها ستتوجه إلى كافة المؤسسات الدولية ذات العلاقة من أجل ضمان معاقبة هؤلاء الإرهابيين وتوفير حماية للأماكن الدينية ولأبناء الشعب الفلسطيني.

دعم وتحريض 

قالت حركة فتح، إن إحراق المسجد يأتي نتيجة الدعم المباشر والتحريض الواضح لحكومة نتانياهو للتطرف والمتطرفين، وإن حرق المساجد والكنائس في الأراضي الفلسطينية المحتلة يأتي بقرار من حكومة الاحتلال.

وأكد عضو المجلس الثوري والناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي، أنّ كل شيء في فلسطين المحتلة يُذبح على أيدي إسرائيل، المساجد والكنائس والكلمة الحرة والبشر والحجر والشجر، وإن إسرائيل تمارس العنصرية بكل معانيها ضد الشعب الفلسطيني. وطالبت حركة فتح العالم الحر بموقف واضح ضد هذا الإجرام والعنصرية ضد الإنسانية في العالم.

تعليقات

تعليقات