257 قتيلاً في تحطم طائرة عسكرية قرب العاصمة

الجزائر تصحو على كارثة جوية وتعلن الحداد

قتل 257 شخصاً في تحطم طائرة تابعة للجيش الجزائري، أمس، بعد إقلاعها من قاعدة «بوفاريك» الجوية بولاية البليدة على بعد نحو 25 كيلو متراً جنوب الجزائر العاصمة، في أسوأ كارثة جوية تشهدها البلاد، غالبية ضحاياها من العسكريين وعائلاتهم، إضافة إلى 26 عضواً من جبهة «البوليساريو»، فيما تفقد رئيس أركان الجيش موقع الحادث وأمر بفتح تحقيق عاجل في ملابساته، وأعلن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الحداد العام في البلاد لثلاثة أيام.

وأكدت وزارة الدفاع أن القتلى هم في غالبيتهم عسكريون وأفراد عائلاتهم. وأضافت أن الضحايا هم أفراد الطاقم العشرة و247 راكباً «معظمهم من عسكريي الجيش الوطني الشعبي وأفراد عائلاتهم»، دون أن تشير إلى ناجين.

حطام

وأظهرت مقاطع حطام الطائرة المتفحم بعد إخماد النيران التي شبت فيها في حقل زراعي، حيث انتشرت مئات من سيارات الإسعاف وعشرات من عربات الإطفاء على بعد نحو مئة متر من سور القاعدة، وطوقت المكان قوات الأمن.

وقطع الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، زيارته التفقدية بالناحية العسكرية الثانية، وانتقل على الفور إلى مكان الحادث للوقوف على حجم الخسائر، حيث أمر بتشكيل لجنة تحقيق فوري للوقوف على ملابسات الحادث، وفق وزارة الدفاع التي أشارت إلى إخلاء جثث الضحايا إلى المستشفى المركزي للجيش بعين النعجة في العاصمة، لتحديد هوياتهم.

موقع

والطائرة من طراز «إليوشن آي إل 76»، وهي سوفييتية ثم روسية الصنع يمكن استخدامها للنقل المدني أو العسكري، ويمكنها نقل ما بين 126 و225 شخصاً، وفق موقع الشركة.

وأفادت وزارة الدفاع أن الطائرة تحطمت صباحاً خلال قيامها برحلة بين بوفاريك-تندوف-بشار. وتبعد تندوف نحو 1800 كيلو متر عن العاصمة بالقرب من الحدود مع المغرب والصحراء المغربية حيث تنتشر مخيمات اللاجئين الصحراويين ومقر جبهة البوليساريو.

وأعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، حداداً وطنياً على الضحايا لمدة ثلاثة أيام. كما أمر بإقامة صلاة الغائب على أرواح الضحايا يوم غدٍ الجمعة.

وأعلنت جبهة البوليساريو أن بين الضحايا 30 من المرضى الصحراويين ومرافقيهم، من رجال ونساء وأطفال، العائدين من فترة علاج في المستشفيات الجزائرية.

وقدمت بلدان عدة تعازيها، وعبرت عن مواساتها للجزائر بينها فرنسا، وكذلك الولايات المتحدة ومصر اللتان أكدتا وقوفهما إلى جانب الجزائر. وعبر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عن تعازيه وحزنه. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد أن الحداد لا يشمل الجزائر فقط وإنما كامل القارة الإفريقية.

حقل زراعي

أكد شهود عيان أن قائد الطائرة العسكرية المقدم إسماعيل دوسن (46 عاماً)، تجنب حدوث كارثة أكبر، عندما عاد بالطائرة وهي مشتعلة لتسقط في حقل زراعي، بعد أن كانت في طريقها للسقوط في حي مكتظ بالسكان. ونقل تلفزيون «النهار»عن أحد الشهود قوله، إنه شاهد النيران تشتعل بالجناح الأيمن للطائرة، وهي تحلق على علو منخفض بعد لحظات فقط من إقلاعها من المطار. وأضاف أن الطائرة كانت في طريقها للسقوط إما بحي بني مراد المكتظ بالسكان، أو الطريق السريع الذي يربط ولاية البليدة بالعاصمة، لولا قائد الطائرة الذي قاد الطائرة إلى محيط حقل زراعي قبل أن تسقط فيه.

تعليقات

تعليقات