تقارير «البيان»

رفض دعوات المصالحة مع «الإخوان» في مصر

عاد الجدل بشأن دعوات المصالحة مع تنظيم الإخوان الإرهابي أو المتعاطفين معه من دون التورط في عمليات عنف، إلى المشهد السياسي في مصر من جديد، عقب دعوة الإعلامي عماد الدين أديب إلى المصالحة مع المتعاطفين مع الجماعة والحوار معهم، وهي الدعوة التي لاقت ردود أفعال مستنكرة ورافضة، سواء من قبل مجلس النواب وأعضائه، أو من الشارع المصري الذي اعتبر أنّ المصالحة ما هي إلا تنازل عن دماء الشهداء الذين سقطوا جراء إرهاب الجماعة.

ولم تكن دعوة أديب هي الأولى من نوعها فقد تكرّرت دعوات المصالحة مع الجماعة الإرهابية على مدى السنوات الخمس الماضية، إلّا أنّها كانت تقابل وعند كل ظهور بسيل من الانتقادات من قبل جموع المصريين الرافضين وضع أيديهم بيد من تلطخت أياديهم بدمائهم أو حتى أولئك المتعاطفين مع التنظيم الإرهابي.

ويتساءل النائب البرلماني المصري محمد أبو حامد: «كيف نضع أيدينا بيد جماعة إرهابية تعمل على القتل والتخريب؟»، مستنكراً الدعوات التي تظهر بين الحين والآخر لإجراء المصالحة المرفوضة شعبياً.

وسلّط أبو حامد الضوء على تاريخ الإخوان الإرهابي منذ تأسيس الجماعة وحتى الآن، وجرائم الاغتيالات السياسية التي نفذتها، مشدّداً على أنّه وفي حال تحقق تلك المصالحة التي يدعو لها البعض، فإنّ الجماعة لن تتوقف عن محاولاتها للتخريب والتدمير والإرهاب، كما فعلت في عهد الرئيسين الراحليْن جمال عبد الناصر وأنور السادات.

ولفت أبو حامد في تصريحات لـ «البيان»، إلى أنّه لا يمكن التصالح مع جماعة تمّ تصنيفها في مصر جماعة إرهابية، مردفاً: «كيف لنا أن نتصالح مع الإرهاب الذي نخوض حرباً ضروساً من أجل اجتثاثه من مصر».

وشدّد أبو حامد على أنّ التصالح مع الإخوان هو خيانة لدماء الشهداء وثورة الثلاثين من يونيو، مضيفاً: «من الأحرى أن يتم الحديث عن تفكيك الجماعة بصورة كاملة وتطهير البلاد وأية مؤسسات نقابية أو جمعيات أهلية من عناصرها».

بلا انتماء

بدوره، أوضح النائب البرلماني المصري طارق الخولي، في تصريحات لـ «البيان»، إلى أنّ الخلاف مع جماعة الإخوان الإرهابية ليس خلافاً سياسياً لكنه اختلاف على فكرة الوطن، مضيفاً: «الجماعة لا انتماء لها لهذا الوطن الذي ارتكبوا بحقه العديد من الجرائم التي راح ضحيتها العديد من المصريين وفي صفوف رجال الجيش والشرطة، كيف يمكن التصالح مع جماعة تلطخت يدها بدماء المصريين؟».

وأشار الخولي إلى أنّ الجماعة الإرهابية ارتكبت العديد من الجرائم الإرهابية، ولا يدافع عنها سوى بعض القوى التي لها مصلحة ببقائها في مصر، والتي تحركها وتدعم تحركاتها بما يهدد الأمن القومي المصري، مشدداً على أنّ محاولات إعادة الإخوان للمشهد السياسي تشكل تهديداً على الأمن القومي المصري.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد أكد على كون مسألة المصالحة هي قرار الشعب وليس قراره. وأشار السيسي في حوار سابق له مع «فرانس 24» إلى أنّ الشعب المصري في حالة غضب شديد، في إشارة لرفض المصريين للجماعة الإرهابية وفكرة التصالح معها.

تعليقات

تعليقات