كأس العالم 2018

حمد بن جاسم من موظف إلى ملياردير يتحكم في اقتصاد الدوحة

هاشتاغ «قطر منهوبة» يفضح فساد تنظيم الحمدين

يرى مراقبون أن فساد تنظيم الحمدين الحاكم في قطر ليس جديداً على القطريين الذين دائماً ما تحدثوا عنه ورصدوا ارتفاعات في حساباتهم البنكية، لكنهم كانوا يخشون اتخاذ أي خطوة حتى لا يتعرضوا للتنكيل من «الحمدين»، لكن الوضع الآن تغير.

فالقطريون فاض بهم، هم يعانون الأزمة تلو الأخرى، في حين أن الحمدين مستمران في فسادهما، ولم يجد القطريون من وسيلة للانتفاض على فساد الحمدين، فأطلقوا حملة لمواجهة من نهبوا ثرواتهم، وأطلقوا العديد من الهاشتاغات التي تكشف عن حجم هذا الفساد، وتطالب بمحاكمة أعضاء تنظيم الحمدين، وعلى رأسهم حمد بن جاسم وحمد بن خليفة، منها هاشتاغ «#قطر_منهوبة»، الذي لاقى تفاعلاً كبيراً من القطريين ممن لديهم تصميم على إظهار فساد الطبقة الحاكمة في قطر.

ونقلت مصادر أن حمد بن جاسم آل ثاني الذي توارى نظرياً عن الأضواء منذ سنوات، لا يزال عملياً المتحكم في قطر وأميرها الشكلي تميم بن حمد.

فهو الذي تدرّج من مدير لمكتب وزير الشؤون البلدية والزراعة عام 1982، إلى متحكّم بكل ما يحدث في الإمارة، وظل أكثر من 15 عاماً يتحكم في اقتصاد قطر، ويتبوأ الكثير من المناصب التي استطاع من خلالها أن يكوّن ثروة تتجاوز 6 مليارات دولار (نحو 22 مليار ريال قطري).

حصص متناثرة

وتتحدث المعلومات المؤكَّدة عن فساد حمد بن جاسم، الذي يمتلك حصصاً متفرقة في شركة طيران القطرية، وشركة الديار العقارية القطرية، ومشروع «لؤلؤة قطر» وحصة في متاجر «هارودز» البريطانية التي اشترتها حكومة الدوحة بقيمة 2.2 مليار دولار.

ولم تتضح قيمة كل حصة منها، فيما يمتلك حصة تقدر بـ10% في سلسلة متاجر «el corte ingles»، كما تعتبر شركة هيرتاج النفطية في لندن أحد أكبر الاستثمارات التي استحوذ عليها حمد بن جاسم، بقيمة تصل إلى 1.6 مليار دولار، يليه استثماره في «دويتشه بنك» الألماني الذي تصل قيمته إلى 1.4 مليار دولار، فمشروع «إل كورتِه إنجليس» في إسبانيا بقيمة تتجاوز 1.1 مليار دولار.

كما أسّس مجموعة «بروة» لتكون ذراعاً استثمارية لصفقاته التي يبرمها في عدد من أرجاء العالم، كما استخدمها ذراعاً مالية للاستثمارات القطرية في ألمانيا تحديداً، ويشاركه في ملكيتها شقيقه فيصل بن جاسم.

ويترأس حمد بن جاسم شركة «تشالنجر» التي اشترت بدورها أسهماً بقيمة مليار دولار في بنك «باركليز» البريطاني الذي يواجه دعوى قضائية من مكتب جرائم الاحتيال الخطرة البريطاني، على خلفية إقراضه قطر 3 مليارات دولار، لتسهيل عملية شرائها أسهماً داخل البنك بهدف رأس رفع ماله إلى 4.5 مليارات جنيه إسترليني لمواجهة تبعات الأزمة المالية العالمية في 2008، وهو ما اعتبرته السلطات البريطانية «مخالفة صريحة للقانون».

شريك سرّي

وطبقاً لموقع «دي تينانتس» الأميركي، فإن حمد بن جاسم يعد «شريكاً سرياً» في برج «وان وول ستريت»، كما يمتلك سلسلة من الفنادق في العاصمة البريطانية لندن، وسبق أن استحوذ على 3 شركات في الباهاما، كما يمتلك حصةً في منطقة كناري وارف في بريطانيا، واشترى مجموعة من العقارات في مدينة نيويورك بقيمة تزيد على ربع مليار دولار.

وفى محاولة للهروب من أي ملاحقة، يعتمد تنظيم الحمدين أسلوب المراوغة للتغطية على الصفقات السرية التي ينفذها، فهو يستثمر بنسب متفاوتة بدول أجنبية لكيلا يتم الإفصاح عنها، كما أن بعض استثماراته وضعت تحت أسماء مؤسسات وشركات قطرية، فضلاً عن استعانتهما بسفراء الدوحة في بعض العواصم المهمة ورجال الأعمال لإبرام الصفقات، كما يشتركان باستثمارات مع جهاز قطر للاستثمار.

وكذلك أفراد من أسرة آل ثاني أو شركات أسرية، ويكفي للتدليل على ذلك رصد عدد من الصفقات السرية منها في بلجيكا على سبيل المثال، حيث اشترى الحمدان وحدة الخدمات المصرفية الخاصة kbl بمبلغ 1.43 مليار دولار، كما أنهما في روسيا يمتلكان تحت اسم جهاز قطر للاستثمار العديد من الاستثمارات والحصص، وفى بريطانيا يمتلكان في المجال العقاري أكثر من ثلاثة أضعاف ما تمتلكه الملكة إليزابيث والحكومة البريطانية، وتمتلك قطر 95% من أسهم برج شارد، وهو المبنى الأعلى في بريطانيا.

ويتباهى حمد بن جاسم يتباهى بقدرته على التحولات السريعة التي قفزت به إلى عالم الثراء، لكنه لا يطيق أن يصارحه أحد بالشبهات التي دارت حول جمعه هذه الثروة، خاصة أن ماضيه لم يخلُ من الفساد والملاحقات القضائية، التي كادت في أخطرها أن تنتهي باتهامه بغسيل الأموال على خلفية صفقة أسلحة بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني مع شركة «بي إيه إي سيستمز»، قبل أن يضطر بن جاسم إلى دفع 6 ملايين جنيه إسترليني لمصلحة السلطات في جيرزي تعويضاً طوعياً.

قصر

أشترى أمير قطر تميم بن حمد، أخيراً، أغلى قصر في تركيا، ورابع أغلى قصر في العالم، المصمم على مضيق البوسفور، اشتراه لزوجته الثانية العنود بنت مانع الهاجري، وأطلق عليه اسم «قصر العنود»، كل ذلك بأموال الشعب القطري.

تعليقات

تعليقات