#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

أبو علي.. اقتصادي لاجئ يشعل حركة تجارية في مخيم عين عيسى

حتى في المخيمات ثمة قوانين ناظمة للحياة الاقتصادية على وجه التحديد، فلا مكان للمضاربة التجارية ولا مكان أيضا للربح غير الشرعي فتوزيع الأدوار مسألة مهمة في هذه المخيمات، فلا يسمح للكل أن يمارس المهنة ذاتها، وإنما من الممكن أن تكون كل الأعمال متكاملة تغطي الاحتياجات العامة للاجئين.

ففي إحدى زوايا المخيم في عين عيسى التقت «البيان» أبو علي وهو رجل اقتصادي سابق، كان يعمل بالتجارة وتوزيع المواد الغذائية بالجملة على المحلات التجارية في الرقة، ورغم كل الحروب وأهوال اللجوء، لم يترك أبو علي هذه المهنة التي يعرف بها بين قومه.

وقرر أبو علي أن يتنازل عن طموحاته الكبيرة من موزع معتمد للمواد الغذائية إلى صاحب دكان كبير في المخيم يتضمن كل ما تحتاجه العائلة، من معلبات وسكر وشاي ودفاتر وأقلام إنه كما يسمون في المخيم «مول أبو علي».

عمل متكامل

يقول أبو علي خلال لقائه مع «البيان» هنا نعمل بشكل متكامل، بالنسبة لي أنا المسؤول عن المواد الغذائية والدكان وهناك من هم مسؤولون عن الخضراوات والفواكه، بينما هناك أيضا من أسس مطعماً ومقهى يلتقي فيه أبناء المخيم مساء كل يوم يتناولون الحديث عن الشأن السوري العام.

ويتابع القول: كل شيء متاح في هذا المخيم، فلا حاجة لكل من يقطن المخيم أن يغادره، باعتبار أن قاطني هذا المخيم اعتادوا أن يقضوا احتياجاتهم من داخل المخيم، وهناك أيضا صراف ومكاتب تحويل مالية إلى كل دول العالم، ومن هنا تأتي الحركة الاقتصادية في المخيم.. فالكل يتلقى من الخارج الأموال التي تنعش هذا المخيم.

حركة لا تتوقف

الحركة الاقتصادية لا تتوقف في هذا المخيم، فالخدمة 24 على 24 ساعة، فكل خيمة هي المنزل وهي المحل وهي المقهى والخدمة لا تنقطع، أما ساكنو هذا المخيم، فلا أعمال تنتظرهم في الصباح، لذلك تكون المقاهي هي الملاذ الوحيد لهم ليلاً ونهاراً.. ويمضون معظم أوقاتهم هناك.

القوانين العامة في المخيم هي قانون اقتصاد السوق المفتوح للجميع، لكن هناك من ينظم هذا السوق وفق العرف المتعارف عليه، فالمنافسة مفتوحة لكن وفق قوانين مجتمعية تحجب الخلافات والصراعات.

الكل في هذا المخيم، يعيش على الحالة المؤقتة، فالسؤال اليومي الذي يطرحه اللاجئون في هذا المخيم على الإدارة، متى نعود إلى بيوتنا.. دون جواب شافٍ.

تعليقات

تعليقات