تدشين كتاب بحريني عن العدوان القطري على «الديبل»

دشن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة بالعاصمة البحرينية المنامة، أمس، وبحضور جمع غفير من رجال السلكين السياسي والإعلامي، كتاباً توثيقياً مهماً عن عدوان قطر عام 1986على ضحال الديبل الذي يقع في المياه الإقليمية البحرينية، الذي يصنف بالجريمة النكراء على أراضي وسيادة دولة جارة مسالمة.

ويسرد الكتاب الذي يبلغ عدد صفحاته 133 صفحة، تتضمن أكثر من 100 صورة ووثيقة تاريخية، مجريات وحيثيات الوقائع التاريخية التي كان لها الأثر في تشكيل واقعنا اليوم، خاصة في هذه الحقبة الفاصلة من تاريخ مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بتعرية السلوك القطري الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه يغرد منفرداً خارج السرب، ويتخذ إجراءات وتدابير، وسياسات من شأنها تأجيج الفتن، وزعزعة الأمن، والاستقرار لدول المنطقة، التي تؤمن بأنها ذات المصير الواحد.

وقال وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية ورئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الدولية والاستراتيجية، الشيخ عبدالله بن احمد آل خليفة لــ«البيان» إن «استدعاء التاريخ إجراء ضروري لفهم الاتجاه العام للأحداث في الحاضر، والمستقبل، والعدوان القطري على ضحال الديبل، الذي يسلط عليه الكتاب بكل تجرد وموضوعية، من الحوادث التي تكشف حقيقة سلوك النظام القطري تجاه جيرانه، ورغبته المستمرة في انتهاج سلوكيات، وممارسات لا تؤدي إلا للنزاع والفرقة والفتنة، وبشكل يعد تجاوزاً خطيراً على الأمن القومي العربي برمته».

عدوان غاشم

وأضاف: «يأتي هذا الكتاب في الذكري الثانية والثلاثين للعدوان القطري الغاشم على ضحال الديبل، لتوثيقها للأجيال الحالية والقادمة، حول تاريخ هذا النظام المستبد، والذي لا يؤمن له أبداً». وتابع: «بعد إقرار اللجنة العسكرية التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي حينها، بإنشاء مشروع الإنذار المبكر بالديبل، ومساهمة دول المجلس بما فيها قطر بتمويل هذا المشروع، وتعيين الشركة الهولندية، والبدء فعلياً بأعمال الردم، قامت قطر، بعد مرور عدة أسابيع، باعتداء مسلح إجرامي على دولة جارة، واحتجزت عمال الموقع، من أربع جنسيات مختلفة، وهم هولنديون، بريطانيون، تايلانديون، فلبينيون، كما احتلت الديبل بقوات عسكرية تزيد عن المائة عسكري، بلا أي وجه حق».

وأكمل الشيخ عبدالله: «قامت المملكة العربية السعودية الشقيقة، كعادتها، بجهود مضنية لاحتواء الأزمة، وأعلن مجلس الوزراء السعودي، بعد إجراء اتصالات مع قيادات البحرين وقطر، عن تسوية النزاع، وعلى الرغم من العراقيل التي وضعتها قطر للانسحاب من الديبل، وهي إزالة الديبل، وإزالة قطعة جرادة التي ليس لها علاقة بالعدوان على الديبل، أو بالأزمة القائمة آنذاك».

وقال: «وبالرغم من كل ذلك، وتقديراً من قيادة البحرين لدول مجلس التعاون، ولوساطة السعودية، وافقت البحرين على شروط قطر، وأزالت الديبل، وقطعة جرادة، لتثار اليوم التساؤلات، عن الدافع الحقيقي من هذا العدوان، وهل كان هنالك تحالف قطري إيراني بالباطن؟ وكيف أثر هذا العدوان على ترسيم الحدود البحرية لاحقاً؟ بهذا الكتاب، نعيد تذكيره هذه الوقائع لتكون شاهداً للمنطقة والعالم، حول طبيعة هذا الجار، ونواياه».

تعليقات

تعليقات