وفد عسكري إيراني في قطر يكرّس التحالف المشبوه

تمثّل زيارة وفد من القوات البحرية الإيرانية إلى الدوحة، تحت غطاء المشاركة في مؤتمر لقادة القوات البحرية في الشرق الأوسط «ديمدكس 2018»، استمرارًا لمسلسل التحالف المشبوه بين قطر وإيران اللتين تحاولان زعزعة استقرار الدول العربية.

وصرح نائب قائد القوة البحرية للحرس علي رضا تنكسيري لوكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، بأن الظروف مهيأة لما أسماها «تنمية التعاون» مع قطر وأن مشاركة إيران في الدورات الثلاث للمعرض تعني الدعم الإيراني للدوحة، وأشار إلي التعاون الثنائي بين إيران وقطر في مجال الدفاع الساحلي وخفر السواحل والمشاركة في المناورات العسكرية.

والجدير بالذكر أن الموقع الرسمي للقوات المسلحة الإيرانية كشف عن استعداد إيران وقطر لعقد دورات تدريبية مشتركة، تحت مزاعم تدريب قوات قطر البحرية.

اتفاقية أمنية

جدير بالذكر أن قطر هي الدولة العربية الأولى التي عقدت اتفاقية أمنية مع ما يسمى «الحرس الثوري» الإيراني عام 2015، كما اتسعت العلاقات المشبوهة بين البلدين بشكل لافت منذ قرار المقاطعة العربية لقطر يونيو الماضي، بسبب دعمها للإرهاب وزعزعة الاستقرار في الدول العربية.

وتكشف تصريحات أدلى بها تنكسيري، الثلاثاء، عن دعمه لفكرة «تصدير الثورة» بحسب أدبيات النظام الإيراني، التي يحاول من خلالها الهيمنة على مقدرات الدول التي يسعى لبسط نفوذه داخلها.

ودعا القائد بميليشيا الحرس الثوري المتواجد بالدوحة حالياً، خلال كلمة له في محافظة هرمزجان، جنوب شرق البلاد، عناصر الجيش الإيراني العمل على نشر ما وصفها بـ«قيم الثورة»، والحفاظ عليها للأجيال القادمة من «الغزو الأجنبي»، على حد قوله.

الأمر اللافت، أن المشاركة الإيرانية العسكرية في هذا المؤتمر القطري، تأتي بعد لقاء وفد قطري عسكري رفيع المستوى ترأسه قائد قوات خفر السواحل القطرية علي المناعي مع نظيره الإيراني قاسم رضائي، في طهران، نهاية يناير الماضي.

دورات

وأكد قاسم رضائي قائد خفر السواحل بالوحدات الخاصة الإيرانية «ناجا» في لقائه مع نظيره القطري، بحسب الموقع الرسمي للقوات المسلحة الإيرانية، استعداد بلاده عقد دورات ومسابقات مع الدوحة تأكيدًا على «الشراكة» بين البلدين، تحت عنوان تدريب قوات الدوحة.

وكشف رضائي، بحسب الموقع الرسمي للقوات المسلّحة الإيرانية، عن تطور العلاقات العسكرية بين إيران وقطر بشكل ملحوظ مؤخرًا، معتبراً أن لقاءه مع نظيره القطري دليل على تعزيزها، لا سيما في تأمين الحدود والمياه الإقليمية للبلدين.

وكشفت تقارير عدة، عن تواجد عناصر تابعة لميليشيا الحرس الثوري بقوة داخل المؤسسات القطرية منذ اندلاع الأزمة الخليجية، وتمارس تلك العناصر صلاحياتها بشكل سري داخل البلاد، وسط تعنت الدوحة في قبول المطالب العربية، الرامية إلى تغيير نهجها المعادي للجوارين الخليجي والعربي، والكف عن دعم الإرهاب.

وعلى هامش المؤتمر، وقعت شركة «بي إم سي» التركية للصناعات العسكرية، اتفاقية مع شركة «برزان» القابضة القطرية تشتري بموجبها الأخيرة 85 سيارة مدرعة، لصالح القوات المسلّحة القطرية. ووفق وكالة «الأناضول»، تشتري القوات المسلحة القطرية بمقتضى الاتفاقية، 85 سيارة مدرعة، منها 50 من طراز «كيربي»، و35 من طراز «أمازون». ولم تكشف الشركتان عن قيمة الصفقة.

قطر وتيلرسون

اعتبر الناطق باسم المعارضة القطرية خالد الهيل أن إقالة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، تشكّل خسارة كبيرة لقطر التي تعتبره صديقاً لها. وكتب الهيل على صفحته في موقع «تويتر» تغريدة قال فيها: «ترامب يطرد تيلرسون.. تنظيم الحمدين في وضع محرج جداً فهم يعولون كثيراً على تيلرسون، وكالعادة راحت فلوسك يا صابر». دبي - البيان

تعليقات

تعليقات